ممر لتهديد الجوار.. كيف تحولت منافذ العراق البرية إلى ساحة لتهريب أسلحة ومخدرات الفصائل؟

وكالة يقين
17 تموز، 2026

الرياض/ دمشق – وكالات

أعلنت السلطات السعودية والسورية، في حادثين منفصلين، عن إحباط محاولتي تهريب كميات كبيرة من المخدرات والأسلحة النوعية عبر حدودهما مع العراق، مما يسلط الضوء مجدداً على التحديات الأمنية المتزايدة التي تشهدها المنافذ الحدودية العراقية.

في الحادثة الأولى، أفادت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك السعودية، اليوم الجمعة، بأن الكوادر الجمركية في منفذ "جديدة عرعر" البري المحاذي للعراق تمكنت من إحباط محاولة تهريب أكثر من 42 كيلوغراماً من مادة "الشبو" المخدرة (الميثامفيتامين). وأوضحت الهيئة في بيان لها أن الشحنة كانت مخبأة بطريقة احترافية داخل خزان الوقود لمركبة قادمة إلى المملكة، مؤكدة اتخاذ الإجراءات النظامية بالتنسيق مع الجهات الأمنية المختصة.

وعلى الجانب الآخر، نقلت وسائل إعلام رسمية سورية عن مصدر في وزارة الداخلية قوله إن الوحدات الأمنية المختصة أحبطت، أمس الخميس، محاولة لإدخال شحنة ضخمة من الأسلحة النوعية والصواريخ عبر الحدود السورية-العراقية. وبحسب المصدر، فإن التحقيقات الأولية كشفت أن الشحنة المهربة كانت معدة للعبور والمرور عبر الأراضي السورية إلى وجهة أخرى لم تُحدد بعد.

وتأتي هذه التطورات المتزامنة لتثير قلق الأوساط السياسية والأمنية في المنطقة؛ حيث يرى مراقبون ومحللون أمنيون أن تصاعد عمليات تهريب الأسلحة والمخدرات عبر الحدود العراقية يعكس نفوذ الفصائل والميليشيات المسلحة الموالية لإيران، والتي تحظى بغطاء وتسهيلات داخل العراق. ويوجه مراقبون اتهامات مباشرة لهذه الجماعات بتحويل الأراضي العراقية إلى ممر رئيسي لتهديد أمن واستقرار دول الجوار، عبر إدارة شبكات الجريمة المنظمة والتهريب العابر للحدود.

menu-circlecross-circle