كشف خبراء في الاقتصاد أن الانهيار أساسا حصل منذ زمن طويل في الاقتصاد العراقي، وتقلبات أسعار النفط تطيل أو تعجل الانهيار النهائي، مشيرين إلى بعض نقاط الضعف في الاقتصاد.
وذكر الخبراء أنه مع تراجع اسعار النفط والارتفاع غير المسبوق بالنفقات التشغيلية لتصل بنسبة نمو في النفقات الجارية فاقت الـ30% وتراجع الايرادات بنسبة 16% يبرز السؤال الاهم هل اقتصاد العراق امام ازمة ام انهيار؟".
وأشار باحث مختص في حديث صحفي، إلى أن "عوامل ديمومة اي اقتصاد تعتمد بشكل اساس على تنوع مصادره والسيطرة والتخطيط لنفقاته".
وأكد الباحث أنه "لا يمكن ان نتوقع ديمومة اقتصاد يدخل فيه الى سوق العمل سنويا اكثر من 500 الف باحث وهو غير قادر على خلق فرص عمل منتجة باكثر من 20 الى 30 الف فرصة كحد اقصى، واقتصاد قائم على مبيعات سلعة واحدة وغير متحكم باسعاره من خلال منفذ واحد ولدولتين فقط".
وبين الاقتصادي أن الاقتصاد العراقي "اقتصاد قائم على بيئة اعمال متردية لا دور للقطاع الخاص في تدوير عجلة الاقتصاد، اقتصاد يتبنى القطاع الخاص وبقوانين وتشريعات رعوية وتعطي افضلية للقطاع العام".
وأردف: اقتصاد استهلاكي قائم على نمط استهلاك غير مسبوقة دون ان يكون للانتاج دور، اقتصاد يعين اكثر من 6 مليون موظف بانتاجية تكاد تكون معدومة ، اقتصاد يشوبه الفساد وعدم الشفافية واللامساواة في الفرص، اقتصاد لا يمتلك استثمارات اجنبية وغير قادر على اجتذابها.
ويعتقد الباحث الاقتصادي أن الانهيار حصل منذ زمن طويل في الاقتصاد العراقي، وما يحدث من تقلبات باسعار النفط هو مجرد اطالة او تعجيل لعملية الانهيار وستكون مظاهر الانهيار اسرع من تراجع اسعار النفط.
ويعاني اقتصاد العراق منذ عشرات السنين من أزمات وانهيارات متتالية، ابتدأت عند الحرب مع إيران في الثمانينات، وتفاقمت بعد الحصار الدولي في التسعينات، ثم توالت المشاكل الاقتصادي بعد الاحتلال 2003 وما تلاه من أزمات عصفت بالبلاد.