أثار مشروع إنشاء الربط السككي بين العراق وإيران انتقادات واسعة، كون المشروع يلحق الضرر بالعراق ويحرمه من الاستفادة الحقيقية من ميناء الفاو، فضلا من أنه يخدم فقط الجانب الإيراني.
وانتقد وزير النقل الأسبق والنائب الحالي في البرلمان العراقي، عامر عبد الجبار، المشروع، وقال إن إنشاء الربط السككي مع إيران من خلال محافظة البصرة يطلق رصاصة الرحمة على ميناء الفاو الكبير.
وأكد عبد الجبار أن هذا الربط يشكل جريمة اقتصادية، جرى من خلالها خداع الشعب العراقي على أن الربط السككي هو لغرض المسافرين فقط، إلا أن الحقيقة تتمثل بنقل البضائع أيضاً.
وبيّن أن محضر توقيع اتفاقية الربط لم ينص على أن الربط السككي حصري بالمسافرين، لأن حمولة النقل تزيد على 25 طناً، في حين أن الحملة القصوى لنقل المسافرين لا تتجاوز 15 طناً فقط.
وأشار إلى أن الغاية الحقيقية من هذا الربط، مرور البضائع الإيرانية، وربط سورية بإيران على حساب الأراضي العراقية وخسارة كبيرة للأجيال العراقية القادمة، نتيجة لتعطل الموانئ العراقية عن العمل وتحمّلها تكاليف مالية عالية لدفع رسوم السفن، وتوقف أعداد كبيرة من عمال الشحن والتفريغ عن العمل.
وأضاف أن المستفيد الأكبر من هذا الربط هو الجانب الإيراني، منتقداً دور الحكومة العراقية في التفاوض مع طهران حول قضية المياه والأنهار التي تصبّ من ايران إلى الأراضي العراقية وتعديل مسار انحراف شط العرب مقابل السماح لإيران بمد سكك الحديد داخل العراق.