تعاني العاصمة بغداد من ارتفاع حاد في تلوث الهواء، بسبب الإهمال الحكومي لواقع البيئة وغياب التخطيط، إضافة الى الأنشطة السكانية الملوثة.
ويعزو مختصون في المجال البيئي، زيادة معدلات التلوث البيئي في بغداد وباقي محافظات الى استشراء الفساد المالي والإداري في مؤسسات الدولة وعدم إنشاء مشاريع اقتصادية جديدة، والاعتماد على الخطط البيئية التقليدية القديمة، فضلًا عن غياب الاهتمام الكافي وقلة المخصصات المالية لملف البيئة.
وقال المختصون، إن تلوث الهواء في بغداد ناتج عن كثافة السيارات القديمة والحديثة في المدينة التي تسبب انبعاث كميات كبيرة من العوادم الضارة، مشيرين إلى أن المصانع والمعامل الصناعية تطلق ملوثات عديدة في الجو، خاصة تلك التي لا تمتلك تقنيات حديثة لتنقية الهواء.
وأشاروا إلى أن عدم توفر أنظمة فعالة لإدارة النفايات يؤدي إلى حرقها في الهواء الطلق، مما يطلق مواد سامة، مشددين على أن تدهور البنية التحتية العامة وعدم تحديثها وصيانتها يؤثر سلبًا في نوعية الهواء، ويؤثر في الصحة العامة للسكان.
وبحسب بيانات صادرة عن شركة (آي كيو أير) لتكنولوجيا جودة الهواء السويسرية، فقد تصدرت العاصمة العراقية بغداد، المرتبة الأولى عربياً وحلّت بالمرتبة الـ13 عالمياً بين المدن الأكثر تلوثا، حيث تشهد بغداد تلوثا متعدد الأبعاد في التربة والمياه والهواء، مما يؤثر في حياة السكان بوجه عام، ويزيد من معدلات التلوث وانتشار الأمراض كالربو والأمراض السرطانية وغيرها.