تحالف أوبك+ يُعلّق زيادات الإنتاج المقررة للربع الأول من عام 2026

وكالة يقين
3 تشرين الثاني، 2025

اتفق تحالف أوبك+ مساء أمس الأحد (2 تشرين الثاني 2025) على زيادة طفيفة في إنتاج النفط لشهر ديسمبر، وتعليق أي زيادات إضافية خلال الربع الأول من العام المقبل، وذلك في ضوء توقعات بتضخم المعروض النفطي.

وجددت كل من الإمارات والسعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان والجزائر وسلطنة عمان التزامها المشترك بدعم استقرار سوق النفط العالمي، مستندين إلى الأسس القوية التي يتمتع بها السوق حالياً وتوقعات النمو الاقتصادي العالمي المستقر.

يذكر أن أوبك+ كانت قد رفعت الإنتاج بنحو 2.9 مليون برميل يومياً (حوالي 2.7% من المعروض العالمي) منذ أبريل، لكنها أبطأت وتيرة الزيادة منذ أكتوبر تحسباً لفائض وشيك. تزيد العقوبات الغربية الجديدة المفروضة على روسيا، وهي عضو في التحالف، من التحديات التي تواجه هذه الاستراتيجية، إذ من المرجح أن تواجه موسكو صعوبة في زيادة إنتاجها بشكل أكبر بعد فرض الولايات المتحدة وبريطانيا عقوبات على شركتي «روسنفت» و«لوك أويل».

واتفق الأعضاء الثمانية المشاركون في الاجتماع الشهري (السعودية، روسيا، الإمارات، العراق، الكويت، عمان، كازاخستان، والجزائر) على زيادة أهداف الإنتاج لشهر ديسمبر بمقدار 137 ألف برميل يومياً، وهو المستوى نفسه الذي زِيد به الإنتاج في شهري أكتوبر ونوفمبر.

وأوضحت المجموعة في بيان: «بعد ديسمبر، ونظراً للعوامل الموسمية، قررت الدول الثماني أيضاً تعليق زيادات الإنتاج في يناير وفبراير ومارس 2026». كانت أسعار النفط قد تراجعت إلى أدنى مستوى لها في خمسة أشهر، حيث بلغت حوالي 60 دولاراً للبرميل في 20 أكتوبر وسط مخاوف من تراكم المعروض، لكنها تعافت منذ ذلك الحين لتصل إلى نحو 65 دولاراً، مدعومة بالعقوبات على روسيا والتفاؤل بشأن محادثات التجارة بين الولايات المتحدة وشركائها.

وعلق خورخي ليون من شركة ريستاد قائلاً إن «تحالف أوبك+ يُظهر انزعاجه ولكن بشكل محسوب… العقوبات المفروضة على المنتجين الروس خلقت طبقة جديدة من الغموض في توقعات العرض، والمجموعة تدرك أن الإفراط في الإنتاج الآن قد يأتي بنتائج عكسية لاحقاً»، حسبما نقلت وكالة رويترز.

وأضاف ليون: «من خلال تعليق الزيادات مؤقتاً، يحمي أوبك+ الأسعار، ويعرض اتحادَه، ويكسب وقتاً ليرى كيف ستؤثر العقوبات على النفط الروسي».

أشارت أمريتا سين من "إنرجي أسبيكتس" إلى أن الفترة من يناير إلى مارس تمثل أضعف ربع سنوي من حيث توازن العرض والطلب في سوق النفط، وأن تعليق الزيادات مؤقتًا يُظهر أن "أوبك+" تدير السوق بخطوات استباقية.

من جانبه، استبعد جيوفاني ستونوفو من "يو.بي.إس" حدوث تحركات كبيرة في أسعار الخام عند بدء التداول يوم الاثنين، مُرجعًا ذلك إلى أن الزيادة المتواضعة في إنتاج ديسمبر كانت متوقعة على نطاق واسع.

يُذكر أن تحالف "أوبك+"، الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول وحلفاء مثل روسيا، كان قد خفض الإنتاج لعدة سنوات حتى أبريل الماضي.

وبلغت التخفيضات ذروتها في مارس، حيث وصل إجمالي الخفض إلى 5.85 مليون برميل يوميًا.

تألف تقليص الإنتاج من ثلاث مكونات: تخفيضات طوعية بلغت 2.2 مليون برميل يوميًا، و1.65 مليون برميل يوميًا من ثمانية أعضاء في "أوبك+"، ومليوني برميل يوميًا إضافية من المجموعة بأكملها.

وقد بدأ التحالف في تقليص التخفيضات الطوعية، بينما من المقرر أن تبقى شريحة التخفيضات الخاصة بالمجموعة بأكملها سارية حتى نهاية عام 2026.

ومن المقرر أن يجتمع الأعضاء الثمانية مرة أخرى في 30 نوفمبر، بالتزامن مع اجتماع تحالف "أوبك+" بكامل أعضائه.

menu-circlecross-circle