تعرض محصول الرقي (البطيخ الأحمر) في كركوك هذا العام لخسائر كبيرة، حيث أثرت عليه الأمراض والظروف الجوية السيئة، بالإضافة إلى التحديات اللوجستية في التسويق.
تسببت هذه العوامل في تدهور جودة المحصول وكمياته، مما ألحق أضرارًا اقتصادية جسيمة بالمزارعين.
أفاد مزارعون من كركوك بأن جزءًا كبيرًا من محصولهم أُصيب بمرض يعرف محليًا باسم "الرقة" أو "السندان"، والذي يحول قلب الرقي إلى اللون الأصفر ويجعله غير صالح للأكل.
هذا المرض يجبر المزارعين على التخلص من كميات هائلة من المحصول، تصل أحيانًا إلى نصف الحمولة التي ينقلونها إلى الأسواق، بسبب رفض التجار شراء المنتجات المصابة.
وأشاروا إلى أن المحصول هذا العام ضعيف للغاية مقارنة بالسنوات السابقة، حيث انخفض إنتاج الدونم الواحد بشكل كبير.
بالإضافة إلى الأمراض، يواجه المزارعون صعوبات في تسويق منتجاتهم. يرى بعضهم أن بيع المحصول في أسواق المحافظة بأسعار منخفضة هو الخيار الوحيد، نظرًا لارتفاع تكاليف النقل إلى أماكن أبعد.
من جانب آخر، أعرب تجار وسائقون من محافظات وسط وجنوب العراق عن استيائهم من العقبات التي تفرضها السيطرات الأمنية، وتحديداً في نقطة دارمان بكركوك.
يشتكي هؤلاء من الازدحامات الطويلة والاشتراطات التي يرونها غير مبررة، مثل طلب "كتاب الزراعة" لمرور محصول هو بالأساس منتج عراقي. هذه الإجراءات تؤدي إلى تأخير وصول المحاصيل إلى الأسواق، مما يعرضها للتلف ويزيد من خسائر التجار والمزارعين.
وتُعزى هذه المشاكل أيضًا إلى التغير المناخي ونقص الأمطار، اللذين يؤثران سلبًا ليس فقط على المحاصيل الشتوية، بل ويمتد تأثيرهما ليشمل المحاصيل الصيفية والمواسم الأخرى، مما يجعلها عرضة للأمراض والآفات.