ناحية القيروان غرب محافظة نينوى كانت هدفا لعمليات الميليشيات الطائفية المستمرة منذ اكثر من اسبوعين والمصحوبة بانتهاكات صارخة بحق المدنيين الأبرياء ، بغية تغيير ديمغرافية هذه المناطق بأوامر إيرانية ، تعمل على اكمال الجسر الرابط بين ايران وسوريا عبر العراق دعما لنظام الاسد في حربه على شعبه حيث تقتحم القرية تلو القرية ويهجر السكان ويجبروا على النزوح من مناطقهم ومن يبقى يكون عرضة للقتل أو التنكيل والانتهاكات .
اقتحام قرى القيروان
ناحية القيروان وقراها تعرضت لهجوم عنيف بمشاركة فصائل وألوية الحشد الشعبي ، وإسناد طيران الجيش لاقتحامها ، فاللواء 24 من ميليشيا الحشد الشعبي اقتحم قرية أرفيع وقرية اميلحات غربي ناحية القيروان وتعرضت قرى خنيسي وأم عامر وهزيل ومطار ثريا كراح جنوب ناحية القيروان ومحيط تل البنات السكني وقرية ادحيلة وقرية خمس وقرية باشوك وتل الضلع تلول ومطار سهل سنجار جنوب القيروان للاقتحام ، فضلا عن قرى تل غزو وتل حائط ومحمد زيد في محيط الناحية وقرية خلف الديرس وتل قصب وقرية خيلو والقرى الأيزيدية، فضلا عن الطريق الرابط بين سنجار والحضر ، بينما تستعد الميليشيا لاقتحام قضاء البعاج.
اللواء 13 في الميليشيا اقتحم بدوره قرى ثري الاويسط والنيلية والمسبس وسادة بوعويزة جنوب ناحية القيروان غربي الموصل ، وسط انتهاكات بحق المدنيين وقصف متواصل على الأحياء السكنية”.
كبار قادة الحشد يشرفون على اقتحام القيروان
كبار قادة ميليشيا الحشد شاركوا في الاشراف على الهجوم على الناحية فقائد عمليات قادمون يا نينوى ، فالهجوم يقوده "هادي العامري" ، بهدف تسريع حسم العمليات العسكرية في المدينة.
اللواء الركن “عبد الأمير يارالله” ، اكد ان ميليشيا الحشد الشعبي تمكنت، من اقتحام ناحية القيروان وجميع القرى المحيطة بها، مضيفا ، أن القوات فرضت سيطرتها على الطريق الرئيسي شمال وجنوب الناحية وعلى مطار ثريا كراح جنوب الناحية.
القيادي في الحشد الشعبي “ابو مهدي المهندس”، اشار من جهته الى ان الحشد استخدم تكتيكات وخطط جديدة في اقتحام مركز ناحية القيروان، وذلك على حساب المدنيين، تقوم على استخدام القصف المكثف من بعيد بدلا من الالتحام في القتال المباشر وهي استراتيجية من شأنها زيادة اعداد الضحايا من المدنيين .
سامي المسعودي القيادي في ميليشيا الحشد اعلن من جهته اقتحام قرية ثري الكراح باتجاه القيروان في نينوى ، ويرى مراقبون ان حضور هذا الكم من القادة في الميليشيا والهجوم العنيف والواسع على قرى ناحية القيروان رافقه بناء التحصينات الدفاعية و حفر الخنادق في محيط تل البنات السكني بعد اقتحامه.
الاقتحامات من جانب الميليشيات لقرى القيروان رافقها ترديد عبارات طائفية من جانب تلك الميليشيات في تاكيد على ان المعارك في الناحية كانت تهدف لاحداث تغييرات ديموغرافية على اسس طائفية وليس لتحرير المدينة.
العمليات ضد اهالي ناحية القيروان زادت وتيرتها وبدات الميليشيات في محاولة انهاء عملياتها العسكرية سريعا ، عبر تغيير خططها اثر تكبدها خسائر زادت عن مئتي قتيل فاضطرت لاستخدام القصف من مسافات بعيدة بدلا من القتال المباشر ما يزيد من خسائر المدنيين .
زيادة في وتيرة النازحين من القيروان
موجات النزوح من ناحية القيروان غربي الموصل بمحافظة نينوى ، استمرت مع تواصل العمليات العسكرية التي تشنها ميليشيات الحشد الشعبي على الناحية والمناطق المحيطة بها منذ أكثر من اسبوع ، لتحقيق الأهداف والمخططات الإيرانية ، حيث نزح قرابة عشرة الاف مدني جراء العمليات العسكرية التي تشنها ميليشيات الحشد الشعبي هناك.
صعوبة في حصر اعداد القتلى من القيروان
عمليات القتل في القيروان تمت بشكل واسع ومتعمد حتى ان قيادة ميليشيا الحشد اقرت بقتلها 100 مدني منذ انطلاق عملياتها العسكرية في القيروان بذريعة انهم ارهابيون، بحسب ما جاء على لسان القيادي في ميليشيا الحشد الشعبي ” أحمد الأسدي” والذي اكد ان ميليشيا الحشد الشعبي تحاصر القيروان والقرى المحيطة بها من كل جانب ضمن معارك محمد رسول الله الثانية ، الا ان هذا العدد مرشح للارتفاع بشكل اكبر في ظل غياب احصائية لعدد القتلى وصعوبة التوصل لنتائج دقيق في هذا الامر بسبب استمرار المعارك .
دور الانتخابات في اطلاق يد الميليشيات بالقيروان
العمليات العسكرية في ناحية القيروان لها وجهها السياسي ايضا فقرب الانتخابات البرلمانية دفع رئيس الوزراء الحالي " حيدر العبادي"، لمحاولة استرضاء الميليشيات الطائفية من خلال اطلاق يدها في مناطق غربي الموصل وناحية القيروان بمحافظة نينوى لارتكاب الجرائم المنظمة والانتهاكات بحق أهلها ، في محاولة لفك ارتباط تلك الميليشيات بنائب رئيس الجمهورية وزعيم ائتلاف دولة القانون “نوري المالكي”، ويؤكد مراقبون أن التوجه الجديد للعبادي قد يندرج ضمن التنافس الانتخابي على الساحة التي تضم جمهور ميليشيا الحشد الشعبي.
اقتحام القيروان والقرى المحيطة بالناحية يشكل جزءا من صورة اوسع تستهدف طائفة بعينها في العراق وتمارس التطهير ضدها بهدف قلب الحقائق الديموغرافية في البلاد خدمة لمشاريع ايران التوسعية في المنطقة ، يجري هذا وسط صمت دولي، وتعتيم اعلامي كبير، الا ان الحقائق ما لبثت ان انكشفت تدريجيا ، بينما يثبت التاريخ ان مثل تلك الجرائم ، لا يكتب لها النجاح وان اقتلاع شعب من ارضه ضرب من المستحيل طالما بقي ابناءه متمسكين بارضهم رافضين ان تذل جباههم لهؤلاء الطغاة