بغداد – خاص
كشفت الأرقام الرسمية الصادرة عن البنك المركزي العراقي، اليوم الأربعاء، عن انخفاض مستمر ومقلق في احتياطيات العملة الأجنبية، في مؤشر يراه مراقبون ماليون "ناقوس خطر" يهدد بإفلاس الخزينة العامة نتيجة السياسات المالية الفاشلة والضغوط الإقليمية.
أرقام تعكس "الانحدار"
وطبقاً للإحصائية الرسمية التي اطلعت عليها (وكالة يقين)، فقد هبطت احتياطيات العملة الأجنبية لغاية نهاية تشرين الأول من العام الماضي إلى 97.582 مليار دولار، بعد أن كانت قد سجلت 100.267 مليار دولار في عام 2024. والصدمة الأكبر تكمن في المقارنة مع عام 2023، حيث كان الاحتياطي يبلغ 111.736 مليار دولار، ما يعني فقدان أكثر من 14 مليار دولار من "غطاء الأمان" المالي للعراق خلال عامين فقط.
حكومة بغداد في قفص الاتهام
ويرى خبراء اقتصاديون أن هذا الانخفاض المتسارع ليس نتاج عوامل سوقية فحسب، بل هو نتيجة مباشرة لسلسلة من الإخفاقات التي تتحمل مسؤوليتها حكومة بغداد، ومن أبرزها:
خطر "الإفلاس" يلوح في الأفق
ويحذر الخبراء من أن استمرار هذا التراجع، مع انعدام أي رؤية إصلاحية حقيقية، سيجعل الدولة عاجزة مستقبلاً عن تغطية قيمة الدينار أو دفع مستحقات الاستيراد الأساسية او حتى دفع رواتب موظفيها. إن سياسة "تسكين الأزمات" التي تنتهجها بغداد عبر استنزاف الاحتياطيات النقدية لم تعد تجدي نفعاً، بل باتت تمهد الطريق لانهيار مالي شامل يهدد العراقيين وأمنهم المعيشي.