الإخفاء القسري يعود للواجهة و"حقوق الإنسان" محبطة من السلوك الرسمي  

hozaya
25 كانون الأول، 2020

أبدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" مؤخراً امتعاضها من تسويف الحكومة العراقية لقضية الإخفاء القسري وتجاهلها لنداءات المنظمة الدولية لوضع حد لمعاناة المغيبين إن كانوا ما يزالون على قيد الحياة، ومعاناة أسرهم. وأعادت المنظمة الدولية التأكيد على أن السلطات العراقية لم تلتزم بتعهدها بشأن تحديد مكان الضحايا ومحاسبة المسؤولين عن اختفائهم رغم كثرة مطالباتها. وكان رئيس الوزراء الحالي مصطفى الكاظمي قد أعلن أبان توليه مسؤوليته في مايو/أيار الماضي أن حكومته ستنشئ آلية جديدة للوصول إلى أماكن ضحايا الإخفاء القسري، و قدم في أكتوبر/تشرين الأول الماضي عدة التزامات بهذا الخصوص إلى اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري التابعة للأمم المتحدة، إلا أن شيئاً من ذلك لم يحدث حتى الآن. ومن بين حالات كثيرة طلبت "هيومن رايتس ووتش" من الحكومة العراقية في رسالة بعثتها في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي تقديم معلومات عن ثماني حالات إخفاء قسري حدثت بين ديسمبر/كانون الأول 2019 وأكتوبر/تشرين الأول 2020، لكنها لم تتلق رداً حتى الآن. وتعقيباً على ذلك قالت باحثة في هيومن رايتس ووتش إن "إنشاء آلية لا تفعل شيئاً كما درجت الحكومات العراقية لسنوات لا يكفي ببساطة لمعالجة المشاكل المزمنة مثل الإخفاء القسري." مضيفةً إن إنهاء الإخفاء القسري ومحاسبة المسؤولين عنه يتطلب  "التزاما جاداً ومستداماً يتضمن تتبع هذه الحالات".

تحتفظ هيومن رايتس ووش بوثائق عن حالات الإخفاء القسري في العراق من بينها تقرير أنجزته عام 2018 يوثق حالة 78 عراقياً بينهم عدد من الصِبية تم إخفاؤهم قسراً في الفترة الواقعة بين أبريل/نيسان 2014 وأكتوبر/تشرين الأول 2017.

الحشد الشعبي مسؤول عن الإخفاء القسري 

وحصلت هيومن رايتس ووتش على تفاصيل تؤكد إن قوات الحشد الشعبي التي تتبع  إسمياً منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2016  لرئيس الوزراء "كانت على الأرجح وراء جميع حالات الاختفاء الثمانية" التي طالبت المنظمة الدولية بتقديم معلومات عنها، وأضافت المنظمة على موقعها الرسمي إن "هذه الحالات ليست سوى جزء صغير من إجمالي حالات الإخفاء التي يُعتقد أن هذه الجماعات نفذتها خلال العام الماضي". في إشارة إلى عناصر الحشد الشعبي.

وتحتفظ هيومن رايتس ووش بوثائق عن حالات الإخفاء القسري في العراق من بينها تقرير أنجزته عام 2018 يوثق حالة 78 عراقياً بينهم عدد من الصِبية تم إخفاؤهم قسراً في الفترة الواقعة بين أبريل/نيسان 2014 وأكتوبر/تشرين الأول 2017. وسجلت المنظمة شهادات لثلاثة محتجزين أطلق سراحهم قالوا فيها إن "قوات الحشد الشعبي" و "جهاز الأمن الوطني" احتجزتهم لفترات تراوحت بين 34 و130 يوما في مواقع احتجاز غير رسمية".

 هيومن رايتس ووتش بعثت في يونيو/حزيران 2018 إستفساراً إلى حيدر العكيلي مستشار حقوق الإنسان في المجلس الاستشاري لرئيس الوزراء عن مصير عشرات الأشخاص المختفين يتضمن تواريخ اختفائهم وآخر الأماكن التي شوهدوا فيها لكنها لم تحصل على إجابة لحد الآن. وكانت منظمة العفو الدولية قد طالبت هي الأخرى منذ عام 2016 بالكشف عن مصير 643 رجلاً وطفلاً اختفوا في منطقة الصقلاوية في الفلوجة - محافظة الأنبار لكنها لم تتلق أي رد رسمي من الحكومة. واتهمت المنظمةُ الحكومةَ بتجاهل قضيتهم متهمة الحشد الشعبي باختطافهم.

ن المختطفين محتجزون شمال مدينة الحلة بمحافظة بابل  في سجون بمنطقة جرف الصخر إلى جانب سجون أخرى عديدة تابعة للميليشيات المسلحة، ولا تستطيع أي جهة رسمية الوصول إلى هذه السجون.

جرائم طائفية  

ومنذ ذلك التاريخ لم تتوقف المؤسسات الدولية عن مطالبة الحكومات المتعاقبة بالقيام بدورها تجاه المغيبين قسراً دون رد. وتحدث سكان المناطق التي تم فيها الإختطاف عن دوافع طائفية حدت بعناصر وقيادات الحشد الشعبي لارتكاب جرائمهم والتي لم تتوقف بل أصبحت ظاهرة تسبب رعباً يومياً للأهالي. وفيما يتعلق بمختطفي الصقلاوية قال النائب ظافر العاني في تصريح صحفي إن "الحكومة لم تتجاوب بشكل جدي مع مطالبنا في التحقيق بالموضوع وحتى اللجنة التي شكلتها حكومة العبادي والتي أثبتت الحادثة وقدمت قوائم بالأسماء، جرى التشكيك في نتائجها رغم انها لجنة حكومية" مضيفاً إن عمليات "اختطاف وتغييب وقتل الآلاف من المواطنين الأبرياء ترافقت مع تصريحات مغرقة في طائفيتها". مما يدل على أن "الجرائم التي ارتكبت في تلك المناطق كانت بدوافع طائفية" مؤكداً أن هذه الجرائم "ترقى إلى حملات التطهير العرقي". وعن سبب عدم تدويل هذه القضية قال العاني إن "تدويل قضية المختطفين يحتاج إلى موافقة الدولة ذاتها، وهذا لا يمكن تصوره في ظل حكومة تقوم بإنكار الجرائم وتغطي على القتلة" مؤكداً أنه وعدداً من النواب الآخرين قد قدموا "حقائق دامغة للمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان وكذلك للدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وللمجتمع المتحضر" عن هذه الجرائم.

وأكدت مصادر مطلعة إن المختطفين محتجزون شمال مدينة الحلة بمحافظة بابل  في سجون بمنطقة جرف الصخر إلى جانب سجون أخرى عديدة تابعة للميليشيات المسلحة، ولا تستطيع أي جهة رسمية الوصول إلى هذه السجون. ويعتقد بوجود مقابر جماعية في هذه المنطقة يتم دفن الضحايا من المعتقلين الذين يموتون تحت التعذيب أو بسبب منع الدواء والرعاية الطبية عنهم.  

وتقول اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن في العراق أكبر عدد للمفقودين في العالم. وقدرت اللجنة الدولية للمفقودين عددهم خلال أربع سنوات فقط (2016 – 2020) بين 250 ألفاً ومليون مفقود ، فضلاً عن السنوات السابقة منذ الإحتلال والذين لم تفعل السلطات الرسمية شيئاً للكشف عن مصيرهم ناهيك عن محاسبة الجناة.

23 أكتوبر، 2019
إستعدادات وتحضيرات كبيرة لتظاهرات ٢٥ أكتوبر
2 سبتمبر، 2023
اقتصاد عراقي "هّش".. وأرقام دولية صادمة عن حجم الديون
23 فبراير، 2017
مفوضية الانتخابات في العراق باب فساد وتزوير وشراء ذمم ومناصب
5 أكتوبر، 2018
#مدارس_العراق.. مغردّون: الطلاب يفترشون الأرض
5 ديسمبر، 2020
رغم الرفض الدولي والمحلي .. قانون جرائم المعلوماتية بانتظار إقراره
28 أبريل، 2018
سلاح ميليشيا "الحشد".. قنبلة موقوتة تهدد محافظات الوسط والجنوب
22 مارس، 2019
عراقيون غاضبون: #الفساد_يقتل_أبناء_الموصل
6 يوليو، 2024
 العراق بلا كهرباء: حياة السكان مهددة بسبب ارتفاع درجات الحرارة.
9 أكتوبر، 2021
مركز "راسام" ينظم ندوة: مستقبل العراق في ظل تناحر الأحزاب السياسية
29 مايو، 2024
الفساد في القطاع المصرفي العراقي .. الغزو والهيمنة الخارجية
11 نوفمبر، 2023
هيئة النزاهة بلا نزاهة.. محاصصة حزبية و ازدواجية في تطبيق القانون 
3 يوليو، 2021
حملة تضامن مع والدة "الوزني" وتحذيرات للحكومة : ترقبوا انتفاضة أمهات الضحايا
menu-circlecross-circle