يهدّد الجفاف ما تبقّى من الأراضي الزراعية في محافظة ديالى، جراء انخفاض مستويات المياه في البلاد بشكل كبير، والتي أجبرت العديد من المزارعين على ترك أراضيهم والنزوح نحو المدن.
وتعدّ المحافظة؛ المتضرر الأكبر من أزمة المياه إذ يعتمد نحو 40% من سكانها على القطاع الزراعي المتهالك في تأمين مصادرهم الاقتصادية.
وألغت وزارة الزراعة أكثر من 235 ألف دونم من الأراضي الصالحة للزراعة في المحافظة والتي تمثّل 60% منها، بعد التدهور الكبير الذي أصاب الأنهار في المحافظة والتي باتت تعاني من أزمة تلوث خطيرة جعلت من مياهها غير صالحة لسقي الأراضي الزراعية.
وذكرت مصادر صحفية، أنّ الإهمال الحكومي للتوجيهات التي قدّمها البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، في استخدام المنظومات الزراعية المتقدّمة ووسائل الرّي الحديثة، ستؤدّي إلى خروج الأزمة من السيطرة، ما يعني مزيدًا من التدهور في القطاع.
وكان المعهد العالمي للمياه والبيئة والصحة، قد وصف الوضع المائي في العراق بـ(الصعب)، لكونه أثر بالقطاع الاقتصادي بشكل عام والزراعي بشكل خاص، ما أدّى إلى هجرة المزارعين من أراضيهم وخاصة في منطقة الأهوار جنوبي العراق، جرّاء الصراعات السياسية التي عمّقت من آثار الأزمة.