كشفت نقابة المحامين العراقيين عن تجاوزات خطيرة يتعرض لها المتهمون خلال مراحل التحقيق، محذرة من استمرار هيمنة مراكز الشرطة ومديريات التحقيق على هذه العمليات بما يخالف الدستور الذي ينص على إشراف القضاء.
وأكدت النقابة بأن نصوص الدستور لم تُحدث تغييراً جوهرياً في معاملة المتهمين، وأن مراكز الشرطة ومديريات التحقيق لا تزال تهيمن على التحقيقات والمتهمين، متسائلة عن أسباب هذا التشبث بالدور التحقيقي ومحاربة المحامين ومنعهم من لقاء موكليهم وتعقيد الإجراءات والتعذيب المصاحب للتحقيقات.
وشددت النقابة على أن الرشاوى والفساد هما الدافع وراء تعذيب المتهمين وابتزاز عائلاتهم، مشيرة إلى تورط بعض المحامين في هذه العمليات.
وجددت مطالبتها بتحجيم دور مراكز الشرطة والمديريات التحقيقية كخطوة أولى لإعادة التحقيقات إلى القضاء وإلغاء الاستثناء الذي سمح لها بهذا الدور.
ودعت النقابة جميع تشكيلاتها إلى رصد وتوثيق حالات تورط المحامين في الرشاوى والسمسرة مع الفاسدين تمهيداً لشطبهم من سجلات المحامين، مؤكدة أن الراشي لا يستحق لقب محامٍ.