بسبب إهمال الحكومات المتعاقبة: إغلاق أحد أكبر جسور العراق يفتح ملف "تفتت البنى التحتية"

وكالة يقين
24 أيار، 2026

بغداد – ديالى

تواجه البنى التحتية في العراق حلقة جديدة من مسلسل التداعي والانهيار، حيث كشف مصدر مطلع، اليوم الأحد (24 أيار 2026)، عن صدور قرار رسمي يقضي بإيقاف حركة السير والمرور تفادياً لكارثة وشيكة فوق جسر "بحيرة حمرين" في محافظة ديالى، والذي يُصنف كأحد أكبر الجسور الاستراتيجية في البلاد، وذلك حتى إشعار آخر.

وجاء هذا القرار الاضطراري على خلفية تقرير فني وهندسي عاجل حذر من مخاطر حقيقية تحدق بسلامة المواطنين جراء تآكل التربة والقواعد الأساسية في أحد أجزاء الجسر. وهي الأزمة التي يراها مراقبون نتاجاً طبيعياً لسياسة الإهمال وفشل الحكومات المتعاقبة بعد عام 2003؛ إذ تسبب الفساد المالي والإداري المستشري في مفاصل الدولة بتعطيل خطط الصيانة الدورية، وغياب الرقابة الفنية اللازمة لإدامة المنشآت الحيوية والطرق الجسور التي تخدم الملايين.

وأوضح المصدر في تصريح صحفي، أن "الدفاع المدني والجهات المختصة أوصت بضرورة الإغلاق الفوري للجسر نتيجة الزخم المروري الهائل الذي يشهده يومياً، مؤكداً أن استمرار عبور الشاحنات والمركبات بوضعها الحالي قد يؤدي إلى انهيار مأساوي".

وأضاف المصدر أن السلطات المحلية وضعت "خطة بديلة" مؤقتة لإدارة الأزمة، تقضي بتحويل حركة الشاحنات والمركبات صوب طريق "إمام ويس" الذي يربط قضاء خانقين بمدينة بعقوبة، رغم ما يمثله هذا الخيار من عبء إضافي ومخاطر مرورية على المواطنين نتيجة رداءة الطرق البديلة أيضاً.

ويُمثل جسر حمرين شرياناً اقتصادياً واجتماعياً حيوياً للمحافظة، حيث يربط مدن شمال شرق ديالى بمركزها (بعقوبة)، فضلاً عن كونه ممرًا رئيسياً لحركة التجارة ونقل البضائع. ويعيد هذا الإغلاق إلى الواجهة غضب الشارع العراقي من تبديد الموازنات الانفجارية طيلة العقدين الماضيين دون انعكاس ملموس على قطاع الطرق والجسور، مما جعل حياة المواطنين رهينة لبنى تحتية متهالكة آيلة للسقوط في أي لحظة.

menu-circlecross-circle