أكد محللون سياسيون، أن نتائج الانتخابات المحلية المقبلة ستعتمد بالدرجة الأولى على الصفقات والتوازنات التي ستكون هي سيدة الموقف في توزيع المناصب بين الكتل السياسية.
وأوضحوا، أنه قد يحصل تفاوت بين القوى السياسية المتنافسة في الحصول على المقاعد في محافظة بمقابل محافظة أخرى، ولكن بالنتيجة النهائية سيتم العودة إلى الصفقات لتقاسم المحافظات، وسيكون هناك تنازل عن منصب المحافظ في المحافظة مقابل الحصول على الدعم للحصول على المنصب في المحافظة الاخرى وهكذا.
ورأى المحللون، أن هذه الانتخابات ستعيد تجربة انتخابات مجلس النواب الحالي، ولن تفرز تصدر قوى صاعدة جديدة فيها، وإن صعدت فلن يكون لديها قوة القرار.
وفي وقت سابق، توقع باحثون ومختصون، عزوفا شعبيا كبيرا عن الانتخابات، مؤكدين ارتفاع عدد المرشحين من أقرباء وأسر قيادات سياسية وحكومية، إلى جانب تكرار الوجوه القديمة في ترشيح نفسها، ورفع الشعارات والوعود الانتخابية ذاتها التي رُفعت في انتخابات سابقة، ما يؤشر على أن البلاد ستبقى تدور في حلقة الفساد ما بقيت الأحزاب ذاتها تقود البلد.
وتجرى هذه الانتخابات بعد عشرة أعوام من إجراء آخر انتخابات محلية في البلاد، في ظل تفشي البطالة وتدهور السوق العراقية بفعل انخفاض قيمة الدينار مقابل الدولار، وعدم إنهاء ظاهرة السلاح المنفلت، وسيطرة الأحزاب النافذة على مقدرات الدولة والمناصب الهامة، وزيادة ملحوظة في تنامي الفقر، ناهيك عن انهيار عامل الثقة ما بين الناخب والمرشح.