حذر خبراء الاقتصاد في العراق من أن فرض عقوبات أمريكية جديدة على العراق بسبب استمرار التعامل الاقتصادي مع إيران والميليشيات المسلحة المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.
ويوم أمس الاثنين، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية إدراج شركة الطيران العراقية فلاي بغداد ومديرها التنفيذي، على لائحة العقوبات، لتقديم المساعدة إلى الحرس الثوري الإيراني والمجموعات الوكيلة له في العراق وسوريا ولبنان.
وقال الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي إن العقوبات التي فرضتها وزارة الخزانة الأمريكية على شركة فلاي بغداد للطيران، بمثابة إنذار اقتصادي أمريكي للعراق.
وأشار المرسومي إلى أنه إذا ما توسعت العمليات العسكرية في العراق فمن الممكن أن يتعرض العراق للعقوبات الآتية:
1 - التوقف عن تسليم الدولار إلى العراق إذ أن القوانين الأمريكية مثل قانون "معاقبة أعداء أمريكا" تتيح لها عدم تسليم الدولار إلى بعض الدول مما سيخفض كثيراً من سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار وقد نشهد انهياراً كبيراً للدينار العراقي يؤدي بالنتيجة إلى تضخم جامح يذكرنا بالحصار الأمريكي على العراق.
2 - الامتناع عن التعامل مع البنك المركزي العراقي وهو ما يؤدي إلى فقدان ثقة العالم به ويدفعهم إلى التوقف عن التعامل مع البنك المركزي العراقي لأسباب فنية تتعلق بالمعايير النقدية العالمية أو لأسباب تتعلق بالخشية من فرض عقوبات أمريكية على الجهة التي تعامل مع البنك المركزي العراقي.
3 - فرض عقوبات على المصارف العراقية وشركات التحويل المالي مما يربك الوضع الاقتصادي ويحد من تمويل التجارة الخارجية.
4 - منع العراق من استخدام نظام التحويل المالي (سويفت) الذي يخضع في جانب كبير منه للنفوذ الأمريكي.
5 - إيقاف برامج الإقراض والإعمار والمساعدات الفنية التي يقدمها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي للعراق إذ أن هاتين المنظمتين تتحكم بهما الولايات المتحدة.
6 - التوقف عن منح العراق الاستثناء الخاص باستيراد الغاز والكهرباء من إيران ما سيؤدي إلى انهيار المنظمة الكهربائية فيه.
7 - ستؤثر العقوبات الأمريكية المحتملة كثيراً في قطاع النفط إذ ربما ستوقف الولايات المتحدة استيراداتها من العراق التي تصل إلى 400 ألف برميل يومياً وربما ستتطور العقوبات إلى فرض عقوبات أمريكية على الجهات التي تشتري النفط العراقي الذي يشكل 93% من الإيرادات العامة.
8 - التأثير السلبي على البيئة الاستثمارية في العراق والمتمثل بإضعاف ثقة المستثمرين وبشكل خاص ما يتعلق بالشركات العاملة في مجال النفط الأمريكية منها والأجنبية مما سيكون له انعكاس على قدرة العراق في الإنتاج والتصدير وعلى مشاريع تطوير الحقول النفطية وخاصة تلك المتعلقة باستثمار الغاز المصاحب التي يعول العراق عليها من أجل خفض استيراداته من الغاز الذي هو المصدر الوحيد لتوليد الكهرباء في العراق، فضلاً عن تأثيراتها السلبية على البرامج الاقتصادية الحكومية في البناء والإعمار.