في ظل معاناة المرأة العراقية وانعدام شبه تام للقانون لحماية المرأة من العنف الأسري، توالت الأصوات العراقية المطالبة بتفعيل قانون العنف الأسري، للحد من العنف المنتشر في المجتمع.
وطالب العراقيون من على منصات السوشيال ميديا، بضرورة تفعيل القوانين اللازمة للحد من العنف الأسري الذي ينعكس سلبًا على المجتمع وتماسكه، وينتهك حقوق المرأة التي تعاني من الإهمال وغياب القانون.
وأطلق رواد مواقع التواصل الاجتماع وسومًا عديدة، كان أبرزها (#تفعيل_قانون_العنف_الأسري) (#نعم_لتشريع_قانون_حماية_الاسرة_في_العراق)؛ وذلك لتسليط الضوء على ظاهرة العنف، ليكون مطلب شعبي يضغط على الحكومة العراقية لتفعيل القوانين المتعلقة بحماية المرأة العراقية، وكذلك إنهاء العنف الأسري.
وجاءت هذه الدعوات، عقب انفجار حادثة حرق "ملاك حيدر الزبيدي"، بسبب الانتهاكات والعنف الذي مارسها زوجها بحقها في محافظة النجف.
حيث كتبت المواطنة "هدى": بلد مابي قانون ضد العنف الاسري شكد بلد وحكومة خايسه
بلد مابي قانون ضد العنف الاسري
شكد بلد وحكومة خايسه #تفعيل_قانون_العنف_الاسري— huda (@mmwiuau) April 16, 2020
ودعت "طيبة" إلى ضرورة تفعيل القوانين التي تحمي المرأة: بما انو موضوع #ملاك_حيدر_الزبيدي صار موضوع عربي احنه لازم نستغل هذا الشيء على مود نفعل هاشتاك #تفعيل_قانون_العنف_الاسري حتى نكدر نضمن حقوقنا و ننقذ الاف النساء الي يعانون من الذكور و المجتمع الذكوري لازم نوصل صوتنا غردو بهاشتاك
بما انو موضوع #ملاك_حيدر_الزبيدي صار موضوع عربي احنه لازم نستغل هذا الشيء على مود نفعل هاشتاك #تفعيل_قانون_العنف_الاسري حتى نكدر نضمن حقوقنا و ننقذ الاف النساء الي يعانون من الذكور و المجتمع الذكوري لازم نوصل صوتنا غردو بهاشتاك #تفعيل_قانون_العنف_الاسري #تفعيل_قانون_العنف_الاسري
— طماطة🤪 (@lalala0_x) April 16, 2020
وحذرت "هاجر" من تكرار حوادث مشابهة لما تعرضت له ملاك النجفية فيما لو لم تفعل القوانين المعنية: كل يوم ملاك إذا ما فعلوا قانون #تفعيل_قانون_العنف_الاسري وطبقوه
https://twitter.com/1kyapalaa/status/1250506023405846532
واعتبرت "سمر" أن حوادث العنف الأسري هي مخلفات حكومة الأحزاب "القذرة"
https://twitter.com/Samara64045610/status/1250188767404732417
من جانبها أكدت "فاطمة" على أن العراق والصومال فقط لا يمتلكان قانون حماية الأسرة من العنف المنزلي، ويحتل المرتبة قبل الأخيرة من بين 154 في المساواة بين الجنسين، والعراق من بين أكثر الدول إساءة للمرأة
https://twitter.com/ftma098/status/1250162560134975488
كما قال المغرد "مجتبى": مُعظم الإناث في العالم العربي يعشن بين سفاحين مُحتملين، حياتهن مهددة بالقتل تحت مسمى جرائم الشرف لأتفه الأسباب.
https://twitter.com/mujtaba17x/status/1250127348831322114
ودعم "محسن البشير" الحملة المطالبة بتفعيل قوانين العنف الأسري: انا محسن الحمداني شاب عراقي الجنسية اطالب بتفعيل قانون العنف الأسري و وضع قوانين صارمة لحماية المرأة و الطفل وادعوا كل اصدقائي بنسخ ونشر هذا المنشور .
انا محسن الحمداني شاب عراقي الجنسية
اطالب بتفعيل قانون العنف الأسري
و وضع قوانين صارمة لحماية المرأة و الطفل
وادعوا كل اصدقائي بنسخ ونشر هذا المنشور .#تفعيل_قانون_العنف_الاسري #البرلمان_العراقي 🇮🇶 pic.twitter.com/MlZQcxleAo— صحيفة البشير (@albasheernews1) April 14, 2020
وفي سياق متصل، أعلنت بعثة الأمم المتحدة في العراق اليوم الخميس (16 نيسان 2020) دقها ناقوس الخطر بسبب تفشي العنف الأسري، مؤكدة على أنه حان الوقت لإقرار قانون مناهضته.
وقال بيان صادر عن البعثة اطلعت "وكالة يقين" على نسخة منه، إنه "تحث الأمم المتحدة في العراق البرلمان العراقي على الإسراع في إقرار قانون مناهضة العنف الأسري وسط تقارير مثيرة للقلق عن إرتفاع في حالات العنف القائم على النوع الاجتماعي والعنف الأسري في جميع أنحاء البلاد، وخاصة مع تزايد وتيرة التّوتر بين أفراد الأسرة نتيجة للحجر المنزلي بسبب جائحة الكوفيد".
وأضاف أن "صندوق الأمم المتحدة للسكان ومفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) وهيئة الأمم المتحدة للمرأة في العراق يعبرون عن قلقهم من إرتفاع وتيرة العنف الأسري في ظل جائحة الكوفيد مع نشر تقارير إعلامية عن العديد من حالات العنف هذه خلال الأسبوع المنصرم،".
وأفاد البيان، بأن "إقرار قانون مناهضة العنف الأسري من شأنه أن يضمن محاسبة مرتكبي جرائم العنف القائم على النوع الاجتماعي في العراق، بما فيهم أولئك مسببي الأحداث البشعة مثل تلك التي شهدناها مؤخرا"، منوهاً إن "العنف ضد النساء والفتيات جريمة لا يجب أن تمر دون عقاب"، متابعاً أن "نساء وفتيات العراق يستحقن الأفضل".
ولا يملك العراق حتى الآن أيّ قانون يحمي المرأة والطفل من العنف الأسري، على الرغم من حوادث تقع بين حين وآخر، لا سيّما ما يتعلق بمقتل عشرات النساء في جنوب البلاد من جرّاء التعنيف. ويأتي ذلك تحت مسميات وتبريرات عدّة، منها جرائم الشرف والموت المفاجئ وغيرهما للإفلات من العقوبات القضائية.
وفي الدورات البرلمانية السابقة في العراق، لم تنجح جهود القوى المدنية الشعبية، في تمرير قانون "الحماية من العنف الأسري" بسبب الكتل الإسلامية ومنها التابعة لـ"حزب الدعوة" و"حزب الفضيلة" اللذَين يجدان في القانون تعارضاً مع تعاليم المرجعيات الدينية في تربية الزوجة والأولاد.