آخر ابتكارات الميليشيات العراقية سرقة المواشي ونقل المخدرات باستخدام الطائرات المسيرة 

hozaya
4 آذار، 2022

يعود تاريخ استخدام الطائرات المسيرة (الدرونز) من قبل الولايات المتحدة إلى حربها في فيتنام 1955- 1975، حيث كانت أول من استخدمها هناك، كما استخدمها الكيان الصهيوني في حرب تشرين/أكتوبرعام 1973لأغراض المراقبة والتضليل. وبحسب "فورين أفيرز" فإن الولايات المتحدة زودت هذه الطائرات بصواريخ "هيلفاير" المضادة للدبابات، إبتداء من عام 2000 ، ونفذت بريطانيا بواسطتها 398 غارة بين عامي 2014 و2019، في كل من العراق وسوريا، كما قامت الصين بتصنيعها قبل أن تنتقل لبلدان عديدة أخرى من أبرزها إيران، ألتي زودت ميليشياتها بها في العراق واليمن ولبنان وسوريا. وبوصول الدرونز إلى إيران ومليشياتها برزت أخطار إقليمية ودولية عديدة، وتسببت الدرونز الإيرانية عام 2019 بتوقف 5% من إمدادات النفط العالمية، عندما أصابت منشأتين ضخمتين لمعالجة النفط في المملكة العربية السعودية. 

ورغم تحذيرات وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) من خطر وصول هذه الطائرات لإيران وميليشياتها العاملة في المنطقة، إلا أن إجراء عملياً للحد من استخدامها لم يتخذ لحد الآن من قبل الولايات المتحدة. وكان عضوان في الكونجرس الأمريكي قد قدما تشريعاً مدعوماً من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، في كانون الأول/ديسمبر الماضي، لمنع إيران والميليشيات المتحالفة معها من الحصول على طائرات مسيّرة قاتلة.

الميليشيات المدعومة من إيران تستخدم بشكل متزايد الطائرات من دون طيار، التي تشكّل تهديدًا يمكن أن يكون قاتلا

تهديد السلام في المنطقة

ونقلت مصادر صحفية عن رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، السيناتور "بوب مينينديز" قوله، إن  مجلس الشيوخ وافق على التشريع، وقدمته لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب. وأضاف في بيان له أن التشريع يسعى لتعديل قانون إيقاف الطائرات من دون طيار الإيرانية لعام 2021، "ليشمل أي إجراء من شأنه تعزيز برنامج الطائرات من دون طيار الإيراني، وذلك على النحو المحدد في سجل الأمم المتحدة للأسلحة التقليدية، باعتباره خاضعاً للعقوبات بموجب قانون الولايات المتحدة"، مضيفاً أن تزايد اعتماد إيران وميليشياتها في المنطقة على الطائرات المسيرة، "يمثّل تهديداً خطيراً ومتزايداً للإستقرار الإقليمي"، وأن "تصدير إيران المتهوّر لهذا النوع من التكنولوجيا إلى الوكلاء الإرهابيين في جميع أنحاء المنطقة، يمثّل تهديداً كبيراً للأرواح"، بحسب مينينديز. 

من ناحيته قال المتحدث باسم "البنتاغون" جون كيربي، إن "الميليشيات المدعومة من إيران تستخدم بشكل متزايد الطائرات من دون طيار، التي تشكّل تهديدًا يمكن أن يكون قاتلا".

وتنشط العديد من الميليشيات التابعة لإيران بدول عديدة في المنطقة أبرزها العراق، في محاولة لفرض الأجندة الإيرانية، ضمن شعار ما يسمى ب "تصدير الثورة"، الذي أطلقه الخميني عند تسلمه السلطةعام 1979، مسببة مخاطر كبيرة على السلام والإستقرار في هذه الدول.

الدرون الإيرانية في العراق

ونقلت صحيفة "الصن" البريطانية عن تقرير للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية جاء فيه، أن إيران تستورد سراً قطع طائرات الدرون لتزود بها ميليشياتها في سوريا والعراق ولبنان واليمن، من أجل تنفيذ عمليات إرهابية، "كأداة للتحريض على الصراع والإرهاب في المنطقة". وجاء في التقرير أن أجزاء الطائرات يتم تجميعها في هذه البلدان "من قبل مرتزقة محليين تلقوا تدريبات على يد الإيرانيين"، إضافة لشركات إيرانية تقوم بتجميعها في "خرج" جنوب إيران. ويضيف التقرير أن إيران ترسل الطائرات بدون طيار للميليشيات التابعة لها في العراق منذ سنوات، حيث تستخدم كطائرات "انتحارية" مسيرة، لشن هجمات واسعة النطاق. وأكد التقرير أن أعضاء في حزب الله تلقوا تدريبات على يد إيرانيين لتصنيع هذه الطائرات. 

إن عمليات التحليق غالباً ما تتبعها عمليات سرقة المواشي، حيث تقوم هذه الطائرات بعمليات استطلاعية تتم السرقة على إثرها

ونقلت مصادر صحفية عن ضباط في الجيش العراقي قولهم، "إن ما لا يقل عن ثلاثة فصائل مسلحة عراقية لديها القدرات التقنية والأسلحة اللازمة، لشنّ هجمات ضخمة ووحشية باستخدام طائرات مسيّرة". وكانت قيادة شرطة بابل قد أعلنت أواسط شباط/فبراير الجاري، أنها ضبطت 9 طائرات مسيرة، واتخذت إجراءات قانونية بحق حائزيها في مدينة الحلة. وجاء في بيان للشرطة أنها تمكنت من ذلك خلال تنفيذها خطة أمنية لتعقب واستطلاع حيازة واستخدام الطائرات المسيرة الدرون "المخالفة للضوابط." ولم يذكر المصدر إن كانت هناك "ضوابط" لاستخدام هذه الطائرات، أو أي معلومات عن من يحق له استخدامها ولأي غرض.

سرقة المواشي ونقل المخدرات

ومن بين المحافظات العراقية شهدت محافظة بابل على وجه الخصوص كثافة في تحليق طائرات "الدرون" التي تمتلكها الميليشيات، في سمائها في الآونة الأخيرة، مسببة حالة من الرعب لدى السكان، بحسب ما نقلته مصادر صحفية عنهم. وقال مواطنون محليون إن عمليات التحليق غالباً ما تتبعها عمليات سرقة المواشي، حيث تقوم هذه الطائرات بعمليات استطلاعية تتم السرقة على إثرها. ونقلت هذه المصادر عن الشيخ "نعمة الجنابي" من قضاء المسيب شمالي بابل قوله، إن "عمليات السطو على المنازل تزايدت بشكل ملحوظ بعد رصد المناطق من قبل عصابات السرقة بواسطة الطيارات المسيرة، ألتي باتت تثير الرعب بين المواطنين"، مضيفاً أن “الأهالي بدأوا في مواجهة هذه الطائرات بإطلاق نيران مكثفة للحد من تواجدها فوق مناطقهم، إلا أنها غالباً ما تحلق خارج مديات نيران الأسلحة الخفيفة". وفي قرية العيفار قال الشيخ "عدنان المسعودي"، إن "الأهالي قاموا بالرد على هذه الطائرات وتتبع آثارها للوصول إلى من يقف وراءها، وربما نضطر إلى استخدام أسلحة متوسطة أو ثقيلة لضمان استهدافها بشكل مباشر". من ناحيته أكد محافظ بابل "حسن منديل" في تصريح صحفي، إن "ظاهرة الطائرات المسيرة لم تعد تستهدف المناطق الريفية لغرض تحديد المواشي وسرقتها فحسب، بل باتت تستهدف الدوائر الأمنية لغرض جمع المعلومات، وكأن مطلقي هذه الطائرات يخططون لشيء كبير". وذكر شهود عيان إن طائرات من هذا النوع حلقت مراراً فوق  سجن الحلة المركزي في ناحية الكفل. وأكدت السلطات المحلية في المحافظة، إن تجار المخدرات بدأوا باستخدام تلك الطائرات لنقل بضاعتهم، بعيداً عن أعين الشرطة وحواجز التفتيش.

29 أكتوبر، 2019
الثورة البيضاء .. طلبة العراق يتجاوزون خطوط المواجهة
24 أكتوبر، 2018
مغرّدون لحكومة بغداد: #نحذركم_غضبة_شعب_سيرفض_محاصصتكم
22 نوفمبر، 2019
كيف أسهمت احتجاجات إيران في زيادة زخم التظاهرات العراقية؟
22 سبتمبر، 2019
حملة الكترونية: مرضى السرطان في ذي قار يستغيثون بسبب الإهمال
4 مايو، 2018
الحملات الانتخابية.. ميزانيات فلكية برائحة المال العام المنهوب
30 أكتوبر، 2023
الأدوية المهربة في العراق .. خيارات صعبة لمرضى يصارعون الموت
11 مايو، 2018
"صلاح الدين".. استفزازات الميليشيات تجبر الأهالي على النزوح العكسي
1 سبتمبر، 2018
#مسيراتنا_مستمرة.. مغرّدون: مستمرون حتى دحر الاحتلال
1 أكتوبر، 2016
بعد سنوات من القطيعة والكره المعلن...بارزاني يأتي راكعا الى بغداد لانقاذ اقتصاد كردستان المتهاوي
4 أبريل، 2019
شباب نينوى يطلقون حملة إصلاحية.. #بدينا
27 ديسمبر، 2018
عراقيون غاضبون من زيارة ترامب: أين سيادة العراق؟
8 نوفمبر، 2023
الغاز العراقي.. ثروة وطنية ضائعة بين التهريب وفساد الأحزاب
menu-circlecross-circle