تعاني الحدود في العراق من الكثير من المشاكل التي قد تجر إلى فوضى أمنية واجتماعية واقتصادية وغيرها، منذ عام 2003م، في ظل غياب الإرادة الحكومية الوطنية للسيطرة على الحدود وانهاء الانفلات فيها.
ومنذ عام 2003 ويعاني العراق من انفلات كبير في حدوده من معظم الجوانب، لاسيما الجانب الإيراني، وهو ما خلف تبعات كبيرة ومستمرة، يعانيها العراق على كثير من المستويات الحساسة، من بينها الجانب الأمني والاقتصادي والاجتماعي.
بعد أن دخل الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003م، أصبحت الحدود مفتوحة على مصراعيها، لتبدأ المافيات باستغلال هذا الفراغ لصالح مشاريعها المتعلقة بتهريب المخدرات والممنوعات والأسلحة والآثار وغيرها.
ولم تتوقف الحال إلى ذلك، بل أن الأمر توسع ليكون الفراغ في الحدود أداة تستغله إيران وميليشياتها، وهذا ما لوحظ خلال السنوات الأخيرة، حيث تسيطر على حدود العراق مليشيات مقربة من إيران، من خلالها سعت إلى توسيع النفوذ الإيراني على المستوى المحلي والإقليمي، لاسيما الحدود الشرقية وكذلك الغربية.
الانفلات الحدودي لم يقف على المستوى الجغرافي، بل شمل أيضا المنافذ الحدودية في البلاد، حيث تعاني تلك المنافذ من سطوة حزبية عبر استخدام ميليشياتها المسلحة، لفرض الاتاوات والاستفادة من الفساد والسرقات لتمويل مشاريعها ونشاطاتها.
ووفق احصائيات لتقارير صحفية وتحقيقات وتصريحات برلمانية، فتسيطر على المنافذ الحدودية مليشيات وعشائر وأحزاب، حيث أن حيث أن 50% من المنافذ خارج سيطرة الحكومة.
كما سُجّل 3 آلاف مخالفة عبر الحدود العراقية على مدى أقل من عامين، ويخسر العراق 6 مليارات دولار سنويًا بسبب فساد المنافذ، والتي يصل عددها إلى22 منفذّا بريًا وبحريًا في العراق، لتصل أرباح الرشوة للمنفذ الواحد يوميا لنحو 10 مليون دولار.
ويعتبر المجال الجوي للعراق، هو الآخر يعاني من الانفلات وانعدام السيطرة، حيث عمل الاحتلال الأمريكي منذ دخوله البلاد، على السيطرة على الأجواء بعيدا عن السيادة العراقية، وأصبحت بغداد اليوم عاجزة عن السيطرة على مجالها الجوي، عسكريا واقتصاديا.
تستمر تبعات الانفلات على الحدود العراقية برا وجوا وبحرا، وسط غياب الاهتمام الحكومي، بجانب السطوة المستمرة للمليشيات والأحزاب والمتنفذين على حساب البلاد وشعبه.
في الملف، نسلط الضوء على ما تعاني منه الحدود العراقية، جوا وبرا وبحرا، وتبعات ذلك على أوضاع العراق أمنيا وسياسيا واجتماعيا. لزيارة الملف، إضغط هنا