كشفت مصادر صحفية في العراق، عن جرائم تصفية ممنهجة تجري في السجون المعلنة في البلاد، والتي تتكرّر بشكل متواصل ولاسيّما ضد المحكوم عليهم بالإعدام، مبينةً أنّ تلك الجرائم غير عشوائية وتجري وفق خطط مرسومة لها من قبل جهات متنفذة.
وأوضحت المصادر، أنّه على الرغم من انتشار جرائم التعذيب في السجون والمعتقلات التي تديرها السلطات الحكومية في العراق، وانعدام الرعاية الصحية فيها، إلّا أنّها تشهدُ أيضًا تصفية للأشخاص الذين اعتقلتهم القوات الحكومية بدوافع طائفية ثمّ يتمّ إعداد تقارير الوفاة تحت أسباب أخرى كالأمراض المزمنة أو السلّ، أو أخرى غير معروفة.
ووفق المصادر، فإنّ سجن النّاصرية المركزي في ذي قار –جنوبي العراق- يُعدّ من أكثر السجون التي يتمّ فيه تسجيل حالات وفاة لسجناء، بعضهم محكوم بالإعدام، وغالبيتهم من الشباب، إذ أفادت بوفاة ما لا يقلّ عن (32) شخصًا فيه منذ بداية السنة الحالية، وجرى تسليم أغلبهم إلى ذويهم بشهادات وفاة أعدّت سلفًا بناء على تقرير المركز الصحي في السجن، من دون إجراء عمليات فحص للجثث، أو تشريح أو معاينة عدلية لمعرفة سبب الوفاة.
وكانت تقارير سابقة قد وثّقت ارتفاعًا في الانتهاكات وعمليات التعذيب التي تمارسها السلطات الحكومية ضد المعتقلين، وقالت: إنّ ما يجري من حالات انتهاك وتعذيب تعدّ جريمة إنسانية تخالف القوانين التي وقّعت عليها الحكومات المتعاقبة في العراق بشأن الالتزام باتفاقيات مناهضة التعذيب.