أكد الباحث السياسي محمد زنكنة أن المفاوضات بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان العراق، ما تزال تراوح مكانها دون إحراز أي تقدم ملموس، مشيرًا إلى أن "المحاولات المتكررة لحل الخلافات غالبًا ما تبقى حبراً على ورق دون تطبيق فعلي".
وأضاف زنكنة أن "مطالبات بغداد ما تزال غير واضحة المعالم، فيما تتعامل الحكومة الاتحادية مع الإقليم بعقلية مركزية مفرطة، وكأنها تتعامل مع محافظة، لا مع كيان دستوري منظم له صلاحيات وحقوق منصوص عليها في الدستور العراقي، سواء فيما يتعلق بالثروات النفطية أو نظام الحكم المحلي".
وفي سياق متصل، حذر زنكنة من أن "استمرار الأزمة بهذا الشكل قد يدفع القوى الكردية إلى مراجعة جذرية لموقعها داخل الدولة العراقية، وصولاً إلى تلويح القيادة الكردية بخيار الانسحاب من العملية السياسية وتفعيل ملف الاستفتاء".
وختم زنكنة بالقول: "كل المحاولات السابقة لاحتواء الأزمة باءت بالفشل، في ظل تجاهل متعمد للاتفاقيات المبرمة، واستمرار سياسة التجويع الممنهجة ضد شعب كردستان"، مشددًا على أن "الوقت قد حان لإعادة النظر في المشاركة بمفاصل الدولة، والبدء بطرق جدي على أبواب المجتمع الدولي لإيجاد حل جذري وشامل للأزمة الراهنة".