انخفاض قياسي جديد للدينار العراقي وحكومة السوداني عاجزة عن المعالجة

hozaya
26 كانون الأول، 2022

سجلت الأسواق العراقية انخفاضا جديدا للعملة المحلية تجاوز 1560 ديناراً للدولار الواحد، رغم وعود سابقة للبنك المركزي بالعمل على ضبط قيمة الصرف بواقع 1470 ديناراً، و شهدت بورصة الكفاح والحارثية ببغداد، وكذلك بورصتا أربيل والسليمانية قفزة كبيرة في قيمة الدولار أمام الدينار العراقي، إذ سجلت 156 ألف دينار مقابل كلّ مائة دولار.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن وسطاء وشركات تحويل مالي قولهم، إنّ هناك "قفزةً كبيرةً في الأسواق المحلية بالعاصمة بغداد، سواء في بيع أو الدولار أو شرائه، ورافق هذا الارتفاع الجديد للعملة الأميركية الذي اختلفت تفسيرات المحللين في سببه.

وخلف هذا الأمر ارتفاع جديد في أسعار المواد الغذائية المستوردة، وكذلك مواد الإنشاءات، وسط قلق واضح في أغلب قطاعات التجارة بخاصة السيارات والعقارات، إذ باتت بعض الشركات تفضل التعامل بالدولار عوضاً عن العملة المحلية.

وتزامن الانخفاض الجديد لقيمة الدينار، مع تسريبات كان مصدرها مواقع التواصل، عن نوايا أميركية بفرض عقوبات على مصارف عراقية عديدة بتهم غسل أموال وخرق العقوبات المالية الأميركية المفروضة على إيران، وهو ما لم تؤكده أي جهة رسمية عراقية حتى الآن.

وعزا المستشار المالي للحكومة العراقية، مظهر محمد صالح، استمرار ارتفاع سعر الدولار أمام الدينار إلى العوامل الخارجية، مؤكداً سعي الحكومة للسيطرة على استقرار سعر الصرف.

وقال صالح إنّ السلطة النقدية تسعى في إجراءاتها الحثيثة لحماية الاستقرار الاقتصادي في البلاد، كما أنه في الوقت الذي تتمتع فيه الاحتياطيات الرسمية بأعلى مستوياتها التاريخية التي أخذت تقترب من 100 مليار دولار والتي تعد في الوقت نفسه الاحتياطي الأعلى في التاريخ المالي للعراق.

ولفت صالح إلى أنّ النظام المالي الدولي أخذ منحى آخر في فرض ضوابط للامتثال وضبط حركة الأموال بعملة دولار الولايات المتحدة عند إجراء معاملات التحويل الخارجي، لأسباب عديدة ربما فرضتها الحرب المستعرة في أوكرانيا والصراعات الدولية الأخرى في الشرق الأوسط.

وأضاف أنه بالرغم من ذلك فلا خوف على قدرة العراق المالية، فهناك سبيلان يتم العمل بموجبهما، أهمها تحسين بيانات الإبلاغ، ثم اعتماد الدقة البالغة في نشاطات تمويل تجارة القطاع الخاص من جانب المصارف الأهلية باستمرار كي لا تتعرض للرفض من جانب المنصة الدولية للامتثال، ما يتطلب من الجهاز المصرفي نفسه أقصى درجات الحرص والدقة في إدراج بيانات الطلب على العملة الأجنبية عند إجراء التحويلات الخارجية.

وأكد صالح أنّ السلطة النقدية تعمل جاهدة على استقرار سعر الصرف من خلال منح مزايا لطلبات التحويل الخارجي التي تتم عبر الوسائل التقليدية المعتمدة في تمويل التجارة الخارجية وفي مقدمتها إسناد تطبيقات التمويل عبر الاعتمادات المستندية في التجارة الدولية ووسائل مرنة أخرى تسعى لإدخالها لتسهيل التبادل الدولي.

وفي وقتٍ سابق كشف مستشار البنك المركزي العراقي إحسان الياسري، عن تكليف مصرفي الرافدين والرشيد والصناعي كمصرفين حكوميين لتأمين العملة الأجنبية للجمهور لأغراض مختلفة كالسياحة والدراسة والعلاج وغيره.

ومن جانبه شدد الباحث الاقتصادي نبيل الشمري، على أهمية المراقبة والتشديد على  إجراءات على الحوالات التجارية بأنواعها المختلفة، و التفاوض مع البنك الفيدرالي الامريكي والخزانة الامريكية لمنح فرص أكبر لتمرير الحوالات خصوصا المتوسطة والصغيرة منها وتخفيف القيود .
ويرى الشمري أن تتولى الجهات الأمنية ايقاف عملية تهريب العملة برا ( الحوالات السوداء ) المنقولة باتجاه ايران وتركيا عبر إقليم كردستان العراق، أو من خلال عمليات تهريب مشابهة لتهريب المشتقات النفطية
ومن جانبه اتهم عضو لجنة النزاهة في مجلس النواب هادي السلامي، إدارة البنك المركزي العراقي بـ"الفشل"، محملا إياها المسؤولية عن اختلال التوازن الاقتصادي في العراق.
وقال السلامي إن حملة جمع التوقيعات مستمرة لتقديمها بشكل رسمي وعقد جلسة برلمانية خاصة لمناقشة إدارة البنك المركزي عن أسباب تزايد ارتفاع سعر الصرف،
وأضاف، أن حملة التوقيعات وصلت في ظل العطلة التشريعية إلى 38 توقيعاً ولم يتبق إلا 12 توقيعاً لتقديمها بشكل رسمي وعقد الجلسة الاستثنائية"، مبينا ان "عقد الجلسة مهم للوقوف على الإجراءات التي اتخذتها إدارة البنك المركزي في ظل الأزمة الحالية التي بدأت تتفاقم بشكل ملحوظ.
وتساءل السلامي: ما فائدة منصب محافظ البنك المركزي والإدارة إذا لم تكن لديهم حلول خاصة في ظل رفضهم الإجابة عن سبب ارتفاع سعر صرف الدولار، معللين بأنها "معلومات سرية وتخفى على النواب، متهما محافظ و إدارة البنك المركزي بـ"الفشل" و"سوء الإدارة"، بسبب السياسات التي أدت الى اختلال التوازنات الاقتصادية.
14 يوليو، 2022
في الذكرى الثامنة لسقوطها والخامسة ل"تحريرها".. ماذا بقي من أم الربيعين؟
21 مارس، 2019
    الطائفية في العراق.. شجرة خبيثة زرعها الاحتلال ونمّاها السياسيون
29 أكتوبر، 2023
الحكومة الأسوأ.. حكومة السوداني فشلت بأغلبية الملفات
10 أكتوبر، 2022
تقلبات الصدر وجرائم ميليشياته.. سياسة مرسومة أم قرارات ارتجالية ؟
1 سبتمبر، 2017
العيد في العراق.... بماذا يختلف عن غيره من الأوطان؟
8 أبريل، 2018
#الأسد_يقصف_دوما_بالكيماوي.. مغرّدون يدينون المجازر
13 أكتوبر، 2020
تهديد من الداخل، العراق صعود المليشيات وفشل تجربة الباسيج
19 مايو، 2018
العنف المدرسي في العراق.. ظاهرة تتسع من دون حلول
30 سبتمبر، 2019
عراقيون يناشدون: #نريد_وطننا
6 نوفمبر، 2019
بسبب القنصلية العراقية في إسطنبول.. إلغاء وقفة لدعم مظاهرات العراق
4 أغسطس، 2019
السجون في العراق خارج القانون والاعراف الدولية
25 أبريل، 2022
تخدم العيادات الخاصة والطبقة المترفة .. مواطنون ينتقدون تسعيرة الفحص الطبي
menu-circlecross-circle