إيران تقصف اربيل مجدداً وحكومة بغداد عاجزة عن فرض السيادة

وكالة يقين
20 كانون الثاني، 2024

قصف ميليشيا الحرس الثوري الإيراني بصواريخ باليستية ما سماها "مراكز تجسس اسرائيلية وتجمعات لجماعات مناهضة لإيران" في العراق وسوريا، بينما أعلنت سلطات إقليم كردستان العراق مقتل 4 مدنيين، واستنكرت الولايات المتحدة الضربات.
من جانبه، علّق مجلس أمن إقليم كردستان العراق عن جريمة الاستهدف، وأكد أن 4 مدنيين على الأقل قتلوا وأصيب 6 آخرون بجروح - حالة بعضهم غير مستقرة- جراء الضربات الصاروخية التي شنّها الحرس الثوري الإيراني.
وقال المجلس في بيان إن الحرس الثوري الإيراني استهدف العديد من المواقع المدنية و المأهولة بالسكان بعدد من الصواريخ الباليستية، رافضا التبرير الإيراني بأن الغارة استهدفت مجموعات معارضة لطهران، او معاقل المناهضين لسياستها.

واعتبر المجلس، أن الضربة الصاروخية ليست الأولى، إنما تكررت لعدة مرات، مما يعد انتهاكا لسيادة الإقليم والعراق، مطالباً حكومة بغداد والمجتمع الدولي بعدم السكوت على هذه الجرائم، وفق وصفه.فيما علق باحثون ومختصون عن مدى عجز حكومة بغداد بالحفاظ على سيادة العراق والرد بالمثل على الاعتداءات الايرانية المتكررة.

ردود أفعال دولية
علقت الولايات المتحدة الأمريكية من جانبها على جريمة الاستهداف التي تعرض لها أقليم كردستان العراق بالقصف الصاروخي، واصفةً إياها بالهجمات المتهورة التي تهدد أمن واستقرار العراق.
و قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر "نحن نعارض الضربات الصاروخية المتهورة التي تقوم بها إيران، والتي تقوض استقرار العراق وأمن المنطقة.
وأضاف في بيان، أن حكومة بلاده تدعم جهود العراق وحكومة إقليم كردستان لتلبية تطلعات الشعب العراقي، على حد قوله، فيما أوضح مصدر في وزارة الدفاع الأمريكية خلال حديثه لوكالة "رويترز" أن المنشآت الأميركية لم تتأثر بالضربات الصاروخية.

وفي السياق، نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصادر إعلامية في المعارضة السورية أن إيران أطلقت عدة صواريخ على مناطق سيطرة المعارضة شمال غرب سوريا.
وأفادت المصادر الإعلامية بسماع أصوات القصف في الشمال، وقالت إنها تعود لدوي 4 صواريخ إيرانية من طراز فاتح 110 مصدرها القواعد الإيرانية في الساحل، استهدف أحدها مستوصف قرية "تلتيته" شمالي إدلب، وباقي الصواريخ استهدفت مواقع تنظيم الدولة الإسلامية في البادية.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، وقع تفجير مزدوج بالقرب من قبر القائد السابق لفيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في محافظة كرمان جنوبي إيران وأسفر عن مقتل نحو 100 شخص.
ومن جانبها، اتهمت فرنسا حكومة طهران بانتهاك سيادة العراق بعد أن أعلن الحرس الثوري الإيراني (الارهابي) أنه ضرب "مقر تجسس" مزعوما لإسرائيل في إقليم كردستان العراق.
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان "مثل هذه الأعمال تمثل انتهاكا صارخا وغير مقبول ومثيرا للقلق لسيادة العراق واعتداء على استقراره وأمنه وكذلك على استقرار كردستان داخله... إنها تساهم في تصعيد التوترات الإقليمية ويجب أن تتوقف".ومن جانب آخر، أدانت بعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي)، الهجوم الإيراني الذي استهدف المدنيين في أربيل،، والذي أدى إلى سقوط ضحايا من المدنيين.
ودعت البعثة الأممية في منشور على مدونة (إكس)، إلى وقف الهجمات التي تنتهك سيادة العراق ووحدة أراضيه، من أي جانب كانت، وأن المشاكل الأمنية يجب أن تحل بالحوار وليس بالهجمات.

حكومة بغداد بلا سيادة
في إجراء يعكس ضعف إرادة حكومة بغداد بفرض سيادة العراق، علّق رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، على أن القصف الإيراني ل

مدينة أربيل يمثل "عملا عدوانيا" و"تطورا خطيرا يقوض العلاق القوية" بين بغداد وطهران.تصريح السوداني جاء في مقابلة مع وكالة بلومبرغ الأمريكية، على هامش مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في مدينة دافوس السويسرية، الذي أشار إلى أن الضربة الإيرانية استهدفت منطقة سكنية وضحاياها عائلة عراقية كردية، بينهم أطفال.وتناصل السوداني عن دوره كرئيس حكومة حينما ثمن دور ايران في العراق بالقول: (إن إيران دولة جارة وقفت معنا ضد تنظيم الدولة "داعش")، في إشارة ضمنية تعكس عجز حكومته على رد أي عدوان ينتهك سيادة العراق.

ويأتي موقف حكومة بغداد التي قال رئيس وزرائها، أن حكومته تحتفظ بحقها في اتخاذ كافة الإجراءات الدبلوماسية والقانونية بما يتطابق مع مبدأ السيادة الوطنية، دون أن يكون هناك أي رد حقيقي لردع هذه الاستهدافات المتكررة.شكوى بلا جدوى

في محاولة لاحتواء حالة الغضب الشعبي داخل العراق، تقدمت وزارة الخارجية في حكومة بغداد بشكوى إلى مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة بعد "العدوان الصاروخي الإيراني" الذي استهدف مدينة أربيل بشمال العراق، مما أثار العديد من التساؤلات حول مدى أهمية تلك الشكوى والنتائج المتوقعة منها.
وقال الباحث في الشأن العراقي، إياد العناز، إن الشكوى التي تعتبر الأولى في نوعها تهد تطوراً في مسار العلاقات الإيرانية العراقية، باعتبار إيران "حليف استراتيجي لحكومة بغداد"، لكن الاعتداء الإيراني على أربيل هو خارج نطاق العلاقات الدولية، ولم يراع قواعد القانون الدولي في التعامل والتعاون بين الدول.
وأكد العناز، خلال حديث صحافي، وجود اتفاقات أمنية وسياسية بين العراق وإيران إلا أن الأخيرة لم تحترم ذلك وخرقت سيادة العراق لأكثر من مرة.وعن جدوى الشكوى، اوضح العناز، أن مجلس الأمن والأمم المتحدة سوف يدرسان الشكوى، مستبعداً ان تكون لها أي تداعيات أو تأثير على "العلاقات الاستراتيجية العراقية الإيرانية"، لدى طهران، لأن دليها الكثير من التأثير السياسي والاقتصادي داخل العراق.ورغم امتلاك حكومة بغداد والميليشيات المتنفذة في العراق "علاقات وثيقة" مع طهران، فإن الاعتداء على السيادة العراقية يمثل "جريمة حرب" لا يمكن السكوت عنها أو تجاهلها، بينما يبقى موقف حكومة بغداد عقيم أمام تلك الانتهاكات والاعتداءات التي راح ضحيتها مدنيين أبرياء.

الرد بالمثل
قال العميد الركن المتقاعد اعياد الطوفان، لو كان العراق بلد ذو سيادة لرد بالمثل على العدوان الايراني لمحافظة أربيل في شمال العراق واستهدفت مقرات قيادات القاعدة المتواجدة في ايران، والتي تستغلها إيران للعمل ضد دول المنطقة، كما فعلت إيران.

وأوضح طوفان، أن إيران لم تستهدف يوماً دولة قوية ذات سيادة، معلقاً عن الرد الباكستاني تجاه إيران على أنه اتفاقٌ ضمني بين ايران وباكستان لغرض استهداف معارضة كل بلد داخل حدود البلد الآخر، وإلا فإن إيران لا تتجرأ على ضرب اي هدف داخل الحدود الباكستاني لأنها تخشى قوتها العسكرية والنووية.

وأكد، أن غاية إيران من قصف أربيل الأخير، هو إيصال رسالة للدول الأخرى أنها تمتلك قوة صاروخية دقيقة ومتطورة، في وقت أدارت ضهرها عن استهداف اسرائيل والمصالح الأمريكية في المنطقة.

وعلق طوفان على عجز حكومة بغداد في الرد بالمثل، من خلال استخدام الطائرات الحربية لاستهداف قيادات تنظيم القاعدة والتنظيمات المتطرفة المتواجدة داخل إيران، والمدعومة من الحرس الثوري الإيراني.

3 أبريل، 2020
في ظل كورونا.. هل توقفت انتفاضة تشرين؟
7 يوليو، 2021
 بتهجير 300 ألف مواطن..مجلس الوزراء يقر إنشاء عاصمة إدارية جديدة
30 أبريل، 2021
كورونا في العراق .. ماذا بعد اجتياز حاجز المليون إصابة؟
24 سبتمبر، 2017
غرب الانبار والحويجة وايسر الشرقاط ...محطات جديدة لمكافحة الارهاب بدماء المواطنين وممتلكاتهم !
30 أكتوبر، 2023
الأدوية المهربة في العراق .. خيارات صعبة لمرضى يصارعون الموت
4 أغسطس، 2019
السجون في العراق خارج القانون والاعراف الدولية
19 أبريل، 2018
المدن المنكوبة.. تغيير ديموغرافي بصمتٍ حكومي وتنفيذٍ ميليشياوي
13 فبراير، 2019
الوقف الشيعي يسعى للسيطرة على عقارات الوقف السني في نينوى
13 سبتمبر، 2017
العنف ضد الأطفال في المدارس...وتأثيره على التعليم
8 مايو، 2017
النزاعات العشائرية في الجنوب..انفلات للأمور بشكل غير مسبوق
16 أبريل، 2018
غلاء الدواء يحوّل فقراء العراق إلى وقود للأمراض
11 فبراير، 2020
العراق.. الانقسام السياسي يمهد لبقاء القوات الأجنبية
menu-circlecross-circle