عواصم - وكالات:
حذرت منظمات أممية دولية من كارثة إنسانية متصاعدة وغير مسبوقة في الأراضي الفلسطينية، نتيجة التراجع الحاد في التمويل الإنساني وتزامن ذلك مع استمرار العمليات العسكرية وتفاقم الأزمات الصحية والاقتصادية في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة.
وفي الضفة الغربية، أعلن برنامج الأغذية العالمي عن خفض المساعدات الأسرية إلى النصف جراء شح التمويل، مما أدى إلى توقف الدعم عن نحو 200 ألف شخص. وفي هذا السياق، أكدت مديرة البرنامج في فلسطين، شون هيوز، أن تصاعد عنف المستوطنين والعمليات العسكرية، بالتوازي مع أزمة اقتصادية خانقة وارتفاع حاد في معدلات البطالة، دفع بنحو ثلث سكان الضفة إلى العجز عن تلبية أبسط احتياجاتهم الأساسية.
أما في قطاع غزة، فتتوالى التحذيرات من انهيار وشيك للأمن الغذائي والصحي؛ حيث قلّص برنامج الأغذية العالمي مساعداته النقدية لنحو 75 ألف أسرة، محذراً من أن ما يصل إلى 90% من سكان القطاع قد يواجهون مستويات حرجة من انعدام الأمن الغذائي الحاد مع نهاية العام الجاري في حال غياب التدخلات العاجلة.
وعلى الصعيد الصحي، دقت منظمة الصحة العالمية ناقوس الخطر من وقوع أزمة وبائية كارثية مع اقتراب فصل الشتاء، بسبب تلوث المياه وانهيار البنى التحتية للصرف الصحي. وسجلت المنظمة قفزة مقلقة في حالات الإسهال المائي الحاد التي ارتفعت من نحو 30 ألف حالة في آذار/مارس الماضي إلى أكثر من 58 ألف حالة في آب/أغسطس.
وفي ظل النقص الحاد في المستلزمات الطبية، كشفت الصحة العالمية أن أكثر من 6600 شخص ممن تعرضوا لبتر أطرافهم بحاجة ماسة إلى رعاية طويلة الأمد، في حين لم يحصل سوى 12% منهم على أطراف صناعية منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023. واختتمت المنظمتان الدوليتان بدعوات عاجلة للمجتمع الدولي لتسريع إدخال المساعدات الإنسانية، والمستلزمات الطبية، وتأمين المياه النظيفة للحد من تفاقم الكارثة.