المناصب الحكومية بالعراق.. مشاريع استثمارية تدفع نحو الاقتتال

وكالة يقين
29 تموز، 2025

كشفت تقارير صحفية أن المناصب الحكومية في العراق، التي يفترض أن تكون لخدمة المواطنين وتطوير مؤسسات الدولة، قد تحولت لدى بعض أفراد السلطة التنفيذية إلى مشاريع استثمارية شخصية وحزبية.

وقد وصل الأمر إلى حد رفض تغيير المسؤولين وتجديد الدماء في الدوائر الحكومية، بل بلغ حد الاقتتال كما حدث مؤخرًا في بغداد.

وشهدت منطقة الدورة جنوبي العاصمة اشتباكًا مسلحًا أمس الأحد، بعد رفض المدير السابق لدائرة زراعة بغداد تسليم منصبه للمدير الجديد المكلف، وقد دفع هذا الرفض المدير الجديد للاستعانة بمجموعة مسلحة، مما أسفر عن اشتباك بين الطرفين نتج عنه سقوط قتلى وجرحى.

ويوضح نائب سابق أن المنظومة السياسية في العراق جعلت المنصب مشروعًا استثماريًا يعود بالنفع على المسؤول وعائلته وأقاربه، وكذلك على الحزب الداعم له.

ويلفت إلى أن هذا يتنافى مع الغرض الأساسي للمنصب، وهو خدمة المواطنين، وقد تفشى معه سرقة المال العام وغياب المساءلة.

ويؤكد أن المناصب الحكومية باتت "مشاريع استثمارية تتصارع عليها الأحزاب إلى حد الاقتتال من أجل الحصول عليها بحجة الاستحقاق الانتخابي".

ويضيف أن إجراءات تسليم وانتقال المنصب لشخص آخر أصبحت عملية معقدة في ظل غياب ثقافة التنحي لدى المسؤولين.

من جانبه، يرى نائب سابق آخر أن أحدًا لا يتخلى عن المنصب بسبب ما يمنحه من امتيازات. ويلفت إلى أن الاستقالة أصبحت محصورة بين قرار الحزب المستحوذ على المنصب، أو وسيلة للهروب من المسؤولية بعد ارتكاب خطأ جسيم.

وفي مقابل هذا الواقع، يشير محلل سياسي إلى أن الحكومات ذات المؤسسات الراسخة والنظم الديمقراطية تتميز بثقافة نكران الذات والشعور بالمسؤولية العالية تجاه الشعب.

ويوضح أنه على النقيض من ذلك، ورغم الكوارث والحوادث المستمرة التي راح ضحيتها كثير من المواطنين في العراق، لم يعلن أي مسؤول عن استقالته بسبب تقصيره.

ويؤكد المحلل أن الاستقالة من المنصب خيار بعيد لدى المسؤولين العراقيين، مما يدل على تشبثهم بكرسي المسؤولية أو بسبب دعم الحزب أو الكتلة السياسية التي ينتمون إليها.

ويرى أن هذا يجعل المسؤول يشعر بأنه فوق القانون، مما يتطلب تفعيل وتشديد الإجراءات القانونية.

وفي السياق القانوني، يشير محامٍ إلى عدم وجود نصوص قانونية تلزم المسؤول بالاستقالة في حال الإخفاق أو التقصير.

ويوضح أن القانون يُلزم المسؤول الأعلى بمحاسبة المقصر، كونه يتمتع بصلاحيات قانونية تشمل قرار الإقالة أو النقل أو غير ذلك بما يتناسب مع حجم الخطأ المرتكب.

ويضيف المحامي أن هناك عقوبات محددة في قانون انضباط موظفي الدولة مخصصة لمن يثبت عليه تقصيرًا أو إخفاقًا. ويشدد على ضرورة تطبيق القانون بشكل صارم لمحاسبة كل مسؤول يثبت تقصيره من قبل مرجعه الأعلى.

9 يناير، 2024
ضربة أمريكية تستهدف شاحنة تحمل منصة لإطلاق الصواريخ قرب عين الأسد
13 مايو، 2025
هيمنة الخطاب الطائفي على الحملات الانتخابية في العراق
17 نوفمبر، 2023
البنتاغون: 58 هجوما استهدف القواعد الأمريكية في العراق وسوريا
15 فبراير، 2024
العراق.. الأمطار تغرق خيام النازحين المتهالكة ومناشدات لطلب المساعدة الدولية
11 أبريل، 2025
صلاح الدين: تشكيل فريق تحقيق لكشف ملابسات جريمة تعذيب شاب عثر على جثته شرق سامراء
2 أغسطس، 2024
الثاني خلال أسبوع.. حريق يلتهم جبلا مشهورا في السليمانية
18 ديسمبر، 2023
تقارير: الانتخابات المحلية في العراق فرصة لتعزيز نفوذ الأحزاب السياسية
25 يونيو، 2024
قائد فصيل مسلح يدعو مجلس المثنى إلى سحب يد المحافظ فورا
7 يونيو، 2024
هزة أرضية بقوة 4.2 درجة تضرب كردستان
30 ديسمبر، 2025
هيئة علماء المسلمين في العراق: بعثة "يونامي" تغادر مخلفةً تجربة سلبية وتستراً على انتهاكات حقوق الإنسان
20 نوفمبر، 2023
سيول إيرانية كبيرة تدخل محافظة ديالى عبر 7 وديان
24 يونيو، 2024
متظاهرو ذي قار يسلمون الحكومة قائمة بـ17 مطلباً لحل معضلة الكهرباء
menu-circlecross-circle