خبير اقتصادي : العراق امام عجز "تريليوني" يضع رواتب الموظفين بدائرة الخطر

وكالة يقين
15 تشرين الثاني، 2025

أكد الخبير الاقتصادي منار العبيدي، اليوم السبت، أن العراق أمام عجز مالي يتجاوز 15 تريليون دينار نهاية العام الجاري. وقال العبيدي في منشور على صفحته في "فيسبوك": "يواصل الوضع المالي في العراق مساره نحو التأزم الخطير"، مبيناً أنه "بحسب بيانات شهر آب/ أغسطس 2025، بلغ إجمالي الإيرادات 82 تريليون دينار، منها 73 تريليون دينار من النفط، مقابل 9 تريليونات فقط من الإيرادات غير النفطية".

وأضاف: "في المقابل، وصلت النفقات العامة إلى 87.5 تريليون دينار، منها 73 تريليوناً نفقات تشغيلية، تضاف إليها 5 تريليونات دينار سلفاً حكومية غالباً ما تدرج في نهاية العام ضمن المصروفات الفعلية، ما يعني أن العجز الحقيقي حتى نهاية آب 2025 بلغ نحو 10 تريليونات دينار".

وتابع أنه "بناءً على هذا المسار، فإن التقديرات تشير إلى أن العجز الفعلي للموازنة قد يتجاوز 15 تريليون دينار بنهاية العام الحالي".

وفي الوقت نفسه، تكشف بيانات البنك المركزي العراقي أن الأخير اشترى من وزارة المالية خلال الأشهر التسعة الأولى من العام ما قيمته 49 مليار دولار فقط، في حين باع عبر نوافذ بيع العملة الأجنبية أكثر من 60 مليار دولار، أي أن البنك اضطر لاستخدام نحو 11 مليار دولار من احتياطياته لتغطية الطلب المتزايد على الدولار، بحسب العبيدي.

وأوضح أن "هذا النزيف المستمر في ظل تراجع أسعار النفط ضمن نطاق 60–65 دولاراً للبرميل، ينذر بأن جزءاً كبيراً من النفقات التشغيلية الأساسية لن تتمكن الحكومة الحالية ولا التي ستليها من تغطيته، ما لم تتخذ إجراءات جذرية وسريعة لزيادة الإيرادات وترشيد الإنفاق إلى أدنى حد ممكن".

وتابع أنه رغم أن الحكومة قد تلجأ إلى الاقتراض مجدداً، إلا أن هذه الخطوة لن تكون بالسهولة السابقة، خصوصاً بعد أن بلغ الدين الداخلي أكثر من 90 تريليون دينار وتقلصت قدرة السوق المحلية على استيعاب المزيد من أدوات الدين.

وأكد العبيدي، أن "الحل الحقيقي يبدأ من تحليل مفصل لجداول الإنفاق العام وصولاً إلى أصغر وحدة إنفاق في مؤسسات الدولة، مع التركيز على كشف مواطن الهدر المالي، وعلى وجه الخصوص في ملفات الرواتب الوهمية والتقاعد وبرامج الرعاية الاجتماعية، التي يعلم الجميع أن قسماً كبيراً منها يذهب إلى غير مستحقيها، فضلاً عن استغلالها في بعض الأحيان لأغراض انتخابية".

وأضاف: "كما يتوجب مراجعة ملفات البطاقة التموينية ودعم الأدوية وغيرها من برامج الدعم التي تحتاج إلى تقييم دقيق يحدد مدى كفاءتها وتحقيقها أهدافها الفعلية"، موضحاً أن "العراق اليوم أمام منعطف مالي حرج، خصوصاً مع احتمالية تأخر إقرار موازنة العام القادم نتيجة تشكيل الحكومة الجديدة، وهو ما يعني الدخول في عام مالي غامض من دون سقف إنفاق واضح".

وبحسب العبيدي، فإن الوضع تجاوز مرحلة الخطابات، فالعجز الفعلي الذي يقترب من 15 تريليون دينار أي أكثر من 10% من إجمالي الإيرادات العامة، لم يعد مجرد رقم في التقارير، بل خطر حقيقي يهدد قدرة الدولة على الاستمرار في دفع رواتبها والتزاماتها".

وأوضح أنه، ما لم تُعالَج الأزمة بسرعة وبقرارات مسؤولة، فستضطر الدولة إلى تبني إجراءات قسرية تمسّ الفقير والعاطل قبل الموظف.

22 مايو، 2024
تحالف "أوبك +" يناقش وضع سوق النفط مطلع الشهر المقبل
27 أبريل، 2024
انخفاض أسعار الدولار في بغداد وأربيل مع إغلاق البورصة
12 سبتمبر، 2023
أسعار صرف الدولار تواصل الارتفاع في الأسواق العراقية
19 يناير، 2025
انتقادات برلمانية لقرار البنك المركزي بتخفيض الحد الأدنى لقيمة بيع العقارات
19 فبراير، 2024
ارتفاع طفيف بأسعار خام البصرة
3 يناير، 2024
العراق: الإيرادات النفطية لشهر كانون أول تجاوزت 8 مليارات دولار
20 أكتوبر، 2023
الزراعة النيابية: إنتاج العراق من التمور وصل 500 الف طن
11 يوليو، 2024
العراق يوقف شحنات "الفيول" إلى لبنان لعدم دفع المستحقات منذ عامين
29 يناير، 2026
رواتب العراقيين في مهب الريح: أزمة سيولة مفتعلة أم نتيجة لتبديد المال العام؟
5 مايو، 2024
تراجع صادرات العراق النفطية لأمريكا خلال الأسبوع الماضي
29 أغسطس، 2023
تويوتا توقف الإنتاج بجميع مصانع التجميع في اليابان
24 يوليو، 2023
تذمر شعبي متزايد في كردستان والحكومة عاجزة عن تأمين ربع الرواتب
menu-circlecross-circle