فشل حكومي يتجاوز "السيناريوهات العالمية": العراق يواجه الجفاف والتصحر بأساليب بدائية وميزانيات ضائعة

وكالة يقين
29 كانون الثاني، 2026

في الوقت الذي تتدفق فيه المنح الدولية والمخصصات المالية بملايين الدولارات لمواجهة التغير المناخي، جاءت تصريحات وكيل وزارة البيئة، جاسم الفلاحي، لتكشف حجم الفجوة الهائلة بين "الإنفاق الحكومي" والواقع المأساوي على الأرض، حيث بات العراق يحتل المرتبة الخامسة عالمياً بين الدول الأكثر تضرراً من الأزمات البيئية.

تفوق "سلبي" وفشل في الاستشراف

خلال مؤتمر الطاقة المنعقد في بغداد، أقرّ الفلاحي بأن العراق "سبق العالم" في وتيرة الارتفاع الحراري، متجاوزاً كافة السيناريوهات العالمية المتوقعة. ورغم علم الحكومات المتعاقبة بهذه المؤشرات منذ عقدين، إلا أن السياسات المتبعة فشلت في لجم التداعيات التي امتدت من الجوانب الصحية والاجتماعية لتصل إلى تهديد الأمن القومي والسياسي للبلاد.

إدارة مائية عاجزة: 90% من المياه مهددة

البيانات التي طرحها الفلاحي ترسم صورة قاتمة للإدارة الحكومية لملف المياه؛ فبينما يعتمد العراق بنسبة 90% على المياه العابرة للحدود، لا تزال التحركات الدبلوماسية والسياسية عاجزة عن انتزاع حقوق العراق المائية من دول المنبع.

وما يثير التساؤلات حول جدوى المشاريع الحكومية، هو "التبخر المالي والمائي" معاً؛ حيث يفقد العراق سنوياً ما بين 2 إلى 3 مليارات متر مكعب من المياه نتيجة التبخر في مجارٍ مائية مكشوفة لم يتم تحديثها أو تبطينها، فضلاً عن ضياع 40% من مياه الإسالة داخل المدن بسبب "تقادم الشبكات"، وهو ما يعكس إخفاقاً ذريعاً في قطاع البنى التحتية رغم الميزانيات الانفجارية.

زراعة بدائية وعواصف خانقة

وفي بلد يعاني من الجفاف للعام الرابع على التوالي، لا يزال القطاع الزراعي يستهلك نحو 80% من الموارد المائية بأساليب ري "بدائية" تعود لعقود مضت، دون وجود خطة حكومية حقيقية للتحول نحو الري الحديث. هذا العجز لم يتوقف عند حدود المياه، بل امتد للأرض التي تآكلت بفعل التصحر، لتتحول سماء العراق إلى ساحة للعواصف الترابية التي ارتفعت من 160 يوماً إلى 250 يوماً في السنة، وسط غياب تام لـ "الأحزمة الخضراء" التي وُعد بها المواطن طويلاً.

أين ذهبت الأموال؟

تطرح هذه الأرقام المخيفة تساؤلاً جوهرياً أمام الشارع العراقي والجهات الرقابية: إذا كان العراق قد استلم ملايين الدولارات كمنح وقروض ومخصصات لمواجهة "التغير المناخي"، فلماذا تستمر البنى التحتية في الانهيار؟ ولماذا يواجه المواطن وحده جفاف الأنهر وخناق العواصف الترابية؟

إن تصريحات وكيل وزارة البيئة لا تشخص أزمة مناخية فحسب، بل هي "إدانة رسمية" لسنوات من التخبط الإداري وغياب الرؤية الإستراتيجية التي جعلت العراق مكشوفاً تماماً أمام واحدة من أخطر الأزمات في تاريخه الحديث.

25 مارس، 2024
انخفاض جديد بأسعار الدولار في أسواق بغداد وأربيل
5 أغسطس، 2023
المالية النيابية: الموازنة ستدخل حيز التنفيذ خلال الاسبوع الحالي
14 يناير، 2026
الدولار يقفز لـ 150 ألفاً.. مخاوف "الضربة الإيرانية" وحملات "سحب العملة" للمليشيات تلهب الأسواق العراقية
1 يناير، 2025
البنك المركزي  يعلن الانتقال من المنصة الالكترونية الى المصارف بالتحويلات الخارجية
17 أبريل، 2024
انخفاض أسعار  الدولار في بغداد وأربيل مع إغلاق البورصة
14 يوليو، 2025
عملة "البيتكوين" تتجاوز حاجز 121 ألف دولار
14 يناير، 2024
ارتفاع حوالات الدولار إلى خارج العراق بنسبة 94%
26 أكتوبر، 2023
المركزي العراقي يحذّر من التعامل مع جهات "غير مرخصة" تصدر بطاقات دفع إلكتروني
25 مايو، 2025
خبراء يحذرون: أزمة اقتصادية قد تطال كل بيت بالعراق
27 أغسطس، 2023
صادرات العراق النفطية لأمريكا تتجاوز السعودية للأسبوع الثاني
6 أبريل، 2025
بيع الذهب في السوق المحلية يكشف ضعف سياسة الاحتياطي: العراق يخسر 100 كيلوغرام من مخزونه
4 سبتمبر، 2023
ارتفاع التضخم في تركيا إلى أعلى مستوياته مع تراجع الليرة
menu-circlecross-circle