"مخلفات الموت" تحصد شاباً في ميسان.. وفشل حكومي متراكم منذ 2003 في تطهير الشريط الحدودي

وكالة يقين
24 أيار، 2026

ميسان – وكالات

في فاجعة جديدة تُعيد إلى الواجهة ملف "ألغام الموت" المنسية، قُتل شاب عشريني جراء انفجار لغم أرضي من مخلفات الحروب السابقة في منطقة حدودية تابعة لمحافظة ميسان، ليرتفع بذلك عداد ضحايا هذه المخلفات التي ما زالت تحصد أرواح العراقيين بين تارة وأخرى، وسط فشل حكومي متراكم في معالجة هذا الملف الإنساني والأمني الخطير.

ونقلت مصادر مطلعة، اليوم الأحد (24 أيار 2026)، أن شاباً من مواليد عام 2001 لقي حتفه على الفور إثر انفجار لغم أرضي في "مرتفعات الطيب" الواقعة على الشريط الحدودي بين العراق وإيران، مشيرة إلى أن جثة الضحية نُقلت إلى دائرة الطب العدلي لاستكمال الإجراءات القانونية.

وأوضحت المؤشرات الأولية أن اللغم الانفجاري يعود إلى حقبة حرب الثمانينات (العراقية - الإيرانية)، حيث ما تزال هذه المنطقة الحدودية تضم شبكات واسعة من حقول الألغام والمقذوفات غير المنفلقة التي لم تجد طريقاً للحل حتى الآن.

ملف منسي وإخفاق ممتد
وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء مجدداً على عجز الإدارات والحكومات المتعاقبة التي تولت إدارة البلاد بعد عام 2003؛ فرغم مرور أكثر من عقدين من الزمن، وإطلاق الوعود المتكررة لتطهير الشريط الحدودي، إلا أن التقاعس وغياب الخطط الاستراتيجية الجادة تركا تلك المناطق حقولاً للموت المتربص بالمواطنين ورعاة الأغنام وسكان القرى الحدودية، دون حلول جذرية تنهي هذا النزيف المستمر.

menu-circlecross-circle