أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية في العراق، اليوم الخميس (3 أيلول/سبتمبر 2026)، عن تنفيذ عمليتين نوعيتين أسفرتا عن الإطاحة بمسؤول محلي متلبساً بالرشوة، وإحباط عملية هدر مال عام بقيمة 34 مليار دينار عراقي في محافظة الأنبار.
وفي التفاصيل، أفادت الهيئة في بيان صحفي بأن ملاكات مكتب تحقيق ميسان نصبت كميناً محكماً بناءً على مذكرة قضائية، أسفر عن ضبط رئيس لجنة التجاوزات في مديرية بلدية العمارة متلبساً بتقاضي رشوة مالية بقيمة 3 ملايين دينار. وجاءت عملية الضبط إثر ابتزاز المسؤول لأحد المواطنين، واشتراطه الحصول على الرشوة مقابل إصدار كتاب رسمي يمنع إزالة تجاوزات مرتكبة من قبله. وأكدت الهيئة تنظيم محضر ضبط أصولي بالحادثة، وعرض المتهم على قاضي التحقيق المختص الذي قرر توقيفه استناداً لأحكام المادة (307) من قانون العقوبات.
وفي سياق متصل، نجحت الهيئة في إحباط عملية هدر واسعة النطاق للمال العام قدرت بنحو 34 مليار دينار، جراء تلاعب في تقييم عقار تابع للدولة بمساحة تتجاوز 136 دونماً في محافظة الأنبار يتميز بموقعه الاستراتيجي على ضفاف نهر الفرات.
وأوضحت التحقيقات أن دائرة عقارات الدولة في الأنبار قدرت ثمن العقار بمبلغ زهيد بلغ 3.129 مليار دينار (بواقع 23 مليون دينار للدونم الواحد)، في حين أثبتت التقارير الفنية والتحقيقات أن القيمة السوقية الحقيقية للدونم الواحد في المنطقة ذاتها تصل إلى نحو 300 مليون دينار، لترتفع القيمة الإجمالية الفعلية للعقار إلى نحو 37 مليار دينار، مما يمثل فارقاً وهدراً محققاً بقيمة 34 مليار دينار. على خلفية ذلك، أصدر قاضي تحقيق محكمة النزاهة في الأنبار قراراً عاجلاً بوقف إجراءات المزايدة العلنية الخاصة بالعقار، وإحالة ملف القضية بالكامل إلى شعبة التدقيق الخارجي لاستكمال الإجراءات القانونية.