أحكام بالسجن ضد متظاهرين كرد تواجه بردود فعل داخلية وخارجية واسعة 

hozaya
1 آذار، 2021

بتهمة "تهديد ‏الأمن القومي" أصدرت محكمة جنايات أربيل أحكاماً بالسجن 6 سنوات على الناشط "شفان سعيد بروشكي" وخمسة صحافيين ونشطاء بعد أشهر من اعتقالهم على خلفية مشاركتهم في تظاهرات ضد حكومة الإقليم قبل أشهر، لكن منظمتي حقوق الإنسان ومراسلون بلا حدود اعتبرتا أن "تغطية شيرواني الناقدة لانتهاكات حقوق ‏الإنسان والظلم الاجتماعي والفساد السياسي في إقليم كردستان هي سبب اعتقاله".

وكانت السلطات الحكومية في "كردستان" قد اعتقلت صحفيين ومتظاهرين في بادينان الواقعة في محافظة دهوك قبل 6 أشهر، وألقت القبض على “بروشكي” في تشرين الأول/أكتوبر الماضي واحتجزته في مركز أسايش جيستي في أربيل، ومنعته من الإتصال بمحامٍ خلال مرحلة التحقيق، قبل أن تحول ملف قضيته إلى محكمة الجنايات، فيما ترددت أنباء ‏عن تعرضه للتعذيب. وقال معتقلون لممثل منظمة "سي بي تي" المختصصة بالحقوق والحريات أثناء استراحة المحاكمة أنهم تعرضوا للضغوط أثناء التحقيق، وذكر ممثل المنظمة كامران أحمد أن "محامي الأسايش لم يقدموا أدلة على تورط الناشطين في أي نشاط معادٍ لإقليم كردستان. وأكد صحفيون وجود 17 معتقلاً في دهوك من النشطاء والمعلمين والصحفيين حرموا هم أيضاً من حق التحدث إلى محام أو حتى زيارة عوائلهم لهم. واحتجاجاً على هذه الأحكام نظمت أعداد من أعضاء من منظمات المجتمع المدني وزملاء المعتقلين وعوائلهم تظاهرة أمام محكمة السليمانية نددوا خلالها بهذه الأحكام التي وصفوها بالتعسفية.

استخدام جائر للسلطات القانونية من أجل الأغراض السياسية والحزبية، ‏وتطور خطير يهدف للقمع وإسكات صوت المواطنين

 وتواجه حكومة الإقليم إتهامات بإدارة معتقلات وسجون سرية تقوم ميليشيات خاصة بزج المتظاهرين والمعارضين للحكومة بها. أكد ذلك النائب عن كتلة التغيير النيايبة غالب محمد علي في تصريح صحفي له مضيفاً " إن عائلتي بارازاني وطالباني تحتجزان الأبرياء بسجون سرية، وإن المليشيات التابعة للحزبين الديمقراطي والاتحاد الوطني، هي التي فتحت النار على  المتظاهرين". من ناحيته قال الصحفي شوان محمد إن هناك ثلاثة أنواع من قوات البشمركة "واحدة تابعة لحكومة الإقليم، وأثنتان تابعتان للطالباني والبرزاني تستخدمان في قمع التظاهرات" مؤكداً أن هذه التجاوزات موجودة منذ عام 1991

وكانت مشكلة الفساد وتأخير دفع الرواتب قد أشعلت احتجاجات واسعة في بلدات عديدة من محافظة السليمانية ومحافظات أخرى ضد الحزبين الرئيسيين الحاكمين في الإقليم الحزب الديموقراطي الكردستاني والإتحاد الوطني الكردستاني.

ردود أفعال غاضبة 

ونددت العديد من القوى السياسية والمنظمات المهتمة بحقوق الإنسان في المحافظات الكردية وخارجها بأحكام السجن، وقال المجلس السياسي للتحالف الوطني المعارض إن هذه الأحكام تفتقر إلى العدالة، معتبراً أن القضاء يجري تسييسه وأن القوانين يتم التجاوز عليها. وأضاف المجلس في بيان له صدر في السابع عشر من شباط/فبراير الجاري إن الناشط "بروشكي" وعدداً من أعضاء التحالف المعارضين لسياسة السلطات؛ اعتقلوا بطريقة مخالفة للدستور و"تتناقض مع الأعراف الدولية والقوانين ذات الصلة بهذا النوع من القضايا" مؤكداً إن اعتقالهم كان بسبب نشاطهم السياسي المعارض ولمشاركتهم في التظاهرات التي اجتاحت البلدات والمدن الكردية قبل بضعة أشهر.

المجتمعات الديمقراطية تحترم حرية التعبير وتدعم قدرة أعضاء الأُسرة الصحفية على نقل الأخبار دون خوف من الإنتقام

وأدانت كتلة "الجماعة الإسلامية الكردستانية" هذه الأحكام ووصفتها بأنها "استخدام جائر للسلطات القانونية من أجل الأغراض السياسية والحزبية، ‏وتطور خطير يهدف للقمع وإسكات صوت المواطنين"

 ‏وفي تعليقها على هذه الأحداث قالت السفارة الأميركية في بغداد في بيان لها إن "الولايات المتحدة ناقشت وعلى نحو مستمر مع مسؤولين في حكومة إقليم كردستان موضوع حرية التعبير بما في ذلك لأعضاء الأسرة الصحفية"، وأكد البيان إن "المجتمعات الديمقراطية تحترم حرية التعبير وتدعم قدرة أعضاء الأُسرة الصحفية على نقل الأخبار دون خوف من الإنتقام".بحسب البيان 

من جهتها طالبت نقابة صحافيي كردستان، بإطلاق سراح هؤلاء المعتقلين ، مؤكدة في بيان لها على أهمية "توفير حرية الرأي والنشاط المدني وسيادة القانون وإتخاذ الاجراءات في ضوء التعليمات القانونية بمجال الصحافة ‏والنشاطات المدنية وحيادية المحاكم"، شدد البيان على "ضرورة توفير محاكمة نزيهة بعيدة عن الصراعات السياسية وانتهاك سيادة القوانين "

وتعليقاً على مجريات المحاكمة التي حضرها النائب عن حركة التغيير علي حمه صالح، قال في تصريحات صحافية، إن "ما رأيته كان ظالماً جداً، وكان قراراً ‏سياسياً، هؤلاء الناس لم يرتكبوا أي جريمة، ولم يخططوا لارتكاب جرائم".

تهمة التجسس جاهزة

وكان رئيس رئيس حكومة الإقليم ‏مسرور بارزاني قد عقد مؤتمراً صحافياً، في العاشر من شباط/ فبراير الجاري إتهم فيه "بعض هؤلاء الأشخاص بـالتجسس لصالح دول أخرى،و محاولة ‏تفجير المباني وقتل الأجانب" وتعليقاً على هذا الإتهام قال محامي المعتقلين، بشور حسن: "أريد أن أشرح للرأي العام شيئا، أثبت خطاب رئيس الوزراء في إقليم كردستان الذي اتهم المعتقلين بالتجسس، أن قرار الحكم اتخذ ‏في وقت سابق"، ‏مضيفاً في مؤتمر صحافي، إن "القرارات اتخذت بالأغلبية وبعض ‏القضاة لم يكونوا مع الأحكام الصادرة، وطلبنا إعادة فتح التحقيق بحضور المحامين، لكن طلبنا قوبل بالرفض". يذكر أن القاضي الذي كان من المفترض أن يدير المحاكمة قد استبدل بآخر في الجلسة الأخيرة، وعلق محامي الدفاع بالقول "لقد فوجئنا بأن المحاكمة كانت مخالفة لإجراءات الأمس، وإننا سنطعن بقرارات المحكمة خلال 30 يوماً؛ لأنه لم تكن هناك ‏جرائم ولا يوجد أي دليل على التهم الموجهة إلى المعتقلين". 

‏

6 سبتمبر، 2021
إقتحام الطارمية في أسبوعه الثاني ..حوادث مفتعلة لتنفيذ خطط مؤجلة
17 أكتوبر، 2020
إحياء مفاعل تموز.. الجدوى والعواقب
21 يناير، 2018
حلّ ميليشيا الحشد الشعبي.. أسخن الملفات قبل الانتخابات
23 فبراير، 2018
أربيل.. انهيار سوق العقارات والعاملون فيه يبحثون عن مِهَن بديلة
17 مايو، 2017
غرامة التعبير في العراق: تعديلات قانونية تحد التعليق عبر فيس بوك
9 أبريل، 2022
9 نيسان 2003 ..كذبتان لغزو العراق واحدة للعراقيين والاخرى للعالم
24 سبتمبر، 2017
غرب الانبار والحويجة وايسر الشرقاط ...محطات جديدة لمكافحة الارهاب بدماء المواطنين وممتلكاتهم !
7 مايو، 2017
"الكفيل".. ممارسة تعسفية تضطهد أهالي الأنبار
18 سبتمبر، 2017
الى متى يعاني نازحو الانبار مرارة العيش وصعوبة التنقل داخل بلدهم !؟
15 فبراير، 2021
بعد أن تاجرت بكل شيء ..أطراف متنفذة متهمة بالضلوع في المتاجرة بالبشر 
13 فبراير، 2019
مجزرة "ملجأ العامرية".. ذكرى مروّعة لن ينساها العراقيون
30 أكتوبر، 2017
في العراق.. التلوث يتفاقم والسرطان يتوغل
menu-circlecross-circle