الحرس الثوري بمقرات سرية في الموصل دعما للحشد ولنظام سوريا

hozaya
1 أيار، 2017

الموصل تلك المدينة التي شنت عليها حرب شعواء قادتها القوات المشتركة الخاضعة للنفوذ الإيراني وميليشيا الحشد الشعبي التي تعتبر ذراعها الأهم في العراق وبدأت تلك الفرق العسكرية في عدوانها على المدينة بنفس طائفي واضح كان كما يراه كثيرون يحمل اجندة الجار الفارسي التي تهدف ابتلاع العراق وإخضاعه بشكل تام لسيطرة طهران حتى توسع نفوذها في المنطقة على حساب العراق وهي معركة يراها مراقبون انها لا تستهدف بلاد الرافدين فقط وإنما قاعدة انطلاق نحو غزو المنطقة العربية بأسرها وهو ما بدت معالمه تظهر في الآونة الأخيرة خاصة وقد كشف تقرير لصحيفة الشرق الأوسط اللندنية عن اتخاذ الحرس الثوري من المدينة مقارا له ينشط فيها تحت غطاء من ميليشيات الحشد الشعبي .

فتح مقرات للحرس الثوري لتقديم الدعم لطهران تحت غطاء الحشد الشعبي

مصادر صحيفة الشرق الأوسط أكدت أن عشرات المقرات العسكرية والسياسية التابعة لفيلق القدس افتتحت في الجانب الأيسر من الموصل، وضباط إيرانيون موجودون باستمرار في هذه المكاتب.

طهران تدعم ميليشيا الحشد عسكريا لتحقيق أهدافها

المعلومات تشير إلى أن طهران زودت ميليشياتها في الموصل بأسلحة ثقيلة وطائرات مسيرة خلال الأيام الماضية ما دفع  زعيم ميليشيات بدر، "هادي العامري" والقيادي في ميليشيا الحشد الشعبي والذي يعرف بأنه أحد رجال إيران في العراق ، قال في نهاية أغسطس/آب الماضي، إن قوات الشعبي أصبحت أقوى من الجيش والشرطة.

المعروف أن ميليشيا الحشد تشكلت على يد إيران وهو ما يفسر سعيها لتحقيق أهداف طهرات التوسعية فقائد فيلق القدس، جناح العمليات الخارجية في الحرس الثوري ، الجنرال "قاسم سليماني"، كان له دور كبير في تأسيس وتشكيل الحشد الشعبي، بدعم ورعاية أهم حلفاء ورجال إيران في العراق، وعلى رأسهم قائد منظمة بدر هادي العامري، ورئيس الوزراء السابق "نوري المالكي"، ورئيس هيئة ميليشيا الحشد الشعبي "أبو مهدي المهندس" الذي لعب دوراً أساسياً في تشكيل وصياغة الحشد الشعبي ليكون قوة موازية للجيش بسلاح إيراني يهدف للتعامل مع أي تغيرات سياسية في المستقبل وتوجيهها لصالح طهران.

تدخل سياسي إيراني

التدخل العسكري رافقه في نفس السياق تدخل سياسي واضح فالمعلومات تشير إلى أن نائب رئيس الجمهورية وزعيم ائتلاف دولة القانون "نوري المالكي" والموالي لطهران يعمل بشكل سري وبدعم من المرشد الإيراني "علي خامنئي" على تشكيل مجالس عشائرية بهدف نيل الحصة الأكبر من المقاعد البرلمانية عن الموصل وإحداث تغيير ديمغرافي فيها فالمالكي حسب معلومات التقرير سيسعى إلى زعزعة الوضع الأمني في الموصل، والأخطر من ذلك سيعمل على إثارة الفتن بين الأهالي.

الحرس الثوري يسعى لفتح طريق نحو سوريا

الحرس الثوري يسعى إلى تحقيق عدة أهداف بينها فتح طريق بري عبر الموصل إلى الأراضي السورية لدعم نظام الأسد وميليشيا حزب الله  حيث ينشط فيلق القدس التابع للحرس في الجانب الأيسر من الموصل من خلال مقرات افتتحت هناك في حين تشير معلومات إلى أن طهران زودت ميليشياتها في الموصل بأسلحة ثقيلة وطائرات مسيرة خلال الأيام الماضية والعتاد والمقاتلين، رغبة في زيادة نفوذها في المنطقة.

الحرس الثوري وميليشيا الحشد وزعزعة استقرار المنطقة

قوات الحشد الشعبي يمكن وصفها بانها جزء من بناء منظومة عسكرية طائفية مرتهنة بالمشروع الإيراني، من جهتين على الأقل؛ جهة العقيدة العسكرية المنطلقة من المذهبية الدينية، التي تنظر لابناء الوطن وتقسمهم على اساس طائفي يرى في المخالف في المذهب تهديدا مباشرا أما الجهة الثانية فتتعلق بالاستراتيجية الايرانية التي تستغل الاراضي العراقية كمنطلق لقواتها ، لذا تسعى إيران وأنصارها في الحكومة ، على الإبقاء على هذه القوة العسكرية بصيغ مختلفة ومتماشية مع الظروف كجيب داخلي يحمي مصالح إيران من أي تهديد محتمل في العراق وجواره.

الوضع الحالي يشكل أخطر تهديد مستقبلي يشكله هذه الميليشيا العسكرية ذات الولاء للحرس الثوري، ومن هنا يبقى احتمال زعزعة استقرار جيران العراق الخليجيين على المدى المنظور، احتمالا واردا جدا، فضلا عن العبث في الاراضي السورية نصرة لنظام الاسد ما يجعل النفوذ الايراني في العراق وتمركز الحرس الثوري فيه اضافة الى ذراعه المتمثلة في ميليشيات الحشد الشعبي تشكل نواة لخطر داهم على المنطقة بأسرها وليس العراق فقط.

مصير الشعب العراقي و دماء أبنائه والعلاقة بين عشائره وديموغرافية محافظاته صاروا أهدافا يسعى من خلالها ملالي طهران وإداراتها المتعاقبة لتوجيه تلك الاهداف نحو خدمة المشروع الفارسي الذي يطمح في استعادة امبراطوريته القديمة ليس بالتقدم الثقافي والحضاري والتكنولوجي وإنما عبر امتصاص دماء الشعوب وثرواتها وتحويل بلدانها الى أشلاء ممزقة وإيقاد نار الحروب الطائفية بين أبنائها ، لكن حركة التاريخ أثبتت أن تلك المساعي والمكائد لطالما ارتدت في نحور أصحابها وأن العراق كلما أرادوا إغراقه في وحل الفتن والصراعات انتفض من بين الركام وعاد قويا فتيا يؤدي دوره الذي كان طوال التاريخ أكبر من أن يكون قنطرة لعبور الغزاة القادمين من بلاد فارس.

يقين نت

م

 

9 أبريل، 2020
هل استخدمت الكتل السياسية الكاظمي لإسقاط "الزرفي"؟
5 أغسطس، 2017
تدهور الكهرباء في العراق..آلام ومنغصات
23 فبراير، 2020
دعوات لإعادة زخم مظاهرات العراق: #راجعيلكم_بمليونية
28 مايو، 2019
سجن التاجي.. معتقلون منسيون تحت أدوات التعذيب الحكومي
10 نوفمبر، 2021
بغياب قانون ينظم عملها .. كيف تعمل مئات الأحزاب في العراق
23 مايو، 2022
مسوغات بايدن لتمديد حالة الطوارئ إعتراف بفشل سياسة بلاده في العراق
24 ديسمبر، 2023
بطاقات الدفع الإلكتروني.. احتيال وفساد يُتخم جيوب الفاسدين
29 ديسمبر، 2021
"فدرلة" الأزمات في العراق : فيضانات في الشمال وجفاف في الجنوب
20 يناير، 2026
مواقف مقتدى الصدر من أحداث "شرق الفرات".. تناقضات الميدان وحسابات السياسة
1 ديسمبر، 2021
حل إحدى مليشيات الصدر .. بادرة حسن نية أم مناورة سياسية؟
29 فبراير، 2020
"الجيل الإعلامي الحر".. خيمة وسط التحرير صوت للثائرين
12 أكتوبر، 2022
العراق ومشروع الربط الكهربائي العربي ..والخروج من الوصاية الإيرانية
menu-circlecross-circle