تحرك دولي لتعقب "أموال العراق المنهوبة" وملاحقة مسؤولين حصلوا على جنسيات أجنبية

وكالة يقين
28 كانون الثاني، 2026

بغداد/ واشنطن – متابعات

كشف مبعوث الرئيس الأمريكي الى العراق "مارك سافايا" في تدوينة له عبر منصة (X)، عن ملامح تحرك مكثف تقوده فرق تعمل ميدانياً في العراق لمواجهة أزمة الفساد المالي، بالتوازي مع الجهود المبذولة لدعم تشكيل الحكومة الجديدة وضمان استقرار مؤسسات الدولة بعيداً عن نفوذ الميليشيات المدعومة من الخارج.

وأكد سافايا أن العمل يتجاوز حالياً مجرد تتبع الأموال المنهوبة التي خرجت من العراق، ليصل إلى مرحلة تحديد الوجهات النهائية لتلك الأموال وكيفية توظيفها. وأوضح أن التنسيق مع مؤسسات دولية أثمر عن تكوين "فهم شامل" لشبكة المتورطين، والتي تضم كبار المسؤولين الحكوميين وأفراد عائلاتهم الذين استفادوا من هذه الأموال غير المشروعة.

تزوير هويات وجنسيات استثمارية

وكشف التقرير عن أساليب معقدة استخدمها الفاسدون للتهرب من المحاسبة، شملت شراء عقارات في دول عدة، والحصول على جنسيات وجوازات سفر أجنبية عبر برامج "الجنسية مقابل الاستثمار". وأشار سافايا إلى أن بعض هؤلاء المسؤولين استخدموا هويات مختلفة وأسماء بديلة للتمويه والإفلات من التتبع القانوني المستقبلي، موضحاً أن أغلب هذه الحالات تتركز في المنطقة الإقليمية مع امتداد بعضها إلى دولية أبعد.

الأمن القومي وملاحقة التمويل الإرهابي

وشدد سافايا على أن الفساد في العراق لم يعد شأناً داخلياً فحسب، بل بات يمثل تهديداً للأمن القومي ويشكل وقوداً للأنشطة الإرهابية في عدة دول. وأعلن عن تعاون وثيق مع وزارة الخزانة الأمريكية ومكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) لضمان فرض العقوبات والمساءلة على جميع الأطراف المتورطة دون استثناء.

واختتم سافايا تصريحه بالتأكيد على مبدأ "سيادة القانون"، مشيراً إلى أن الهدف النهائي من هذه التحركات هو ضمان استرداد حقوق الشعب العراقي وإيصال العدالة إلى مستحقيها، مشدداً على أنه "لا يوجد أحد فوق القانون".

menu-circlecross-circle