خسائر كبيرة في الاقتصاد العراقي بسبب تدهور الثروة السمكية

وكالة يقين
20 تشرين الثاني، 2024

حذر مختصون من خطورة استمرار تدهور قطاع الثروة السمكية في البلاد والمتواصل منذ نحو أربع سنوات بفعل شح المياه وتراجع مستويات نهري دجلة والفرات إثر تقليل حصة العراق من بلدي المصب إيران وتركيا، ما دفع السلطات إلى إعلان حالة طوارئ مائية أفضت إلى ردم أكثر من 10 آلاف بحيرة صناعية على ضفاف الأنهر والمخصصة لتربية الأسماك المحلية.

وقال مدير عام الثروة الحيوانية في وزارة الزراعة العراقية، وليد الزرفي، إن إجراءات ردم بحيرات تربية الأسماك المخالفة للقوانين والضوابط المتجاوزة على الحصص المائية تسببت في تقليص حجم المعروض من الأسماك في السوق العراقية وانعكس ذلك التأثير على خسائر العراق الاقتصادية.
وتحدث الزرفي، عن أن وزارته تعمل على إدخال الأنظمة الحديثة والمتطورة في تربية الأسماك من خلال الأنظمة المغلقة التي لا تتسبب في هدر المياه، وهناك مربو أسماك لا يريدون التوجه الى الأنظمة الحديثة خشية تحمل تكاليف مالية إضافية.
وطالب، بضرورة محاسبة ومحاكمة المخالفين لتعليمات وضوابط وزارتي الزراعة والموارد المائية، لأنهم تسببوا بهدر المياه من خلال حفر آبار تربية أسماك غير مُرخصة ولم يحصلوا على إجازات من الجهات المعنية.
وبين، أن العراق يعاني من الجفاف والتصحر بسبب تأثيرات التغير المناخي، مما يتطلب العمل الجاد والمتواصل من أجل الحد من عمليات هدر المياه وحفر الآبار بالطرق العشوائية.
وأضاف الزرفي، أن الوزارة مستمرة في دعم القطاع الزراعي وخاصة الثروة الحيوانية لما لها من أهمية كبيرة في توفير المنتجات، مبينا، أن الوزارة قدمت لمربي الأسماك الذرة الصفراء العلفية بأسعار مدعومة، فضلا عن تشجيعها المربين على تبني طريقة النظام المغلق في تربية الأسماك لأهميته الكبيرة.

ونشرت بعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي) مطلع الشهر الحالي تقريرا قالت فيه إن "العراق يخسر نحو 400 مليون دولار سنويًا بسبب تدهور الثروة السمكية"، مردفة أن الوقت قد حان "لاتخاذ إجراءات فورية بشأن المناخ".

وشددت على ضرورة اتخاذ إجراءات فورية بشأن المناخ، والحد من التدهور الحاصل في الثروة السمكية، داعيةً الحكومة العراقية لاتخاذ إجراءاتها بهدف الحد من هذه الخسائر.
وتشير الإحصائيات الرسمية، إلى أن العراق كان ينتج في العام 2021، نحو 84 ألف طن، لينخفض في 2023 إلى 56 ألف طن، بنسبة تراجع بلغت نحو 35%، ولا توجد إحصائية رسمية عن العام الجاري 2024، إلا أن التوقعات تشير إلى انخفاضها بنسبة تتجاوز 50%.

المصدر : العربي الجديد

menu-circlecross-circle