عجز مالي "زلزالي" يضرب موازنة العراق.. هل أصبحت رواتب الموظفين في دائرة الخطر؟

وكالة يقين
18 كانون الثاني، 2026

كشف مرصد "إيكو عراق" الاقتصادي عن أرقام صادمة لواقع الموازنة العامة، مؤكداً أن العجز المالي المسجل لغاية تشرين الأول الماضي تجاوز حاجز 24 تريليوناً و680 مليار دينار. وبينما تلتهم الرواتب والنفقات الجارية نحو 90% من الإنفاق، يحذر خبراء من أن الأزمة الحقيقية تتجاوز "هبوط أسعار النفط" لتصل إلى ملفات الفساد الاستراتيجي واستنزاف مقدرات البلاد.

الرواتب في مهب "فخ النفط"

بلغت نفقات الرواتب والخدمات قرابة 96 تريليون دينار، في وقت فشلت فيه الإيرادات غير النفطية في توفير شبكة أمان حقيقية. هذا العجز الهيكلي يضع رواتب الموظفين في "خط النار" أمام أي تقلبات في السوق العالمية، مما يهدد الاستقرار المعيشي لملايين العائلات العراقية.

استنزاف الموارد: تهريب العملة ورعاية الميليشيات

وبعيداً عن الأرقام الرسمية، يرى مراقبون أن العجز المالي ليس مجرد "خلل حسابي"، بل هو نتيجة مباشرة لسنوات من الهدر المنظم وتهريب العملة الصعبة. وتشير التقارير إلى أن جزءاً كبيراً من مقدرات العراق المالية يتم تسريبه عبر "نافذة بيع العملة" ومنصات تجارية مشبوهة لتغذية اقتصاديات إقليمية، وتحديداً إيران، التي تعتمد على السوق العراقية لتخفيف وطأة العقوبات الدولية عليها.

بالتوازي مع ذلك، يبرز ملف "تمويل الميليشيات" كأحد أكبر الثقوب السوداء في الميزانية؛ حيث يتم تخصيص مبالغ فلكية تحت مسميات مختلفة لرعاية فصائل مسلحة تعمل خارج إطار سيادة الدولة. هذه الميليشيات لا تكتفي باستنزاف الرواتب والمخصصات من الخزينة، بل تسيطر على المنافذ الحدودية وتعرقل وصول الإيرادات غير النفطية (التي لم تتجاوز 10 تريليونات دينار) إلى خزينة الدولة، مما أدى إلى نهب "السيولة" وتجفيف الموارد التي كان من المفترض أن تؤمن مستقبل الأجيال ورواتب الموظفين.

خلفية الموضوع وطرق المعالجة

يعاني العراق من تبعية مطلقة للنفط بنسبة تزيد عن 90%، وهو ما يجعله عرضة للانهيار عند أي أزمة دولية. ومع استمرار الفساد السياسي المرتبط بتمويل الأجندات العابرة للحدود، تصبح الحلول التقليدية غير كافية.

طرق المعالجة المقترحة :

  1. استعادة السيادة المالية: عبر ضبط المنافذ الحدودية ومنع تهريب العملة الصعبة عبر المصارف التابعة للأحزاب والميليشيات.
  2. تفكيك اقتصاد الظل: إنهاء سيطرة الفصائل المسلحة على المشاريع الاستثمارية وموارد الدولة غير النفطية.
  3. أتمتة النظام المصرفي: لضمان وصول الأموال إلى مساراتها التنموية بدلاً من تسريبها للخارج.
  4. تفعيل الصناعة والزراعة: لتقليل الاعتماد على الاستيراد الذي يعد البوابة الرئيسية لتهريب العملة.
4 يناير، 2024
انخفاض كبير بحوالات الدولار الخارجية في مزاد المركزي العراقي
21 مايو، 2024
المالية النيابية تعلن استضافة وزيرين لمناقشة الموازنة
14 سبتمبر، 2026
استئناف حركة العبور بين العراق وإيران بعد إغلاق مؤقت على خلفية توترات إقليمية
19 يناير، 2024
المركزي العراقي يخطط لإلغاء المنصة الإلكترونية للتحويلات الخارجية
12 يونيو، 2025
سوريا تعلن افتتاح معبر البوكمال (القائم) الحدودي مع العراق السبت المقبل
2 أكتوبر، 2023
ارتفاع إنتاج أوبك من النفط للشهر الثاني على التوالي
23 ديسمبر، 2023
أسعار صرف الدولار مقابل الدينار في العراق
9 نوفمبر، 2023
نائب: مسؤول في البنك المركزي متهم بالمساهمة في تهريب الدولار
21 يناير، 2024
العراق ثالث أكبر مصدري النفط إلى الصين في 2023
10 أغسطس، 2023
ارتفاع أسعار صرف الدولار في الأسواق العراقية
6 أكتوبر، 2026
ارتفاع جديد لسعر صرف الدولار أمام الدينار العراقي في أسواق بغداد وأربيل
25 سبتمبر، 2024
ارتفاع مفاجئ لأسعار صرف الدولار في العراق
menu-circlecross-circle