كشف تقرير وزارة المالية العراقية لشهر فبراير 2025 أن إجمالي الإيرادات في الموازنة الاتحادية خلال 11 شهراً من عام 2024 تجاوز 135 تريليون دينار، 88% منها من النفط.
ويُظهر هذا الاعتماد الكبير على النفط، الذي بلغ 119 تريليون دينار، بينما شكلت الإيرادات غير النفطية 12% فقط من الموازنة، استمرار هيمنة النفط كمورد رئيسي للموازنة العامة.
وحذر الخبير الاقتصادي محمد الحسني من هذا الاعتماد المفرط، مشيراً إلى أنه يعرض البلاد لتقلبات الاقتصاد الكلي، خاصة مع تأثر أسواق النفط بالأزمات العالمية.
ودعا الحسني إلى التحول من الاقتصاد الريعي إلى اقتصاد متنوع، يعتمد على تنويع القطاعات الاقتصادية، من خلال استثمار الموارد الطبيعية الأخرى وخلق بيئة استثمارية جاذبة.
من جهة أخرى، أشار مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية، مظهر محمد صالح، إلى أن بقاء الاقتصاد العراقي في فلك الريعية يعود إلى الحروب والضغوط الاقتصادية السابقة، والتحديات السياسية.
ودعا صالح إلى إيجاد حلول تمويلية بديلة بعيداً عن الاستدانة المحلية والدولية.
ويحتاج العراق إلى إصلاحات اقتصادية جذرية لتنويع مصادر الإيرادات وتقليل الاعتماد على النفط، والانتقال إلى اقتصاد شامل يتطلب بيئة اقتصادية وسياسية مستقرة.