فرص تنفيذ قرار المحكمة الإتحادية حول نفط الإقليم بين ضعف بغداد وتعنت أربيل

مازالت حكومة أربيل ترفض تطبيق قرار المحكمة الاتحادية العليا، المتعلق بعدم دستورية قانون النفط والغاز في الإقليم، رغم مرور ما يقرب من أربعة أشهر على قرار المحكمة. وكانت المحكمة المذكورة قد أصدرت في الخامس عشر من شباط/فبراير الماضي قرارها في الدعوى المرقمة رقم ( 59/اتحادية/2012 وموحدتها 110/اتحادية /2019 )، ألذي اعتبر قانون النفط والغاز في الإقليم، المرقم 22 لسنة 2007 غير دستوري، وعليه فإن كل التصرفات المستندة إلى هذا القانون تعتبر غير قانونية. وتبرز في مقدمة هذه التصرفات عقود استخراج النفط المبرمة بين شركات النفط الأجنبية وحكومة الإقليم وتصدير النفط الخام.

وفضلاً عن مفاوضات السنوات السابقة، خاضت حكومتا المركز والإقليم مؤخراً مفاوضات مطولة، إستغرقت أكثر من 75 يوماً لم تثمر عن نتيجة تذكر، بحسب تصريح لوزير النفط  إحسان عبدالجبار اسماعيل، نشر في السابع من أيار/مايو الجاري. وأكد اسماعيل في تصريحه إن وزارته ستباشر بتنفيذ حكم المحكمة الإتحادية، دون الخوض في تفاصيل عن الإجراءات العملية لتنفيذ الحكم .

 

خيارات بغداد

وأمام ضعف المركز وتعنت الإقليم الذي يتصرف كدولة مستقلة، خاصة فيما يتعلق بالإيرادات النفطية، وبعد محاولات عديدة قامت بها بغداد خلال السنوات الماضية لثني حكومة أربيل عن المضي قدماً في تطبيق قانون النفط والغاز في الإقليم، بما في ذلك اللجوء للتحكيم الدولي، أقامت حكومة بغداد دعوى أمام القضاء وحصلت على القرار المذكور، لكن أربيل لا يبدو أنها مهتمة بقرار المحكمة، التي يفترض أنها تخضع لقرارات المحكمة وفق الدستور.

وبحسب وكالة "رويترز"، فإن آخر ما توصلت له حكومة المركز، أنها توجهت إلى شركات النفط والغاز الأجنبية العاملة في الإقليم، وطالبتها بإبرام عقود جديدة مع شركة تسويق النفط (سومو) التي تملكها الدولة، كبديل عن العقود التي أبرمتها مع حكومة الإقليم.، لكن ممثل إحدى شركات النفط أعرب عن شكه بإمكانية تعامل الشركات مع بغداد مباشرة، دون التنسيق مع حكومة الإقليم.

وأكدت رويترز إنها اطلعت على وثيقة  قالت فيها وزارة النفط في حكومة الكاظمي، إنها كلفت شركة المحاماة الدولية "كليري جوتليب ستين آند هاميلتون"، بإجراء اتصالات بشركات النفط والغاز العاملة في الإقليم، حول "بدء مناقشات لجعل عملياتها تتماشى مع القانون العراقي المعمول به"، فيما بعث وزير النفط إحسان عبدالجبار اسماعيل برسالة إلى شركات أخرى بشكل مباشر، تحمل نفس المضمون.

ومنذ الثامن من أيار/مايو الجاري، بدأت الحكومة العراقية بإرسال رسائل إلى شركات النفط العاملة في الإقليم، مثلت أول اتصال مباشر بينها وبين هذه الشركات.

 

إحتلال الآبار

ونقلت هذه الوكالة عن مستشار بوزارة التفط رفض الكشف عن اسمه قوله، إن مراجعة تعاقدية ستجريها لجنة حكومية مشتركة تضم ممثلين عن وزارة النفط وشركة النفط الوطنية العراقية، بالإضافة لديوان الرقابة المالية الإتحادي. وتهدف المراجعات إلى التوصل لصيغة  يتم من خلالها توقيع العقود مع الحكومة المركزية، بدلاً من توقيعها حكومة الإقليم، وامتنعت الأطراف المعنية، بما فيها شركات النفط الأجنبية الموجودة في الإقليم، مثل "جينيل إنرجي وشيفرون وجلف كيستون"، بالإضافة إلى شركة المحاماة "كليري جوتليب" عن التعليق على الموضوع، كما لم تُجب على الفور شركة النفط والغاز النرويجية DNO ألتي تعمل في المناطق الشمالية، على أسئلة وجهتها مؤسسات صحفية لهم حول هذه القضية. من جهته أعلن مسؤول بوزارة النفط، إن الشركات المعنية لم تبلغ وزارته بعد بردها، وأنها يمكن أن تتخذ عدداً من الإجراءات القانونية في حالة عدم الرد، دون أن يذكر ماهي هذه الإجراءات.

وكانت القوات التابعة لحكومة الإقليم، قد سيطرت على آبار نفط في محافظة كركوك، وفق ما أكدته شركة نفط الشمال العراقية المملوكة للدولة،  لكن حكومة الإقليم نفت ذلك، واعتبرت أنها "مزاعم تهدف إلى خلق حالة من الفوضى."

ونشرت شركة "إينوك" النفطية في الثاني عشر من أيار/مايو الجاري تحليلاً مفصلاً عن هذه الأزمة، أكدت فيه إن عقود مشاركة الإنتاج في حكومة الإقليم أسوأ من الناحية المالية لكل من الحكومة وشركات النفط الأجنبية، من عقود الخدمات الفنية الفيدرالية الخاصة بالعراق.

 

خلافات مزمنة

وتنعكس الخلافات المزمنة بين الطرفين، على المفاوضات الجارية حول قانون النفط والغاز في الإقليم، منذ صدوره عام 2007. وتعقيباً على التصريح الأخير لوزير النفط حول المفاوضات الأخيرة، أعاد المستشار القانوني السابق في وزارة النفط صباح الساعدي إلى الأذهان، تصريحاً سابقاً لوزير الثروات الطبيعية في الإقليم آشتي هورامي، قال فيه "إن الإقليم لا يعترف بشركة سومو" التي تشرف عليها الحكومة الإتحادية .وجاء هذا التصريح في اجتماع عقد في مبنى البرلمان في 17 /9 /2012. ومنذ ذلك الإجتماع وحتى مفاوضات ال 75 يوماً الأخيرة، لم يعقد الطرفان أي اجتماع حول الموضوع بحسب الساعدي، الذي عبر عن قناعته بأن "التفاوض أو الحوار بين الحكومة الإتحادية وحكومة الإقليم بشأن النفط والغاز لا يجديان نفعاً، وهذا ما أثبتته السنوات الماضية"، وعزا ذلك إلى "القناعات المسبقة التي يحملها المسؤولون في الإقليم ولا يغادرونها ابداً"، مؤكداً على ضرورة  "البحث عن وسائل أخرى غير التفاوض لتطبيق قرار المحكمة الاتحادية،" لكنه لم يذكر شيئاً عن هذه الوسائل، وما إذا كانت بغداد قادرة بالفعل على اتباع وسائل أخرى غير التفاوض، لتنفيذ قرار المحكمة الإتحادية.

22 أغسطس، 2021
البطالة تفتك بأبناء البلد و مليون وافد يحتلون أماكنهم في سوق العمل
29 أبريل، 2022
الحمى النزفية تعاود الظهور وارتفاع عدد الإصابات يثير الهلع بين المواطنين
14 يناير، 2022
العراق على خارطة الجوع العالمية : ثلث السكان ليس لديهم ما يكفي من الطعام
12 أكتوبر، 2018
#ايران_تقطع_ماء_العراق.. مغرّدون يستنكرون سياسة إيران الجائرة
2 مارس، 2020
#علاوي_ينسحب.. عراقيون ينتقدون الصراعات السياسية
29 مارس، 2019
برهم صالح في واسط.. مسخرة التسويق السياسي
19 يوليو، 2023
بعد رفض استمر 3 سنوات.. ملياردير بريطاني يحول مبنى شهير إلى مسجد
10 نوفمبر، 2022
الاعلان عن تفكيك شبكة تهريب النفط .. مواجهة جادة أم فقاعة زائلة؟
26 يوليو، 2018
#في_وجداننا_يافلسطين.. حملة إلكترونية دعماً للقضية الفلسطينية
3 أغسطس، 2023
لتمويل أنشطتها الطائفية.. الميليشيات تبتز التجار العراقيين
3 نوفمبر، 2018
مغرّدون: آثار العراق المسروقة تباع في مزادات علنية!
21 أكتوبر، 2023
آخرها بحيرة الحبانية.. مظاهر الجفاف تتسع في العراق
menu-circlecross-circle