تشهد محافظة النجف موجة نزوح داخلي جديدة، حيث استقبلت أكثر من 700 عائلة من محافظات الديوانية والمثنى وذي قار، وذلك في ظل انخفاض مناسيب المياه في بحر النجف وتأثيرات التغيرات المناخية.
وأوضح مدير دائرة الهجرة والمهجرين في النجف أن المحافظة استقبلت 742 عائلة نازحة منذ عام 2023، غالبيتهم من محافظة الديوانية المجاورة، حيث فقدت هذه العائلات أراضيها الزراعية نتيجة التصحر والجفاف.
وأكد المسؤول أن النازحين تم شمولهم بمساعدات إغاثية، لكن استمرار الدعم مرهون بالاعتمادات المالية المتاحة.
وأضاف أن معظم هذه العائلات تعمل في مجال الزراعة، وقد استقروا في مناطق ذات طابع زراعي مثل الحيدرية والرضوية، بينما اختارت عائلات أخرى الاستقرار في المناطق العشوائية بحثًا عن فرص عمل جديدة.
ويعود الجفاف إلى التغيرات المناخية، بالإضافة إلى السدود التي بنتها دول الجوار على نهري دجلة والفرات، ويشير خبراء إلى وجود "صراع على المياه" داخل العراق، مع غياب العدالة في توزيعها، مما يحرم الأهوار من حصتها.
ويحذرون من أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى خسارة ثقافة محلية عريقة، بالإضافة إلى تهديد التنوع البيولوجي للطيور والأسماك التي كانت تعيش في المنطقة.
كما يطالب السكان بتحرك حكومي عاجل لتوفير المياه وحماية هذا التراث الإنساني والطبيعي.