لم يكتفِ "إبراهيم صادق" كونه جزءاً من أكبر نجاح يشهده العالم في ظل تفشي فيروس كورونا، ألا وهو عزيمة المنظومة الطبية التي أثبتت أن تضحياتها بالوقوف بوجه الفيروس إلى جانب التزام المواطنين بتعليمات الصحة العالمية، هي العلاج الوحيد حتى الآن.
"ما يقدمه صادق يأتي ضمن "كل 10 مليون شخص، فرد واحد يمكنه أن يؤدي هذه النشاطات""
إبراهيم صادق، أو كما يحلو لجمهوره أن يسميه بـ "فنان التوازن العالمي"، هوايته التي يمارسها فعلياً منذ أربع أعوام، بعد أن أعجب بمشاهدة أحد فيديوهات فناني التوازن المحترفين ليتفوق عليه اليوم بعروضه.
استغل صادق فترة حظر التجوال الذي فرضته الحكومة منذ 17 آذار/ مارس لتعزيز رصيد أعماله الاستثنائية، التي يقدمها ضمن فن التوازن الذي يندرج ضمن علوم الفيزياء بخضوعه لقانون فيزيائي يمكن تطبيقه بعد اتقانه بالممارسة.

وبالرغم من أنه لم يشمل بحظر التجوال والالتزام بالمنزل، بحكم عمله ممرض فني في إحدى مستشفيات محافظة ذي قار، لكنه على ما يبدو أنه أكثر المستفيدين من فترة الحظر على مستوى الطموحات الشخصية.
إذ يقول إبراهيم في حديثٍ لـ (وكالة يقين)، إن "فترة الحظر قد أتاحت له إضافة 15 عمل قياسي لقائمة عروضه المنفردة عالمياً"، في إشارة إلى أن هذه الفترة يمكن استثمارها من قبل الشباب الذين أجبرهم الحظر على الجلوس في المنزل.
ويضيف ابن الـ 27 ربيعاً أن ممارسة هذا الفن "هو نوع من أنواع ممارسة السلام الداخلي والشعور بالاطمئنان بعيدًا عن أي محاولات أخرى".

رحلة صادق للوصول إلى حلمه لم تكن سهلة بعد أن واجه في بداية طريقه الكثير من الاستهجان والاستخفاف بقدراته لكنه أصر من خلال التدرب يومياً من 5-6 ساعات بالإضافة لباقي أعماله اليومية.
"فترة الحظر قد أتاحت له إضافة 15 عمل قياسي لقائمة عروضه المنفردة عالمياً"
تمكن من خلال التمسك بتحقيق طموحه النادر جداً إلى تحويل تلك الشحنات السالبة التي واجها في مقتبل طريقه إلى دعم كبير يلقاه من خلال أهله وأصدقائه وصفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي من قبل متابعيه عن طريق تقديمه لهم عروض غير مسبوقة.

استطاع إبراهيم أن يوازن 6 عبوات غاز يصل مجموع وزنهن إلى 40 كيلوغرام فوق عبوة مشروب غازي زجاجية لينفرد بذلك العرض عالمياً بتفوقه على شاب كوري استطاع أن يوازن 5 عبوات بحسب قوله.
ليضيف أنه "يطمح لتقديم عروضه من خلال المشاركة بمهرجانات عالمية بينما وعد بالدخول لموسوعة غينيس للأرقام القياسية قريباً من خلال عروضاً فريدة يحضر لها".
لاقت نشاطات صادق إعجاباً كبيرًا من جمهوره واصفين ذلك بشيء غريب عن العادة، حيث كتبت له دكتورة طيبة في تعليق على موقع انستغرام، متسائلةً عن "جاذبية الأرض أين ذهبت، هل من المعقول أنه استطاع أن يقدم ذلك النشاط وسط جاذبية الأرض؟".

بينما رأى البعض أن ما يقدمه هو خدعة لغرابة الأمر إذ كتب له العديد من الأشخاص على منصته في الانستغرام أنه قد قام بتثبيت القطع المستخدمة في عروضه بمادة لاصقة تسمى "الصمغ" أو أنه ثبتها بخيوط رفيعة تم إخفائها بحرفية التصوير.
أصبح ذلك الشاب الذي يسعى لدخول النجومية من أوسع أبوابها أن يكون مثلاً يحتذى به من خلال عزيمته على مواصلة طريقه نحو شبه المستحيل من دون تراجع حتى الوصول.
"أصبح ذلك الشاب الذي يسعى لدخول النجومية من أوسع أبوابها أن يكون مثلاً يحتذى به من خلال عزيمته على مواصلة طريقه نحو شبه المستحيل"
عبد الله قادر يقول لـ (وكالة يقين) إن "إبراهيم درس عالي المستوى بالنجاح يمكن أن يحتذى به بشكل كبير"، مبيناً أنه "يمكن اعتباره جرعة أمل لمن فقد أمله نحو حلمه".
ليضيف "عندما شاهدته في المرة الأولى لم تصدق عيناي ما يقدمه حيث استمريت بالتفتيش عن ثغرة توصلني لكيفية فعل ذلك حتى تأكدت من إن ما أراه هو نتاج جهد كبير".
وتابع "أتوقع نجاح كبير له ومتأكد من أني سأراه في أعلى قمم النجومية إن استمر بذات العزيمة كما لا استبعد أن أشاهده على أرفع شاشات قنوات التلفاز فما يقدمه يستحق أن يكون محتوى قيم من حيث الإيجابية التي يقدمها والحث على النجاحات".

وتناقلت منصات محلية عديدة على مواقع التواصل الاجتماعي نشاطات إبراهيم محتفية بما يقدمه من عروض ممتعة لا سيما أنه قد حقق تحد كبير جعله أن يكون مادة محفزة تستحق التناقل.
وأشارت مجلة الدار البيضاء بموقعها على الانستغرام من خلال نشر أحد عروضه على جدارياتها أن ما يقدمه صادق يأتي ضمن "كل 10 مليون شخص، فرد واحد يمكنه أن يؤدي هذه النشاطات".
ومن جانبه قال صادق لـ (وكالة يقين) إن "نشاطه يأتي من بين 6 أشخاص يقدمونه في خمس دول عربية هي (العراق، فلسطين، المغرب، اليمن، ومصر) حيث يفوق تعداد سكانها ٢٠٠ مليون نسمة".