يتواصل ارتفاع أسعار صرف الدولار أمام الدينار العراقي، معرّضًا اقتصاد البلاد –الذي يعاني أساسًا من آثار الأزمات والمشكلات المالية- لخطر كبير وعلى نحوٍ يُفاقم معاناة العراقيين ويزيد من نسب الفقر بينهم.
وبلغ سعر الصرف، اليوم الجمعة (6 تشرين الأول/ أكتوبر 2023)، في العاصمة بغداد (157,250) دينارًا مقابل كل (100) دولار أمريكي.
وحذّرت مصادر صحفية من استمرار تصاعد سعر الصرف، والذي يؤدّي إلى رفع معدلات التضخّم والغلاء، وقالت: إنّ تبعات الأزمة ستكون الكارثية خصوصًا على الطبقات الفقيرة والمتوسطة، حيث تنعكس في زيادة حدة الغلاء وارتفاع سعر السلع والمواد الغذائية والأساسية بشكل شبه يومي، ما يرهق كاهل المواطنين ولا سيما ذوي الدخل المحدود.
وأشارت التقارير إلى أنّ نوافذ بيع العملة الصعبة بسعر الصرف الرسمي من قبل السلطات الحكومية جعل منها مستنقعًا آسنًا تستغلّه جهات متنفّذة ومصارف تابعة لجهات خارجية جعلت من الدولار سلعة تداولية بدلًا من أنْ يكون وسيلة تبادلية، بحيث باتت النافذة عاملًا أساسيًا لسحب رؤوس الأموال من تغذية القطاعات الاقتصادية الإنتاجية والخدمية.
وكان صندوق النقد الدولي قد توقّع ارتفاع معدلات التضخم في العراق إلى (6,6%) في السنة الحالية بزيادة قدرها (1,6%) عن السنة السابقة، لافتًا إلى أنّ العراق سيعاني من ارتفاع معدلات التضخم بشكل أكبر من السنوات السابقة، وهو ما يؤكّد تضرر أعداد جديدة من المواطنين في البلاد من الأزمة.