سومو تبيع نفطاً مغشوشاً .. والقضاء يلاحق وزير النفط بعشرات التهم

hozaya
6 تشرين الأول، 2022

يتولى وزير النفط "إحسان عبد الجبار" أخطر وزارتين سياديتين في البلاد، هما وزارة النفط، ووزارة المالية، التي كلفه بتوليها رئيس الوراء "مصطفى الكاظي"، إثر استقالة وزيرها "علي علاوي" في السادس عشر من آب/أغسطس الماضي. إضافة لذلك، يشغل عبد الجبار منصب رئيس لجنة الطاقة الوزارية، ومدير شركة النفط، لكن المحكمة الاتحادية أصدرت الشهر الماضي قراراً ببطلان تكليفه بإدارتها لعدم حفاظه على المال العام. وقالت المحكمة في بيان لها، إن "عدم إيجاد السبل الكفيلة بالحفاظ على المال العام، الذي يمثل في حقيقته ملكاً لجميع أبناء الشعب من قبل الجهات المكلفة قانوناً بذلك، يمثل خرقاً لأحكام المادة (27 / أولاً) من الدستور، وإن عدم تحقيق ذلك يؤدي إلى غياب العدالة الاجتماعية، وغياب الانتماء الوطني تجاه الدولة". وأضاف البيان إن "عدم صيانة المال العام يؤدي إلى عدم قيام الدولة بواجباتها الدستورية، وفقاً لما هو مرسوم لها في المواد (29- 36) من الدستور".

وتلاحق عبد الجبار العديد من قضايا الفساد، حيث تتواصل التحقيقات في محكمة الكرخ المختصة بالنزاهة، بقضية استيلائه على أراض تعود لنفط الوسط في بغداد، والرباط في محافظة البصرة، وبيعها خلافاً للقانون.

وتشير المصادر إلى أن مساحة الارض التي استولى عليها الوزير في حي المنصور ببغداد، تبلغ 1700 متر مربع، كانت مخصصة لإنشاء مبنى تابع لوزارة النفط تم تقطيعها كأراض سكنية، أما الأراضي الواقعة في محافظة البصرة، فتصل أقيامها إلى 17 مليون دولار.

ونقلت مصادر صحفية عن عضو لجنة النفط والغاز في مجلس النواب "صباح صبحي" قوله، أنه جرى التلاعب بجنس الاراضي بالتواطؤ بين الوزير وعدد من المسؤولين، الذين استولوا عليها، "ووزعوها فيما بينهم، واتفقوا على تسديد أثمانها بأقساط شهرية" بحسب النائب، الذي أكد اطلاعه بنفسه على تقرير لجنة النزاهة الخاص بهذه القضية، وهي واحدة من عشرات القضايا التي اتهم بها الوزير، وما زالت قيد التحقيق.

 

انخفضت معدلات التصدير نتيجة تلوث المنتوج، كما توقف الضخ في الخزانات العامة التي استأجرتها سومو

 

أكبر فضيحة في تاريخ الصناعة النفطية

وكان الاعلامي "علي فاضل"، قد نشر مقطعاً مصوراً قال فيه، إن "إحسان عبد الجبار" متهم بـ36 قضية فساد، تنوعت بين عقود تشغيل وصيانة الموانئ العامة، وهدر بالمال العام، وشبهات فساد مالي وإداري، وقضايا اخرى.

وفي تغريدة له على تويتر، تساءل فاضل الذي سبق له نشر تسريبات صوتية لرئيس الوزراء الاسبق نوري المالكي وأشخاص آخرين، عن سبب تكليف عبد الجبار بوزارة سيادية اخرى وهي وزارة المالية، رغم أنه متهم ب 36 قضية فساد مثبتة، يعود بعضها إلى عام 2019.

وضمن مسلسل فضائح الفساد في الوزارة، شكت الشركات المستوردة للنفط العراقي، من تلوث الشحنات التي وصلتهم بمواد كيمياوية. وذكرت وكالة "رويترز" إن سومو، وهو الاسم المختصر لشركة تسويق النفط العراقية، قد باعت شحنات "مغشوشة" من زيت الوقود لعدد من االزبائن. وأكدت مصادر مطلعة هذه الاخبار، مضيفة ان الشحنات "الملوثة بمادة تنظيف كيماوية، تقدر كمياتها بين 600 ألف و 700 ألف طن من زيت الوقود عالي الكبريت، وقد تم توريدها لزبائن سومو". وعددت المصادر أسماء الشركات التي استلمت الشحنات الملوثة، وهي شركة أرامكو، وشركة فيتول الدولية، وشركة الجبل الاسود الدولية.

ومنذ تأسيسها الذي يعود لعشرينات القرن الماضي، تمتعت شركة النفط العراقية بسمعة طيبة، ولم يسبق لها أن باعت نفطاً مغشوشاً طوال تاريخها. وصنف مختصون بالمجال النفطي ما حصل، على أنه أكبر فضيحة في تاريخ الصناعة النفطية العراقية.

 

بماذا يطالب المتضررون؟

وتساءل هؤلاء المختصون عن دور الفاحص الثالث، الذي تقع على عاتقه مسؤولية فحص المنتوج قبل تصديره إلى الزبائن، مؤكدين أن "الفاحص الثالث كلف الدولة ملايين الدولارات بعد أن تعاقد مع شركة سومو، فيما كان في السابق يتم الاعتماد على نتيجة الفحص للمصافي العراقية”.

وانخفضت معدلات التصدير نتيجة تلوث المنتوج، كما توقف الضخ في الخزانات العامة التي استأجرتها سومو. ولم تتضح بعد المسؤوليات القانونية التي ستترتب على قيام سومو بتصدير منتجات لا تتطابق مع المواصفات المتفق عليها، لكن الشركات التي اشترت المنتوج الملوث طالبت بالفعل بإعادته، أو بمنحها خصومات سعرية تصل إلى 250 دولاراً لكل طن. وفي كلا الحالتين، لن تكون الخسائر المترتبة على ذلك أقل من 250 مليون دولار.

واضطرت سومو لإصدار بيان حول الموضوع الخميس الماضي، اعترفت به بتصدير شحنة ملوثة من زيت الوقود، متوعدة بمحاسبة ناقلي الشحنة. وجاء في البيان أن الشركة "أتخذت الاجراءات القانونية بحق الناقلين في وقت سابق، وتم تحميلهم المسؤولية الكاملة عن عملية تلوث المنتوج، ولمخالفتهم لبنود العقود المبرمة مع الشركة"

ولم يذكر البيان علاقة الناقلين بالأمر، ولا كيفية تلوث الشحنة، لكن مصادر مطلعة أكدت أن التلوث حصل في المصافي التي تخضع لسيطرة شركات متنفذة، وأن مسؤولين في شركة سومو على علم بالموضوع.

24 أغسطس، 2016
مساع ايرانية لتغيير بوصلة المنطقة العربية وجغرافيتها بما يناسب سياستها واطماعها التوسعية
6 ديسمبر، 2017
لغز الكتب المدرسية.. مفقودة وقديمة في المدارس ومتوفرة بكثرة على أرصفة الباعة
14 يوليو، 2019
عراقيون ينددون: تصرف محافظ واسط غير أخلاقي
8 فبراير، 2019
الحشد الشعبي يمنع مزارعي القائم من زراعة أراضيهم
20 فبراير، 2024
 الحوادث المرورية في العراق.. شوارع للموت و قوانين غائبة
2 فبراير، 2017
صفقات سياسية تولي شخصيات اجرامية ادارة الوزارات الشاغرة وتعيد متورطين بالفساد المالي الى مناصبهم
26 نوفمبر، 2021
عائداتها تصل إلى 10 مليارات دولار شهرياً .. المولدات الأهلية  في قبضة الميليشيات
29 مايو، 2024
الفساد في القطاع المصرفي العراقي .. الغزو والهيمنة الخارجية
16 يونيو، 2019
نقل نفايات مشعة إلى الأنبار.. مخاوف من المخاطر
6 مارس، 2019
بالأرقام.. تعرف على وضع العراق في المؤشرات العالمية
13 سبتمبر، 2017
العنف ضد الأطفال في المدارس...وتأثيره على التعليم
21 يوليو، 2019
#نگعها_واشرب_ميها.. حملة الخريجين ضد البطالة وسياسة الحكومة
menu-circlecross-circle