تحذيرات من مجازفة تقوم بها وزارتان قد توقع العراق بمأزق مائي

وكالة يقين
21 تشرين الثاني، 2023

حذر مختصون في الشأن المائي، من احتمالية مجازفة وزارتي الزراعة والموارد المائية بتوسيع الخطة الزراعية، مؤكدين أن البلاد غير مؤهل لهذا في ظل عدم وجود خزين استراتيجي، ما قد ينذر بحدوث مأزق مائي.

وقال الخبير في مجال المياه تحسين الموسوي، إن العراق دخل التغير المناخي ضمن 11 دولة، وضمن أسوأ 5 دول، وهو ليس تغير مناخي، بل تطرف للمناخ، لذلك العراق مستعد في الوقت الحالي - بعد 4 مواسم جفاف تسببت بخلو الخزانات - لاستقبال أي موجة أمطار مهما تكن كميتها.

وأضاف الموسوي، أن الشرق الأوسط بصورة عامة من المناطق الشحيحة جداً بسقوط الأمطار، مبيناً أنه عند تجاوز الأمطار نسبة 100 ملم يطلق عليها (سنة رطبة)، لكن لحد هذه اللحظة لم تصل البلاد إلى (السنة الرطبة)، مشيراً إلى إمكانية خزن مياه الأمطار التي تقع في بداية السدود والبحيرات والاستفادة منها.

وأوضح متسائلاً، "كيف يحافظ العراق على المياه ولم ينفذ السدود الصغيرة لحصاد المياه، لذلك كان من المفترض الاتجاه إلى عملية حصاد الأمطار، وهذه تبدأ بالسدود الصغيرة وليس الكبيرة، لكن لحد الآن الكلام على خطط وبرامج ولم يصل إلى مرحلة التنفيذ".

وبيّن، أن "بناء السدود يعتمد على الجغرافية، وأقل سد يحتاج إلى عمق 10 أمتار، وهذا غير متوفر في مناطق الوسط والجنوب، وإن هذا يحتاج إلى بوابات لتنظيم عملية المياه بين المحافظات مثل سدة الهندية وسدة الكوت، أما شط العرب فهناك حديث لإنشاء بوابة متحركة وليس سداً، كون السد سيعيق الملاحة، وإنما لصد اللسان الملحي وعملية الحفاظ على المياه أثناء انخفاض المنسوب".

وتابع الموسوي، أن "البحيرات الطبيعية تحتاج إلى تأهيل لكن لا يوجد لحد الآن تأهيل كامل لها، منها منخفض بحيرة الثرثار التي تُعادل مساحته أكبر سدود العالم، إذ يسع لحدود 85 إلى 90 مليار متر مكعب، و40 مليار متر مكعب للجزء الميت".

وأكمل، أنه وفي حال تم تأهيل بحيرة الثرثار يمكن الاستفادة منها عندما تكون هناك اطلاقات وإيرادات من دول الجوار، خاصة وأن العراق لا يعتمد على كمية الأمطار، وإنما على ذوبان الثلوج.

وأشار إلى أن الأمطار الحالية بادرة جيدة للمراعي الطبيعية وللخطة الديمية، لكن الخطأ الكبير إذا جازفت وزارتي الزراعة والموارد المائية في هذه المرحلة بتوسيع الخطة الزراعية، فإذا لم تكن هناك سنة رطبة، ستكون البلاد في مأزق، وحتى إذا كانت سنة رطبة، فإن البلاد غير مؤهلة لعدم وجود خزين استراتيجي.

وأكد، أن البلاد بحاجة إلى تعويض المياه الجوفية التي فقدت، مبيناً أن خزين المياه الجوفية لا يتعدى 5 مليارات متر مكعب، واستنزف منه الكثير خلال مواسم الجفاف، لافتاً إلى أن المشكلة بالمياه الجوفية ليست بالمخزون، وإنما هناك مياه غير متجددة وهناك مياه متجددة، والمهم هو الحفاظ على المياه المتجددة من خلال عدم التوسع بزراعة الآبار التي سوف تُكلّف الكثير، خاصة وأن البلاد تستخدم الطرق البدائية.

وبحسب الموسوي، "مازال النظام الإروائي في العراق نظاماً مُتأخراً"، مضيفاً أنه "وبهذه العملية سوف تواجه البلاد متاعب أكثر، خاصة وإنها تواجه إفلاساً مائياً، حيث تحتاج الأهوار إلى أكثر من 20 مليار متر مكعب، كما تحتاج البلاد إلى إعادة حوض النهر والخزانات والسدود والبحيرات، في وقت لا تزال البلاد في عمود الخطر".

21 أكتوبر، 2023
نحو مليار دولار مبيعات البنك المركزي العراقي في غضون أسبوع
3 يناير، 2025
الفساد يعرقل المشاريع الاستثمارية في العراق
8 مايو، 2024
لجنة نيابية: أسعار الخدمات المقدمة للعراقيين هي الأرخص على مستوى العالم
16 أكتوبر، 2023
أسعار صرف الدولار مقابل الدينار العراقي  في بغداد واربيل
9 ديسمبر، 2023
مركز حقوقي: المواطن العراقي يتعرض للاستنزاف كبير بسبب الدولار والبنزين
29 أبريل، 2026
خبير يحذر من انهيار الصادرات.. العراق يدفع ثمن ارتهانه لمضيق هرمز والسياسات الإيرانية
16 مارس، 2025
انخفاض الدولار في بغداد وأربيل مع افتتاح التداولات
16 سبتمبر، 2026
مزارعو السليمانية يغلقون طريق منفذ "باشماخ" الدولي احتجاجاً على تدفق المحاصيل الأجنبية
20 فبراير، 2024
استقرار أسعار الدولار في بغداد وأربيل مع إغلاق البورصة
8 أغسطس، 2024
الدولار يغلق على ارتفاع ببغداد ويستقر في اربيل بنهاية الأسبوع
27 يناير، 2024
نافذة بيع الدولار في العراق: مساعٍ للإلغاء بين تحذيرات وترحيب
31 أكتوبر، 2023
ارتفاع أسعار صرف الدولار أمام الدينار العراقي مع إغلاق البورصة
menu-circlecross-circle