كردستان بعد بارزاني.. أربيل تباشر برفع شعارات الاستفتاء

hozaya
31 تشرين الأول، 2017

سجلت مدينة أربيل اختفاء اللافتات المؤيدة لاستفتاء كردستان، وذلك بالتزامن مع خطاب الرئيس (مسعود بارزاني)، والذي أعلن فيه انتهاء مهامه وتوزيع صلاحياته بين السلطات التشريعية والتنفيذية في الإقليم، فيما رجح محلل سياسي أن يكون رفع اللافتات هو بداية لإقرار كردي بعدم جدوى الخطوة، وتمهيدًا لإلغائها بشكل رسمي لاحقًا.

 

اختفاء شعارات الاستفتاء !

وفي محيط قلعة أربيل التاريخية "مركز مدينة أربيل" سجل مراسل "وكالة يقين" اختفاء أغلب اللافتات العملاقة التي كانت مرفوعة هناك، والتي تحمل شعارات مؤيدة لاستفتاء إقليم كردستان والذي كان يراد له أن يكون الخطوة الأخيرة قبل الإعلان بشكل رسمي عن انفصال إقليم كردستان وتشكيل دولة مستقلة بمعزل عن العراق.

وتوزعت أعمال محو شعارات الاستفتاء بين الرفع الكلي للوحات الضخمة الكبيرة الموجودة على السور الخارجي لقلعة أربيل، وطمس الكتابات والشعارات المتعلقة بالاستفتاء، والإبقاء على علم كردستان فقط في واجهات سوق القيصرية الشهير، والذي كان واحدًا من أبرز الأماكن التي رُفِعَت عليها هذه الشعارات وبشكل مكثف طيلة الشهرين الماضيين.

"أن تكون عملية إزالة الشعارات قد جرت بتوجيه سياسي، وتمهيدًا لمرحلة كردستان ما بعد البارزاني"

وامتنعت أغلب المصادر الرسمية في مدينة أربيل عن التعليق على موضوع رفع الشعارات، غير أن مصدرًا في الشرطة المتواجدة في محيط القلعة أكد لـ"وكالة يقين"، أن فرقًا تابعة للبلدية قامت بالعمل بعد الساعة العاشرة مساءً من دون توضيح إن كانت الخطوة تمت في سياق أعمال البلدية الاعتيادية، أو تتعلق بالتطورات السياسية الجارية في الإقليم.

ولم يستبعد المحلل السياسي الكردي (نوزاد صباح) أن تكون عملية إزالة الشعارات قد جرت بتوجيه سياسي، وتمهيدًا لمرحلة كردستان ما بعد البارزاني، باعتبار أن رئيس الإقليم هو صاحب فكرة الاستفتاء وأشد المتحمسين لها، سواء في الإقليم عمومًا أو داخل صفوف الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه.

وقال صباح في حديث لـ"وكالة يقين": إن المرحلة المقبلة ستشهد -وبالتأكيد- إرسال أشارات أكثر ودية إلى بغداد من قبل زعماء الإقليم وقادته، وربما يكون محو شعارات الاستفتاء هي خطوة أولى نحو إعلان رسمي عن إلغاء نهائي له وللنتائج التي تمخض عنها، خصوصًا بعد رفض الحكومة المركزية لمقترح تجميد هذه النتائج، والتي أعلنتها حكومة الإقليم في وقت سابق ضمن محاولاتها لاستئناف الحوار مع بغداد.

 

ردود أفعال بعد تنحي البارزاني

وبخصوص ردود الافعال الكردية على خطوة تنحي البارزاني؛ أوضح صباح للوكالة، أن خصومه السياسيين مستبشرون بها من أجل إيجاد نفوذ أقوى ومكاسب لهم، ولكنهم في ذات الوقت يصورون أن تأييدهم لهذه الخطوة نابعة من حرصهم على مصالح المواطنين، ويتحدثون بشكل مستمر عن الضرر الذي لحق سكان الاقليم جراء العقوبات المفروضة عليهم من بغداد، وأن تنحي الرئيس هو بداية لعودة الرخاء والرواتب وافتتاح المطارات والمنافذ الحدودية من دون أن يقدموا توقيتًا أو تأكيدًا لهذه الاشياء .

 

هدوء حذر في أربيل

وشهدت أربيل بعد يوم واحد من كلمة البارزاني حالة من الهدوء الحذر عقب محاولة بسيطة لاقتحام برلمان الاقليم من قبل مجموعة متظاهرين محتجين على استقالة رئيس الاقليم، فيما سجلت محافظة دهوك -وتحديدًا قضاء زاخو منها- عمليات اعتداء على مقرات لحزب الاتحاد الوطني وحركة التغيير،  وإحراق اثنين منها من دون وقوع خسائر بشرية .

"يتكرر أسلوب حرق المقرات الحزبية في مدن إقليم كردستان ومحافظة التأميم بالتزامن مع كل تطور سياسي وأمني"

وفي خطوة تعكس حجم المخاوف لدى حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة عائلة الطالباني من ردود أفعال أوسع عقب استقالة بارزاني؛ فقد دعا نائب رئيس حكومة الإقليم (قوباد طالباني) قوات الأمن بأن تكون في حالة استعداد تام وتأهب قصوى لمنع حدوث أية فوضى واضطرابات، في إشارة إلى أحداث البرلمان وزاخو.

ويتكرر أسلوب حرق المقرات الحزبية في مدن إقليم كردستان ومحافظة التأميم بالتزامن مع كل تطور سياسي وأمني، وبشكل يعكس الانقسام السياسي في تلك المدن، حيث تشكل أربيل ودهوك المعقل التقليدي للحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، بينما تتوزع السليمانية بين حركة التغيير وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يهيمن أيضًا على محافظة التأميم قبل أن تسيطر القوات المركزية عليها.

 

صور البارزاني ترفع من جديد

وسادت حالة من الحزن والترقب في الأسواق والتجمعات الشعبية في أربيل، بينما رفع أصحاب عدد من المحال التجارية صورًا جديدة لرئيس الإقليم المنسحب مسعود بارزاني، وقاموا بتشغيل أناشيد تتغنى بأفعاله والخدمات التي قدمها للأكراد طيلة السنوات الماضية .

وفي مقهى (مجكو الأثري) المتواجد أسفل قلعة أربيل يؤكد (حمه إسماعيل) "62 عامًا" وهو مقاتل سابق في قوات البيشمركة الكردية، أن قيمة مسعود بارزاني بالنسبة له ليست في المنصب الذي يشغله؛ ولكن بالقيمة الوطنية التي يحملها، وأن احترامه الكبير له باقٍ سواء كان رئيس إقليم أو فرد عادي من الشعب الكردي.

ويبين إسماعيل لـ"وكالة يقين" أن كل الأحزاب الكردية وقادتها وأعضاءها لهم  نفس الطموحات والمطالب ذاتها من الحكومة العراقية، ولكن البارزاني كان أكثرهم وضوحًا وصراحة في هذه المطالبات، ويراد له اليوم أن يدفع ثمن تعامله الصريح وعدم ممارسته الأساليب الملتوية والمتلونة التي يقوم بها الخونة وبائعو القضية ، بحسب تعبيره.

وكانت علامات الإرهاق والأسى بادية على ملامح رئيس الإقليم مسعود بارزاني في كلمته المتلفزة الأخيرة، والتي أعلن فيها عن الانسحاب من منصب الرئاسة وتوزيع صلاحياته بين السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية، واصفًا ما حصل في كركوك بأنه خيانة كبرى "في إشارة الى حزب الاتحاد الوطني"، بينما أكد أن الشعب الكردي ليس له صديق سوى جبال كردستان.

 

 

28 سبتمبر، 2016
العام الدراسي في العراق يبدأ بين انعدام الاستعداد وفوضى التخطيط المساهمين بضياع مستقبل ابنائه
31 يوليو، 2016
إيران تعتزم تحويل ميليشيا الحشد الشعبي إلى حرس ثوري لإضفاء المزيد من الشرعية على جرائمها المرتكبة
22 يونيو، 2019
الصحة العالمية: 50% من الأدوية الرئيسية غير متوفرة في العراق
6 أغسطس، 2019
في ذكرى حصار التسعينات على العراق.. كارثة إنسانية وتداعيات مستمرة
26 يناير، 2019
الأهوار إحدى منافذ نقل وتهريب المخدرات من إيران إلى العراق
16 نوفمبر، 2020
قرارات وزارة المالية المتسرعة: إصدار، ضجة، وتراجع!
21 أكتوبر، 2019
"الميثاق الوطني العراقي" يعلن الدعم الكامل لتظاهرات 25 أكتوبر
9 فبراير، 2022
اتهامات لحكومة الكاظمي بتجاوز صلاحياتها ونواب يطالبون البرلمان القادم بمحاسبتها
23 فبراير، 2023
"طريق الحرير" الإيراني يمر منها.. ألطارمية هدف الميليشيات القادم
17 مارس، 2018
مغرّدون: تفاقم #ظاهرة_الانتحار_بايران بسبب الظلم والاضطهاد
17 نوفمبر، 2017
على بوابات بغداد... مواطنو الأنبار تلاحقهم نظرات التمييز والاتهام
18 يونيو، 2017
استفتاء كردستان.. الصراع المستمر
menu-circlecross-circle