أفادت مصادر محلية بأن سد قادر كرم في كركوك تعرض لجفاف شبه كامل، ما أدى إلى أزمة حادة أثرت على السكان والنظام البيئي المحيط.
وتسببت موجة الجفاف بهجرة أصحاب المواشي بحثاً عن مصادر للماء والكلأ، بعد أن جفت الينابيع والآبار التي يعتمدون عليها. كما تحولت الأراضي الزراعية إلى مساحات قاحلة، مما أدى إلى خسائر كبيرة للمزارعين.
أدى انحسار المياه في السد إلى نفوق أعداد كبيرة من الأسماك، كما اختفت الطيور التي كانت تعتمد على مياه السد مصدراً للغذاء والماء، ما يهدد التوازن البيئي في المنطقة.
وأقر مسؤول محلي أن الجفاف أثر بشكل كبير على حياة المواطنين بعد أن جفت معظم الآبار والينابيع، وانخفضت بشكل ملحوظ ساعات توفر المياه.
وأكد أحد سكان المنطقة أن آثار الجفاف لم تقتصر على شح المياه، بل امتدت لتشمل الزراعة والثروة الحيوانية والنظام البيئي بالكامل.
وكان سد قادر كرم، الذي تبلغ سعته نحو 1.4 مليون متر مكعب، يمتلئ في مواسم الأمطار خلال السنوات الماضية، إلا أن منسوب المياه انخفض هذا العام بنحو ستة أمتار، وتحول قاع السد إلى طين متشقق.
ويطالب سكان المنطقة بضرورة تنظيف حوض السد من الطمي والاستعداد لمواسم الأمطار القادمة للاستفادة من السعة التخزينية الكاملة للسد، والحد من تأثيرات الجفاف المتزايدة.