كشفت تقارير صحفية عن تزايد أعداد عناصر الحماية المخصصة للمسؤولين في العراق، مما يشكل عبئاً مالياً ثقيلاً على الموازنة العامة. حيث تُنفق المليارات سنوياً على الرواتب والمخصصات والآليات والوقود، في ظل تحديات اقتصادية كبيرة تواجه البلاد.
وتثير ظاهرة الأرتال الطويلة من المركبات الفارهة والمظللة، التي تطلق أبواقها في الشوارع، استياء المواطنين. إذ يرون فيها ممارسات غير مبررة في ظل استقرار الوضع الأمني. ويتساءل مراقبون عن أسباب عدم تطبيق توجيهات رئيس الوزراء بتقليص أعداد الحماية ومنع مظاهرها السلبية.
ويؤكد خبراء اقتصاديون أن الإنفاق على حمايات المسؤولين يأتي على حساب القطاعات الخدمية والتنموية. مشيراً إلى ضرورة توجيه هذه الموارد لدعم البنية التحتية والتعليم والصحة، وتحسين الأداء المالي للحكومة.
كما كشفت التقارير عن ظاهرة أخرى تتمثل في صرف مبالغ طائلة للحمايات، بينما يستعين المسؤول بموظفين من جهات أمنية أخرى دون صرف رواتبهم. ودعا عيد الدولة إلى دعم القطاع الخاص لتوظيف الشباب بدلاً من عسكرة المجتمع.
وقد حددت وزارة الداخلية أعداد الحمايات للرتب العليا وكبار الضباط والمسؤولين. حيث تتراوح الأعداد بين 12 عنصراً لوكيل وزارة برتبة فريق، وعنصر واحد لعميد بدون منصب.
ويرى مراقبون أن كثرة الحمايات الشخصية أصبحت استغلالاً لموارد الدولة. مشيرين إلى شمول أعضاء مجالس المحافظات بامتياز الحماية والسيارات الحديثة، رغم أنهم مسؤولون عن قضايا بلدية.
ويلفت المراقبون إلى مشكلة وجود أكثر من 300 نائب في البرلمان، ولكل نائب 30 فرداً للحماية. كما كشفت التقارير عن لجوء بعض النواب إلى أخذ مستحقات الحمايات لأنفسهم وتفريغ أقربائهم في الداخلية لمرافقتهم.
وإلى جانب المظاهر السلبية، تتطلب حمايات المسؤولين ميزانيات كبيرة لتمويلها. وتؤدي كثرة أعداد الحمايات إلى زيادة التكاليف على الموازنة العامة، مما يقلل الميزانيات المخصصة للخدمات الأخرى.