أقرت الحكومة في بغداد بوجود شبهات فساد في عقود المشاركة والاستثمار الخاصة بالأرصفة النفطية في موانئ البصرة.
وصدّق رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني، على توصيات لجنة حكومية تدعو إلى إحالة تقرير بالتدقيق في هذه العقود إلى هيئة النزاهة الاتحادية.
وأوضح بيان حكومي أن العقود المعنية تضمنت "غبنًا واضحًا" في حصة شركة الموانئ العراقية، وأسهمت في تحقيق مصالح بعض الشركات المتعاقدة على حساب المصلحة العامة.
وتضمنت التوصيات إحالة التقرير إلى هيئة النزاهة الاتحادية للكشف عن المقصرين. كما دعا رئيس الوزراء إلى عرض نتائج التقرير على مجلس الوزراء لاتخاذ الإجراءات المناسبة "لحماية أموال الدولة".
ويُعد الفساد أحد أبرز التحديات الهيكلية التي تواجه العراق، حيث تتناوب الحكومات على الإقرار بانتشاره في مختلف القطاعات، وخاصةً في العقود الحكومية.
وتؤثر هذه الظاهرة سلبًا على الاقتصاد والبنية التحتية والخدمات العامة، مما يعرقل جهود التنمية ويقلل من ثقة المواطنين.
وتُظهر تقارير دولية أن العراق يحتل مراتب متأخرة في مؤشرات الشفافية الدولية، الأمر الذي يستدعي جهودًا حقيقية وملموسة لمحاربة هذه الآفة.