وول ستريت جورنال: إسرائيل تدير قاعدة سرية في صحراء النجف لدعم عملياتها ضد إيران

وكالة يقين
11 أيار، 2026

بغداد/ واشنطن – وكالات

كشف تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية عن وجود قاعدة عسكرية إسرائيلية سرية في صحراء محافظة النجف (منطقة النخيب)، استُخدمت كمركز دعم لوجستي ومنطلق لعمليات القوات الخاصة خلال المواجهة العسكرية الأخيرة بين إسرائيل وإيران.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين تأكيدهم أن القاعدة أُنشئت بعلم واشنطن في موقع استراتيجي سبق أن استخدمته القوات الأمريكية إبان غزو العراق عام 2003. وبحسب التقرير، فإن الموقع يضم وحدات من "الكوماندوز" ومركزاً متقدماً لإدارة العمليات الجوية الإسرائيلية.

تفاصيل الكشف الميداني

تعود خيوط القصة إلى مطلع شهر مارس/آذار 2026، عندما أبلغ رعاة أغنام عن تحركات عسكرية مريبة في المنطقة الصحراوية. ووفقاً لمصادر الصحيفة، فإن قوات أمنية عراقية حاولت استطلاع الموقع في ذلك الوقت، إلا أنها تعرضت لغارة جوية مجهولة أجبرتها على التراجع، وهو ما فُسّر لاحقاً بأنه عملية حماية للموقع السري من الاكتشاف المبكر.

ردود الفعل الرسمية والميدانية

في المقابل، اتسم الموقف الرسمي العراقي بالارتباك؛ حيث لم يصدر بيان مباشر للرد على تقرير "وول ستريت جورنال"، واكتفت "خلية الإعلام الأمني" بنفي وقوع أي عمليات "إنزال إسرائيلي" مؤخراً، معتبرة أن الأنباء المتداولة تعود لحوادث قديمة جرت في الخامس من مارس الماضي، دون أن تتطرق بشكل مباشر إلى مسألة وجود قاعدة دائمة أو مركز لوجستي.

من جانبه، أشار تقرير لصحيفة "معاريف" الإسرائيلية إلى أن المهام المناطة بهذه القاعدة كانت "متعددة الأغراض" وتتعلق بالأمن القومي الإسرائيلي في مواجهة التهديدات الإقليمية.

تداعيات سياسية وأمنية

وعلى الصعيد الداخلي، واجهت الحكومة العراقية موجة انتقادات حادة. ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط" عن مصادر مقربة من دوائر القرار في بغداد، أن هذه المعلومات كشفت عن "خلل جسيم" في منظومة حماية السيادة الوطنية والسيطرة على الحدود.

كما أثار الخبر تساؤلات حول دور الفصائل المسلحة الحليفة لإيران في العراق، والتي ركزت خطابها طوال الأسابيع الماضية على التهديد باستهداف القواعد الأمريكية، بينما بدا أنها تفتقر للمعلومات الاستخباراتية حول وجود عسكري إسرائيلي مباشر داخل الأراضي العراقية، وفقاً لما ذكره مراقبون.

menu-circlecross-circle