كشفت وكالة "بلومبرغ" الأمريكية، في تقرير حديث لها، عن ضغوط أمريكية متصاعدة تجاه صُناع القرار في العراق، محذرة من تداعيات اقتصادية "قاسية" في حال اختيار نوري المالكي لرئاسة الوزراء.
تحذيرات في "اجتماع تركيا"
ونقلت الوكالة عن مصادر مطلعة أن واشنطن أبلغت مسؤولين عراقيين، خلال الأيام الماضية، بإمكانية تقليص وصول العراق إلى عائدات صادراته النفطية. وجاء هذا التحذير بشكل مباشر خلال اجتماع عُقد الأسبوع الماضي في تركيا، ضم محافظ البنك المركزي العراقي علي العلاق ومسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى.
وتتزامن هذه التحركات مع موقف حازم للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي عبّر في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن رفضه القاطع لاختيار المالكي لهذا المنصب، نظراً لما تعتبره واشنطن تقارباً كبيراً بين الأخير وطهران.
دعم إيراني ومقاومة للضغوط
في المقابل، أشارت المصادر إلى أن طهران تدفع باتجاه التمسك بترشيح المالكي؛ حيث أوفد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي قائد "فيلق القدس" إسماعيل قآني إلى بغداد الشهر الماضي، حاملاً رسالة دعم لهذا الترشيح، مع توجيهات للقادة السياسيين بضرورة "مقاومة تهديدات ترمب".
الاقتصاد العراقي تحت رحمة "الفيدرالي"
تأتي خطورة التهديد الأمريكي من كون العراق يعتمد بشكل شبه كلي (بنسبة 90%) على عائدات النفط التي تُودع في حساب لدى البنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك.
أرقام حيوية:
- تغطي هذه الأموال نفقات الدولة العراقية بما يقارب 7 مليارات دولار شهرياً.
- يتسلم العراق نحو 500 مليون دولار نقداً تُنقل جوياً من نيويورك لتأمين الرواتب والسيولة المحلية.
ويرى مراقبون أن أي تقييد لهذه التدفقات المالية قد يؤدي إلى شلل في دفع رواتب القطاع العام والمعاشات التقاعدية، مما يضع الاستقرار الداخلي العراقي على المحك.