لا تزال معاناة العراقيين تعاني بشكل كبير بسبب الاختفاء القسري في العراق، وتكاد لا تحصى العائلات العراقية التي نكبت بقريب أو صديق غيب في خلال السنوات الأخيرة، حيث تعد هذه الأزمة من أقسى الأزمات الخطيرة التي حلت بالبلاد منذ عام 2003 وحتى يومنا هذا.
وفي قضاء عنة في محافظة الأنبار، لا يزال 700 شخصا من سكانها مغيبا قسريا ومصيرهم مجهولا منذ نحو 8 سنوات، فيما تعيش عوائل المغيبين ظروفا مادية صعبة، ويفتقرون لأبسط أساسيات العيش، مثل مسكن يؤويهم أو طعام يشبعهم.
ويحوي العراق أكبر الأعداد من الأشخاص المفقودين بالعالم، إذ تقدّر التقارير الدولية أن العدد قد يتراوح منذ عام 2016 إلى 2020 بين 250 ألفا ومليون مغيب قسري، تتورط الميليشيات الموالية وقوات الأمن في اختطافهم وتغييبهم.
على الرغم من حجم ملفّ المخطوفين والمختفين قسرا، فإن الحكومة لم تتخذ أي موقف واضح إزاء هذا الملف، ولم تجر أي تحقيقات في السياق، الأمر الذي وضعها في دائرة الشكوك بانتفاعها من تفاقم الأزمة واستمرارها.
ومع اقتراب موعد الانتخابات المحلية القادمة في 18 ديسمبر/كانون الأول القادم، يزداد استغلال الملف الإنساني هذا سياسيا من جهات وأفراد متعددة، من أجل المكاسب السياسية والانتخابية.