منذ سنوات أصبحت صورة الفنان المصري "هاني رمزي" وسيلة يستخدمها رواد مواقع التواصل الاجتماعي في العراق للتعبير عن سخريتهم من الأخبار والتصريحات الحكومية.
واستخدمت الصور بعد التعديل عليها ببرامج المعالجة الصورية "الفوتوشوب" خلال الأيام الأخيرة بشكل واسع مع الأنباء والموقف الحكومي من القصف الصاروخي الذي نفذه الحرس الثوري الإيراني واستهدف مدينة أربيل، وذلك تعبيرا عن سخريتهم وتكذيبهم للرواية الإيرانية التي ادعت مقتل ضابط صهيوني.
النجباء في الفخ
ومن أبرز الذين شاركوا في السخرية من الموقف الإيراني وأنباء مقتل ضابط صهيوني، كتب الناشط والمدون "منهل المرشدي" وأشار إلى اسم ضابط صهيوني -غير حقيقي-، "عاجل، إسرائيل تعلن عن وفاة الجنرال الإسرائيلي هاني رمزي متأثرا بجراحه نتيجة القصف الإيراني على أربيل".
وأشار المرشدي إلى أنه "لم يعد هناك عذر أمام الحكومة العراقية والبرلمان والقضاء غير إصدار أمر إلقاء القبض على مسعود البارزاني إلى جانب آخرين، قال إنهم متهمون بالتجسس لصالح إسرائيل".
ووسط زحام السخرية في الشارع العراقي، وقعت قناة النجباء الفضائية -وهي إحدى وسائل الإعلامي للميليشيات الطائفية-، في فخ المدونين، ونشرت على حساباتها الرسمية بموقعي تويتر وفيسبوك هذا الخبر، ثم أقدمت على حذفها بعد ساعات قليلة بعد أن تبين أن اسم الضابط الصهيوني هو للسخرية من الأنباء الإيرانية المتداولة.
ولم تكن النجباء وحدها في فخ المدونين، حيث وقع فيه عدد من الحسابات الأخرى لمدونين وصفحات عديدة، تناولت الخبر مع تأكيد اسم الضابط المتداول.
سخرية واسعة
ولاقى ذلك موجة واسعة من السخرية في مواقع التواصل الاجتماعي، وكتب مدونون وناشطون وصحفيون عما نشرته قناة النجباء وبعض الحسابات التابعة والموالية للميليشيات الطائفية حول حقيقة مقتل الضابط الصهيوني في قصف أربيل.
وقال الكاتب والناشط "عمر حبيب"، مستهزئا، إنه "بعد التوكل على الله وبهمة الغيارى وبعملية نوعية خاصة لفصائل المقاومة وفق معلومات امنية دقيقة ومتابعة حثيثة؛ فصائل المقاومة تطيح بـهانيرمزي بضربة محكمة وخاطفة و سميت العملية (من دبش انوفي الديانة)"، لافتا بالقول: "للاسف مثل هذه العقول تشارك بتحديد مستقبل البلد".
https://twitter.com/TheOmarHabeeb/status/1503660513586262024
كما كتب المدون والناشط "رسلي المالكي" معلقا على الخبر الذي نشرته قناة النجباء، " من تنصب عليهم بتغريدة وياخذوها راس مال! ولكم ناصب عليكم يا هانيرمزي هذا!".
من تنصب عليهم بتغريدة وياخذوها راس مال!!
ولكم ناصب عليكم يا هانيرمزي هذا!! pic.twitter.com/r3q6l5eW5k— Rusly Al-Maliki 🇮🇶 رسلي المالكي (@RusslyA) March 15, 2022
بدوره شارك الصحفي "بلال حسين" صورا للضابط الصهيوني "الافتراضي" وكتب: "الجنرال هانيرمزي والذي تم قتله بالقصف الصاروخي على مدينة اربيل":
بينما علق الصحفي والكاتب "شاهو القرةداغي" ساخرا من النبأ المتداول، وقال: "برأيكم كيف سيكون الرد الاسرائيلي على ايران بعد نجاح طهران في قتل احد اخطر ضباط الموساد بالقصف على اربيل؟"
برأيكم كيف سيكون الرد الاسرائيلي على ايران بعد نجاح طهران في قتل احد اخطر ضباط الموساد بالقصف على اربيل؟
صورة للضابط الذي تم قتله باربيل #هانيرمزي حسب مصادر قريبة من الموساد pic.twitter.com/vNqPbtUlUe— شاهو القرةداغي (@shahokurdy) March 15, 2022
إلى ذلك عبر الأكاديمي السياسي "د. نايف" عن سخريته من ذلك، وعلق على الصورة وقال، إنها "صورة حصرية ومسربة للجنرال الصهيوموسادي هانيرمزي الذي قتل في أربيل أثناء القصف الإيراني متأثرًا بجروحه البليغة"، لافتا بالقول: "تقدم التعازي عبر منصات التواصل الاجتماعي فقط بسبب جائحة كورونا !".
صورة حصرية ومسربة للجنرال الصهيوموسادي هانيرمزي الذي قتل في أربيل أثناء القصف الإيراني متأثرًا بجروحه البليغة .
تقدم التعازي عبر منصات التواصل الاجتماعي فقط بسبب جائحة كورونا ! pic.twitter.com/Bb1ySD8D1P— Dr.Nayif Kurdistani 🟥☀️🟩 (@Nayifkurdistani) March 15, 2022
صمت حكومي
وانتقد المدونون والمشاركون في حملة مواقع التواصل؛ الصمت الحكومي حول ما انتشر بين معظم الشارع العراقي، متسائلين عن الرواية الحقيقية والرسمية عن تفاصيل القصف الإيراني على أربيل وما أدى إليه من خسائر.
وحول ذلك كتب الإعلامي والباحث "حسام الحاج"، إنه "بين الجنرال هانيرمزي والاعتداء الايراني على اربيل ، ثمة مسافة ضائعة بجيب الحكومة"، متسائلا "أين الرواية الرسمية التي ترشدنا للحقيقة؟".
وأشار الحاج في تغريدة على حسابه بتويتر، إلى افتقار الشارع العراقي في كل حدث وقصة للرأي الرسمي، وسط الصمت الحكومي عن الحقيقة، مشيرا بالقول: "لماذا تبقى الحقيقة ضائعة بين حكومة خائفة وانقسام سياسي بلا ضمير ؟".
بين الجنرال هانيرمزي والاعتداء الايراني على اربيل ، ثمة مسافة ضائعة بجيب الحكومة ،
اين الرواية الرسمية التي ترشدنا للحقيقة؟
لماذا نفتقر في كل قصة الى الرأي الرسمي لماذا لا تخبرنا الحكومة ومؤسساتها عن الحقيقة ..
لماذا تبقى الحقيقة ضائعة بين حكومة خائفة وانقسام سياسي بلا ضمير ؟ pic.twitter.com/z6iT1ZdriN
— Hussam Alhaj (@HussamAlhaj4) March 15, 2022
كما علق المدون والصحفي "معاذ السامرائي" وقال: " #الحكومة_العراقية تسمع اقوالها تصدق.. تشوف افعالها تتعجب !"
https://twitter.com/Alsamuri_Moaath/status/1503753538031267840