تشهد أزمة السكن في العراق تصاعدًا مستمرًا، حيث تعاني كثيراً من المدن العراقية من نقص حاد في الوحدات السكنية وضعف البنية التحتية، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع المعيشية للمواطنين.
وفقًا لتقارير ودراسات ميدانية، يُقدر أن العراق بحاجة إلى ما يزيد عن ثلاثة ملايين وحدة سكنية لتلبية الطلب المتزايد، وهذه الأزمة تتفاقم نتيجة النمو السكاني السريع والبطء في تنفيذ مشاريع الإسكان.
بالإضافة إلى ذلك، تعاني البلاد نقص التمويل والاستثمارات في قطاع البناء، فضلاً عن التحديات الأمنية والسياسية التي تحول دون تسريع تنفيذ الحلول المناسبة.
ويقول المختص في الشأن الاقتصادي، علي الكربولي، إن "أزمة السكن في العراق تعدّ من أبرز التحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد، وهناك عدة أسباب أساسية تُسهم في تفاقم هذه الأزمة"، مشيراً إلى أن "العراق يشهد زيادة سكانية كبيرة، ولا سيما في المناطق الحضرية، هذا النمو يتطلب توفير وحدات سكنية جديدة باستمرار، وهو أمر يصعب تحقيقه، بسبب التحديات الاقتصادية والبنى التحتية المحدودة".
ويضيف، أن "تراجع الاستثمارات في قطاع البناء والإسكان، بسبب الأوضاع الأمنية والسياسية غير المستقرة. الكثير من الشركات والمستثمرين يحجمون عن دخول السوق العقارية، بسبب الأخطار".
ويكمل، أن "التعقيدات الإدارية وانتشار الفساد تؤدي إلى تأخير تنفيذ مشاريع الإسكان، والحصول على تصاريح البناء أو تنفيذ مشاريع عقارية يمكن أن يستغرق وقتاً طويلاً، بسبب هذه المشكلات".
ويوضح المختص في الشأن الاقتصادي، أن "عدم توفر التمويل الكافي للأفراد أو المطورين العقاريين لبناء وحدات سكنية بأسعار معقولة، العديد من المواطنين يواجهون صعوبة في الحصول على قروض سكنية مناسبة"، مؤكداً "ضعف البنية التحتية من مياه، كهرباء وطرق يؤدي إلى تركز السكان في مناطق معينة، مما يرفع الأسعار في تلك المناطق، ويخلق نقصاً في العرض مقابل الطلب".