تشهد أسعار المواشي في العراق خلال الأضحى ارتفاعاً ملحوظاً قياساً عما كانت عليه في العام الماضي، وسط تصاعد عمليات تهريب المواشي، والقلق من تفشي مرض الحمّى النزفية، الذي انتشر في وسط العراق وجنوبه.
وبلغت نسبة ارتفاع أسعار المواشي بين 50 و100% تزامناً مع اقتراب عيد الأضحى، ما دفع فئة كبيرة من المواطنين إلى العزوف عن شراء الأضاحي، فيما أقبل آخرون على المشاركة بالأسهم في الأضحية الواحدة، بما يتناسب مع وضعهم المادي.
وعلى الرغم من الإجراءات التي أعلنتها وزارة الزراعة العراقية، والمتمثلة في السماح باستيراد الأغنام والعجول لأغراض التربية والذبح بهدف تنويع مصادر اللحوم، فضلاً عن تسهيل إجراءات حركة نقل الماشية بين المحافظات وإزالة المعوقات أمام الإنتاج المحلي، فإنها لم تعالج مشكلة ارتفاع الأسعار والحد من عمليات الاستغلال والمضاربة.
قال المختص في شؤون الثروة الحيوانية، ماجد الطليحي، إن من بين أسباب ارتفاع أسعار المواشي، هو العامل المناخي وسنوات الجفاف التي عصفت بالمنطقة العربية ومنها العراق، مما أدى إلى نفوق أعداد كبيرة من المواشي وشح الأعلاف.
وبيّن الطليحي أن طبيعة المجتمع العراقي تتمثل في أنه مستهلك بشكل كبير للحوم، فضلاً عن كثرة المناسبات الدينية والأعياد والمناسبات الاجتماعية.
وبما أن سوق المواشي يخضع لقاعدة العرض والطلب فإن تناقص الأعداد أدى إلى زيادة كبيرة في الأسعار، مشيراً إلى أن مربي المواشي في العراق يعانون ارتفاعًا في تكاليف الإنتاج، بسبب زيادة أسعار الأعلاف، والتكاليف الطبية والبيطرية، وهذا ينعكس عادة على أسعار البيع للمستهلكين.
وفي وقت سابق، أكدت مصادر صحافية، أن ميليشيا "حزب الله" العراقي قامت بتهريب كميات كبيرة من المواشي من دير الزور إلى العراق خلال الأيام القليلة الماضية، وذلك مع اقتراب عيد الأضحى المبارك.
وبحسب ما نقلته وكالة "دير الزور 24" عن مصادر خاصة، فإن الميليشيا هرّبت قطعانًا من الأغنام والأبقار والإبل عبر بوابة التهريب المعروفة باسم "البوابة العسكرية في الهري". يشتري هذه المواشي تجار عراقيون تابعون للميليشيا، التي تشتريها من الأهالي بأساليب الترغيب أو الترهيب. ويُدعى المسؤول عن عملية التهريب "أبو فاطمة".