كشفت تقارير صحفية بأن بساتين ديالى التي تشتهر بإنتاجها للحمضيات والتمور سجل تراجعاً في مساحاتها لأسباب عديدة، أبرزها التجريف الممنهج والاهمال الحكومي والجفاف، إضافة الى حرائق غامضة الأسباب.
وأوضحت التقارير أن المحافظة تضم أكثر من 134 ألف دونم من البساتين مغروسة بالنخيل ومختلف أشجار الفواكه والحمضيات التي يصل انتاجها لمختلف مدن العراق ويصدر إلى الخارج أيضا.
وذكر مصدر أمني أن "ديالى سجلت الاسبوع المنصرم 4 حرائق ضمن قضاء المنصورية وناحية السلام ضمن قضاء الخالص وفي مدينة بعقوبة، آخرها حريق اندلع في بساتين زراعية على ضفاف نهر ديالى قرب منطقة شفتة وأثار شكوكا حول أسباب اندلاعه باعتبار موقعها استراتيجي ومهم سياحيا واقتصاديا لو تم استثماره بشكل صحيح".
وأوضح في تصريح صحفي أن "فرق الدفاع المدني والأدلة الجنائية فتحت تحقيقا بالحادث الأخير والحوادث الأخرى لمعرفة ملابساتها ودوافعها".
وأقر رئيس اتحاد الجمعيات الفلاحية بديالى رعد مغامس التميمي بأن "بعقوبة تحديدا والتي كانت تعرف ببساتينها الشهيرة والغنية بالانتاج فقدت مؤخرا أكثر من 50 % من تلك البساتين جراء الفيضان في 2019 وبعده العطش ومن ثم الاهمال الحكومي والتجريف من قبل جهات متنفذة".
ولفت إلى أن "فقدان البساتين أثر بشكل سلبي على البيئة والغطاء النباتي وارتفاع معدلات التصحر في المدينة"، لافتا الى أن"ملف الزراعة والبساتين يحتاج الى اهتمام حكومي يسهم بمحاسبة المجرفين والحفاظ على ماتبقى من البساتين".
بدوره صرح المتحدث باسم مديرية زراعة ديالى محمد المندلاوي أن "أبرز أسباب تراجع البساتين والمساحات الخضراء هو غياب القانون وعدم محاسبة مجرفي البساتين والاراضي".
وأكد في تصريح صحفي بأن "أبرز البساتين التي تتعرض للتجريف هي تلك التي قريبة من المناطق السكنية او في داخل بعقوبة من أجل تحويلها لسكن وبيعها كقطع أراضي بعد حرقها او قتلها".
وأشار المندلاوي إلى أن "المساحات التي فقدتها بعقوبة خلال السنوات بدأ يتم تعويضها بمزارع نموذجية لانتاج التمور لاسيما الاصناف النادرة كالبرحي والبريم والمجهول في الخالص والمقدادية وهذا سيسهم باحياء واقع الزراعة في الفترة المقبلة بالمحافظة".